مرتبة هوائية للمقعد الخلفي v2
وفر 7%! اشترِ مرتبة هوائية للمقعد الخلفي v2 بسعر 405.12 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
توصل مصرف ليبيا المركزي وبنك الشعب الصيني إلى اتفاق رسمي يُمهد الطريق لانضمام البنوك التجارية الليبية إلى نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود الصيني، في خطوة استراتيجية تُقلص بشكل كبير اعتماد ليبيا على الدولار الأمريكي في معاملاتها المالية الدولية.
وجرى التوقيع على الاتفاق خلال اجتماع رفيع المستوى في العاصمة الصينية بكين، جمع محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى ومحافظ بنك الشعب الصيني بان غونغشنغ، يوم السبت 18 يوليو 2026، وفق بيان رسمي نشره المصرف المركزي في طرابلس.
أطلق بنك الشعب الصيني عام 2015 نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود ليكون البنية التحتية الرائدة للصين في مجال المدفوعات والتسويات المالية عبر الحدود، حيث يُتيح إجراء المعاملات الدولية مباشرة بالعملة الصينية الرنمينبي. يعمل النظام على تجاوز البنوك الوسيطة وتقليل الاعتماد على شبكة سويفت العالمية والدولار الأمريكي.
وبانضمام ليبيا إلى هذا النظام، تكتسب البنوك الليبية نافذة مباشرة على ممر مالي يعالج مليارات الدولارات سنوياً. ويخدم النظام حالياً أكثر من 1400 مؤسسة مالية موزعة على أكثر من 100 دولة حول العالم.
أكد بيان مصرف ليبيا المركزي أن الجانبين اتفقا على "ربط البنوك التجارية الليبية بنظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود الصيني، مما يُبسط ويُسهل عمليات التحويلات المالية". ولا تقتصر الاتفاقية على البنية التحتية للمدفوعات فحسب، بل تشمل أيضاً دخول ليبيا إلى سوق السندات الصينية وتنويع المحفظة الاستثمارية السيادية الليبية.
وكشف البيان أيضاً عن اعتزام الجانبين إطلاق منتدى مصرفي ليبي صيني مشترك ضمن إطار التعاون المالي الأوسع، يهدف إلى تعزيز العلاقات المصرفية الثنائية وتبادل الخبرات واستكشاف فرص استثمارية جديدة.
تمتد فوائد الانضمام إلى نظام المدفوعات الصيني إلى ما هو أبعد من تقليل الاعتماد على الدولار. فمن المتوقع أن تُسهم الاتفاقية في تسهيل تحويلات الشركات الليبية - خاصة الصغيرة والمتوسطة - إلى الصين بسرعة أكبر وبتكاليف أقل، مع إلغاء دور البنوك الوسيطة التي كانت تفرض رسوماً إضافية وتُسبب تأخيراً في المعاملات.
كما يُتوقع أن يُسهم هذا التحول في تقليل اعتماد ليبيا على أسواق الصرف غير الرسمية، حيث أدى شح الدولار إلى خلق سوق موازية لأسعار الصرف. ومن خلال توفير قناة رسمية باليوان للتجارة والاستثمار، يسعى المصرف المركزي إلى استقطاب المزيد من المعاملات إلى القطاع المصرفي المنظم.
وأشار المصرف المركزي إلى أن "هذه الخطوة ستعزز الامتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحسّن السمعة الدولية للقطاع المصرفي الليبي".
تُعد الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين لليبيا، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والاتصالات وخدمات النفط. وشهدت أحجام التبادل التجاري بين البلدين نمواً مطرداً منذ استئناف النشاط الدبلوماسي والتجاري الصيني في ليبيا بعد اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020.
ومن المرتقب أن يُسرّع النظام الجديد من حركة التجارة الثنائية من خلال تمكين التسويات المباشرة باليوان، مما يُقلص تكاليف تحويل العملات ويُخفف مخاطر تقلبات الدولار.
تأتي خطوة ليبيا في سياق توجه عالمي أوسع نحو تقليل الاعتماد على الدولار، حيث تسعى العديد من الاقتصادات الناشئة إلى إيجاد بدائل للنظام المالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة. وقد وسّعت دول مثل روسيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة استخدامها لأنظمة الدفع البديلة واتفاقيات مبادلة العملات الثنائية في السنوات الأخيرة.
كما تُعزز الاتفاقية النفوذ المالي الصيني في شمال أفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مُكملةً استثمارات البنية التحتية القائمة ضمن مبادرة الحزام والطريق.
ويؤكد مسؤولون ليبيون أن القرار ليس خروجاً عن نظام الدولار بقدر ما هو استراتيجية تنويع عملية. وقال مصدر مطلع في مصرف ليبيا المركزي لصحيفة ليبيا هيرالد: "الأمر يتعلق بتوفير خيارات وتقليل الضعف أمام الضغوط المالية الخارجية".
من المتوقع أن يبدأ التكامل التقني للبنوك التجارية الليبية مع نظام المدفوعات الصيني خلال الأشهر المقبلة، على أن يتم تحقيق الربط التشغيلي الكامل بحلول أوائل عام 2027. وستحتاج البنوك الليبية إلى استيفاء متطلبات العضوية في النظام، بما في ذلك الامتثال لأنظمة بنك الشعب الصيني والمعايير الفنية للتسوية عبر الحدود.
وأكد مصرف ليبيا المركزي أنه سيعمل عن كثب مع البنوك التجارية والهيئات التنظيمية لضمان انتقال سلس، مع البدء فعلياً في مناقشة برامج تدريب وتحديث الأنظمة المصرفية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد