عطر التبغ العربي 100 مل
وفر 46%! اشترِ عطر التبغ العربي 100 مل بسعر 213.89 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شاركت الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية الليبية في الدورة السابعة لمؤتمر المفوضين للاتحاد الأفريقي للاتصالات، الذي عُقد في مركز بولا أحمد تينوبو الدولي للمؤتمرات بالعاصمة النيجيرية أبوجا، في الفترة من 16 إلى 24 يوليو 2026. وترأس الوفد الليبي رفيق الجنجان، رئيس مكتب الخبراء بالهيئة، إلى جانب ممثلين عن 52 دولة عضو، في تجمع يُعد من أهم المحطات في مسار السياسة الرقمية الأفريقية.
يُعد هذا المؤتمر الهيئة العليا لاتخاذ القرار في الاتحاد الأفريقي للاتصالات، حيث ينعقد كل أربع سنوات لوضع خارطة طريق قطاع الاتصالات في القارة وانتخاب قيادته للفترة المقبلة.
كان أبرز ما شهده المؤتمر انتخاب المهندس كيزياس كازوبا موالي من زامبيا أميناً عاماً جديداً للاتحاد الأفريقي للاتصالات، ليتولى مهامه لفترة أربع سنوات تمتد من 1 يناير 2027 إلى 31 ديسمبر 2030. وجرت الانتخابات بالاقتراع السري، حيث عرض مرشحون من مختلف أنحاء القارة رؤاهم لتطوير الاتصالات والربط الرقمي في أفريقيا. كما تولت نيجيريا رئاسة المؤتمر، مما يعزز دورها المحوري في توجيه سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في القارة.
يحمل الأمين العام الجديد ولاية تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير الاتصالات في جميع أنحاء أفريقيا، والعمل على تحقيق الوصول الشامل والاتصال الكامل بين جميع الدول الأفريقية. والاتحاد الأفريقي للاتصالات، الذي تأسس عام 1977 كوكالة متخصصة تابعة للاتحاد الأفريقي، طوّر نطاق عمله على مدى ما يقرب من خمسة عقود ليجمع الحكومات والهيئات التنظيمية والقطاع الخاص تحت مظلة واحدة.
اعتمد المندوبون في مؤتمر أبوجا الخطة الاستراتيجية والمالية للاتحاد لدورة السنوات الأربع المقبلة، مع تحديد الأولويات المتعلقة بالاستثمار في البنية التحتية، والشمول الرقمي، وتوحيد سياسات الاتصالات في جميع أنحاء القارة. وتعكس الخطة الحاجة الملحة لسد الفجوة الرقمية في أفريقيا، حيث توسعت خدمات الاتصالات المتنقلة بسرعة، لكن شبكات النطاق العريض الثابت والوصول إلى المناطق الريفية لا تزال تمثل فجوات حرجة.
بالنسبة لليبيا، تكتسب المشاركة في هذه النقاشات أهمية خاصة، إذ تواصل البلاد جهود إعادة بناء وتحديث بنيتها التحتية للاتصالات. ويتيح التفاعل مع الأطر القارية للمؤسسات الليبية مواءمة الاستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع أهداف التنمية الأفريقية الأوسع، وجذب الاستثمارات إلى مشاريع البنية التحتية الحيوية.
تسعى الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية إلى تعزيز مكانة ليبيا في الأسواق الرقمية الأفريقية. وقد وفّر المؤتمر في أبوجا منصة للتواصل مع المؤسسات النظيرة من جميع أنحاء القارة، واستكشاف فرص الشراكة، والإسهام في تنسيق الأطر التنظيمية التي تسهّل الخدمات الرقمية عبر الحدود.
ويؤثر عمل الاتحاد الأفريقي للاتصالات بشكل مباشر على المستهلكين والشركات الليبية من خلال مبادرات تهدف إلى خفض رسوم التجوال الدولي، وتحسين نقاط تبادل الإنترنت، ووضع معايير موحدة للأمن السيبراني. ومع نمو الاقتصاد الرقمي في ليبيا، يصبح التوافق مع سياسات الاتصالات القارية أمراً بالغ الأهمية لكل من الخدمات العامة وتطوير القطاع الخاص.
وقدّم رفيق الجنجان، على رأس الوفد الليبي، خبرات فنية من مكتب الخبراء إلى مداولات المؤتمر، مساهماً في مجموعات العمل المعنية بإدارة الطيف الترددي، وتمويل البنية التحتية الرقمية، وأنظمة اتصالات الطوارئ — وهي مجالات اكتسبت فيها ليبيا خبرة عملية من خلال جهود إعادة الإعمار.
سبق مؤتمر أبوجا جلسة خاصة للمجلس الإداري للاتحاد الأفريقي للاتصالات في 16-17 يوليو، واجتماع للجنة التحضيرية للمؤتمر في 20-21 يوليو. وشكّلت هذه الفعاليات معاً واحدة من أوسع التجمعات السياسية في أجندة الاتصالات الأفريقية لعام 2026، حيث حددت اتجاه القطاع حتى عام 2030.
من أبرز المواضيع التي هيمنت على المؤتمر: توسيع شبكات الألياف الضوئية الرئيسية في أفريقيا، ونشر خدمات الجيل الخامس في الأسواق غير المخدومة بشكل كافٍ، وتطوير النظم البيئية للمحتوى الرقمي المحلي، وتعزيز المواقف الأفريقية في المحافل العالمية لحوكمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل الاتحاد الدولي للاتصالات.
مع انتخاب أمين عام جديد ووضع إطار استراتيجي واضح، يدخل الاتحاد الأفريقي للاتصالات دورته الجديدة التي تمتد أربع سنوات بأولويات محددة. بالنسبة لليبيا، يمثل التعاون المستمر مع الاتحاد طريقاً لتسريع التحول الرقمي، وجذب الشراكات التقنية، وضمان تطور قطاع الاتصالات في البلاد بما يتوافق مع المعايير والفرص القارية.
تؤكد المشاركة الناجحة للوفد الليبي في أبوجا التزام طرابلس بأن تكون صوتاً فاعلاً في تشكيل المستقبل الرقمي لأفريقيا — مستقبل يبدو، وفقاً لنتائج المؤتمر، أنه سيتحدد من خلال التكامل الأعمق والبنية التحتية المشتركة والطموح الجماعي.
— ليبيا برس / مكتب التقنية