زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر
وفر 19%! اشترِ زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر بسعر 124.61 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أقرت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، إطلاق مشروع الرقم الاقتصادي الموحد، وهو نظام رقمي مركزي يهدف إلى توحيد بيانات المؤسسات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في جميع أنحاء البلاد، في خطوة تصب في صالح تحديث البنية التحتية الاقتصادية وتعزيز الشفافية.
وبموجب القرار رقم 348 لسنة 2026، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، منحت الحكومة وزارة الاقتصاد والتجارة الضوء الأخضر للبدء في تنفيذ هذا السجل الرقمي الوطني، الذي سيمنح معرفًا اقتصاديًا فريدًا لكل كيان تجاري مسجل في ليبيا. وأكدت الوزارة أن المشروع يمثل نقلة نوعية نحو تحديث البنية التحتية الاقتصادية عبر التحول الرقمي وحوكمة البيانات.
يعمل الرقم الاقتصادي الموحد كمعرّف وطنى واحد لجميع الكيانات الاقتصادية والتجارية المسجلة قانونيًا في ليبيا. ويهدف النظام إلى دمج البيانات المجزأة الموجودة حاليًا لدى جهات حكومية متعددة في منصة رقمية واحدة قابلة للتشغيل البيني، لتحل محل قواعد البيانات المنعزلة التي تعيق كفاءة الأداء الاقتصادي.
وبموجب الإطار الجديد، ستقوم الهيئات الحكومية بربط قواعد بياناتها إلكترونيًا، مما يتيح تبادل المعلومات بسلاسة ويقلص الازدواجية الإدارية. وأوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة أن التنفيذ سيتم وفق المعايير الدولية للحوكمة والتحول الرقمي، لضمان دقة البيانات واتساقها وأمنها السيبراني عبر جميع المؤسسات المشاركة.
قررت الحكومة تشكيل مجلس وطني للرقم الاقتصادي الموحد، يتولى الإشراف على تنفيذ المشروع في جميع مراحله. يرأس المجلس وزير الاقتصاد والتجارة، ويضم في عضويته ممثلين عن الجهات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، وتشمل مهامه اعتماد خطط العمل، ووضع السياسات والمعايير التنظيمية، ومراقبة التقدم المحرز على المستوى الوطني.
ويعكس تشكيل هذا المجلس حرص الحكومة على إضفاء الطابع المؤسسي على عملية الإصلاح الرقمي، وضمان التنسيق بين الوزارات المختلفة، وهو عامل حاسم بالنظر إلى المشهد الإداري المعقد في ليبيا وتعدد هيئات الرقابة الاقتصادية.
أكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن النظام الجديد سيسهم في رفع جودة الخدمات العامة من خلال توفير بيانات اقتصادية دقيقة وفي الوقت المناسب. ومن شأن بيئة البيانات المحسّنة أن تدعم صنع السياسات القائمة على الأدلة، وتساعد في خلق منظومة اقتصادية أكثر شفافية.
وقالت الوزارة: "سيساهم النظام في رفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز مستوى الشفافية، وتوفير معلومات أكثر دقة لدعم صناعة القرار الاقتصادي، فضلاً عن المساعدة في خلق بيئة استثمارية أكثر تنظيماً وقادرة على جذب النشاط الاقتصادي".
وبالنسبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، يعد السجل الموحد خطوة مهمة توفر رؤية أوضح للكيانات المسجلة، وتقلل من التعقيدات البيروقراطية، وتخلق بيئة تنظيمية أكثر استقراراً وقابلية للتوقع — وكلها عناصر أساسية لتدفقات رأس المال ونمو القطاع الخاص في ليبيا.
يُعد مشروع الرقم الاقتصادي الموحد جزءاً من برنامج حكومي أوسع يهدف إلى تطوير البنية التحتية الرقمية في ليبيا. وتتوافق هذه المبادرة مع الاتجاهات العالمية في مجال الحكومة الإلكترونية، وتدعم أهداف الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلاد.
وتعتزم وزارة الاقتصاد والتجارة مواصلة تعزيز الأدوات التنظيمية التي تساعد على إدارة النشاط التجاري بكفاءة أكبر، خاصة مع تزايد المعاملات الاقتصادية وبروز الحاجة الملحة إلى قواعد بيانات موحدة تدعم التخطيط للسوق واتخاذ القرارات الاستثمارية.
كما تشير الخطوة إلى رغبة ليبيا في اللحاق بنظيراتها الإقليمية في مجال الخدمات الحكومية الرقمية، حيث سبقت دول مثل تونس والمغرب والإمارات في تطبيق سجلات أعمال موحدة، مما حقق تحسينات ملموسة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.
على الرغم من طموح الرؤية، فإن التنفيذ سيتطلب تجاوز عقبات كبيرة، أبرزها تجزئة البيانات الموروثة، وتفاوت درجات الجاهزية الرقمية بين الجهات الحكومية، وضرورة بناء أطر قوية للأمن السيبراني لحماية البيانات الاقتصادية الحساسة من أي اختراقات محتملة.
وأشارت الحكومة إلى أن عملية التطبيق ستتم على مراحل، تبدأ بتأسيس المجلس الوطني وبناء البنية الفنية للنظام، يليها إدماج المؤسسات تدريجياً. ولم يُعلن بعد عن جدول زمني محدد للانطلاق التشغيلي الكامل، لكن وزارة الاقتصاد والتجارة أكدت أن العمل سينطلق فور نشر القرار، مع التزامها بتحديث السوق الليبي بمواعيد المراحل اللاحقة.
— ليبيا برس / مكتب التقنية