معقم للقدمين بزيت شجرة الشاي
وفر 27%! اشترِ معقم للقدمين بزيت شجرة الشاي بسعر 166.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية حملة تفتيشية كبرى تستهدف منشآت القطاع الصحي والتعليمي الخاص في جميع أنحاء البلاد، في خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في الرقابة على سوق العمل وإنفاذ معايير السلامة المهنية.
وجه معالي وزير العمل والتأهيل المهندس عبدالله الشارف أرحومة، يوم الخميس، مخاطبتين رسميتين إلى وزارتي الصحة والتربية والتعليم، دعا فيهما إلى التعاون لانطلاق حملات التفتيش العمالي والسلامة المهنية على منشآت القطاع الخاص، وفق ما أعلنه المكتب الإعلامي للوزارة.
تغطي الحملة جميع مؤسسات الرعاية الصحية الخاصة — بما في ذلك المستشفيات والعيادات ومراكز التشخيص والصيدليات — بالإضافة إلى المدارس الخاصة والمعاهد والمراكز التعليمية في مختلف أنحاء ليبيا. سيقوم المفتشون بفحص الامتثال لقوانين العمل وتسجيل العمالة وتوثيق العقود ومعايير الصحة والسلامة المهنية.
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية لتنظيم سوق العمل الليبي، الذي عانى لسنوات من ممارسات التوظيف غير الرسمية وانتشار العمالة الأجنبية غير الموثقة وضعف إنفاذ لوائح السلامة المهنية في أماكن العمل.
احتفلت الوزارة قبل أسابيع بتخريج أكثر من 400 مفتش عمل ضمن الخطة الوطنية لتطوير منظومة التفتيش. ويُتوقع أن يشكل هؤلاء المفتشون الجدد، الذين تلقوا تدريباً مكثفاً في قانون العمل وتقييم السلامة المهنية، العمود الفقري لعمليات التفتيش الميدانية.
وفي الخامس من يوليو الجاري، عقد الوزير أرحومة اجتماعاً مع مدير إدارة التفتيش العمالي والسلامة المهنية السيد علي عامر، ناقشا خلاله الإطار التشغيلي وجاهزية فرق التفتيش. وشدد الوزير على تفعيل آليات التفتيش وفقاً للقرار رقم (17) لسنة 2025 الذي وضع الأساس القانوني للتفتيش الشامل.
تواصل الوزارة تطوير بنيتها الرقمية، حيث سجّلت منصة "وافد" الإلكترونية — التي أطلقت مطلع العام — أكثر من 6,000 عامل أجنبي بشكل رسمي، مما يزوّد السلطات ببيانات لحظية عن القوى العاملة الأجنبية في ليبيا. وتسهم هذه الأداة الرقمية في دعم المفتشين للتحقق من وثائق العمال ووضعهم القانوني أثناء الزيارات الميدانية.
ويشهد سوق العمل الليبي طلباً متزايداً على الوظائف الإدارية والمهنية، حيث تم نشر أكثر من 144 وظيفة إدارية جديدة على أكبر منصة توظيف في ليبيا خلال هذا الشهر وحده، وفقاً للبيانات المتاحة.
يعكس تركيز الحملة على منشآت الرعاية الصحية والتعليم الخاصة المخاوف المتزايدة بشأن ممارسات العمل في هذين القطاعين الحساسين. توظف المرافق الطبية والمدارس الخاصة أعداداً كبيرة من العمال الليبيين والأجانب، وقد أظهرت تقارير سابقة وجود ثغرات في توثيق العقود والتحقق من التراخيص المهنية وبروتوكولات السلامة.
وأكد مصدر مسؤول بالوزارة أن "مؤسسات الرعاية الصحية والتعليم الخاص تخدم الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع — المرضى والأطفال — وضمان تسجيل العاملين فيها بشكل قانوني وتوفير ظروف عمل آمنة يمثل أولوية وطنية". وأضاف أن الحملة تهدف أيضاً إلى معالجة قضية العمالة الأجنبية غير المرخصة في هذه القطاعات.
تندرج حملات التفتيش هذه ضمن أجندة إصلاحية أوسع في إطار استراتيجية قطاع العمل للحكومة الليبية. وتشمل المبادرات الأخيرة توحيد جداول العطلات الرسمية بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم استقدام العمالة الأجنبية عبر منصة "وافد"، وتطوير إطار وطني للسلامة والصحة المهنية يتماشى مع معايير منظمة العمل الدولية.
يُعد التخريج الجماعي للمفتشين في يونيو 2026 الأكبر من نوعه في تاريخ ليبيا الحديث، مما يعكس التزام الحكومة بإعادة بناء القدرات التنظيمية. وتُمثل حملة التفتيش على منشآت الصحة والتعليم الخاص أول اختبار تشغيلي حقيقي لقوة التفتيش الموسعة هذه.
ويُنصح أصحاب المنشآت في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم الخاص بتجهيز وثائقهم القانونية والحرص على سلامة عقود العمال ومراجعة بروتوكولات السلامة المهنية استعداداً للزيارات التفتيشية المرتقبة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار