سلة مهملات تُعلق على باب خزانة المطبخ
وفر 7%! اشترِ سلة مهملات تُعلق على باب خزانة المطبخ بسعر 187.2 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
بنغازي، 23 يوليو 2026 — أصدرت رئاسة جهاز الشرطة القضائية الليبية قرارات عاجلة بوقف جميع المسؤولين المباشرين عن واقعة تصوير ونشر تنفيذ حكم قضائي في مدينة سبها جنوب البلاد، وإحالتهم إلى التحقيق الإداري والقانوني. وأثار مقطع فيديو متداول يظهر تنفيذ حد الزنا (100 جلدة) على امرأة في أحد الشوارع العامة، جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والحقوقية داخل ليبيا وخارجها.
أكدت رئاسة الجهاز، في بيان رسمي حصلت عليه ليبيا برس، إيقاف جميع المسؤولين المباشرين عن الواقعة احتياطياً عن العمل، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق عليا تتولى الوقوف على ملابسات الواقعة ورفع تقرير شامل خلال 72 ساعة لتحديد المسؤوليات على جميع المستويات.
كما أعلنت الهيئة إجراء مراجعة شاملة للإجراءات المنظمة لتنفيذ الأحكام داخل كافة المؤسسات التابعة للجهاز، وإعادة اعتماد ضوابطها التنفيذية لضمان الالتزام بالبروتوكولات الرسمية والتعليمات التنظيمية.
أظهر المقطع المصور الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، عناصر من الشرطة القضائية في مدينة سبها وهم ينفذون حد الزنا (100 جلدة) على امرأة في الشارع العام، وسط تجمع عدد من المارة. وسرعان ما تفاعلت السلطات القضائية والقانونية مع الفيديو، مؤكدة أنه يمثل واقعة محل تحقيق عاجل ولا يعكس الإجراءات الرسمية المعتمدة.
وشددت رئاسة جهاز الشرطة القضائية على أنه "لا يجوز لأي منتسب اتخاذ إجراءات أو نشر مواد مخالفة للتعليمات المنظمة والتسلسل القيادي"، مؤكدة بشكل قاطع أن الجهاز "لن يسمح بممارسات خارجة عن سياسته أو منح أي غطاء للمخالفين".
وفي تطور مواز، أعلن المجلس الأعلى للقضاء في وقت سابق من الخميس تكليف إدارة التفتيش على الهيئات القضائية بالتحقيق بشكل مستقل في ملابسات تصوير ونشر مقاطع الفيديو التي توثق تنفيذ الحكم الصادر عن إحدى دوائر الجنايات بمحكمة سبها الابتدائية. وتؤكد هذه الخطوة حرص المجلس على ضمان الشفافية والنزاهة في التعامل مع القضية.
وتعكس هذه التحركات السريعة من أعلى مستويات السلطة القضائية في ليبيا حالة من القلق إزاء تداعيات بث عقوبة الحد علناً، وهي مسألة حساسة في الشريعة الإسلامية تخضع لضوابط صارمة فيما يتعلق بالتوثيق والنشر والإعلان.
أكدت رئاسة جهاز الشرطة القضائية أن مشروعها المؤسسي يرتكز على إعادة بناء الجهاز على أسس مهنية ونظامية متينة، وترسيخ الانضباط وتوحيد القرار، بما ينسجم مع نهج القيادة العامة في بناء مؤسسات قوية يحكمها القانون بعيداً عن الاجتهادات الفردية والممارسات غير المنضبطة.
وتشير المهلة المحددة بـ 72 ساعة لتقديم تقرير لجنة التحقيق إلى حرص الجهاز على سرعة البت في القضية واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، بدلاً من ترك المجال للجدل العام للتصعيد أو التأثير على سير العدالة.
يمتزج النظام القانوني في ليبيا بين القانون المدني والشريعة الإسلامية، حيث لا تزال عقوبات الحد — وهي عقوبات محددة لجرائم معينة بموجب الشريعة — مدرجة في القوانين النافذة. غير أن توثيق هذه العقوبات ونشرها علناً يظل أمراً نادراً في الممارسة القضائية الحديثة، مما يجعل هذه الواقعة استثنائية وتستدعي معالجة دقيقة.
ويؤكد خبراء قانونيون أن تنفيذ الأحكام نفسها يخضع لاجتهادات قضائية راسخة، إلا أن طريقة التوثيق والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تثير تساؤلات قانونية وأخلاقية منفصلة تتعلق بالخصوصية والكرامة الإنسانية والامتثال للوائح المنظمة للإجراءات التنفيذية. ومن المتوقع أن تسفر نتائج التحقيق عن توضيح المسؤوليات الفردية، ووضع بروتوكولات أكثر وضوحاً لتنفيذ العقوبات القضائية وتوثيقها في المستقبل، بما يضمن احترام الضوابط القانونية والحفاظ على كرامة جميع الأطراف.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار