جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM
وفر 23%! اشترِ جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM بسعر 369 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
حلّت ليبيا في المرتبة الثانية عشرة ضمن قائمة تضم 15 دولة تُعد الأكثر عرضة لاحتمال وقوع عنف مرتبط بالانتخابات خلال الفترة 2026–2027، وفقاً لمؤشر الهشاشة الانتخابية الصادر عن مؤسسة كوفي عنان. ووضع المؤشر ليبيا إلى جانب الصومال وروسيا وإثيوبيا والمكسيك وبوروندي في قائمة الدول التي يُتوقع أن تشهد استحقاقات انتخابية الأكثر خطورة خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.
كما أدرج التقرير ليبيا في المرتبة الثامنة عالمياً من حيث المخاطر الرقمية المرتبطة بالانتخابات، بسبب انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذي يفاقم الاستقطاب السياسي.
في 7 يونيو 2026، اختتمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعمال "الحوار المهيكل" بعد ستة أشهر من المناقشات، بمشاركة 120 عضواً يمثلون مختلف التيارات السياسية والبلديات والأحزاب والجامعات. وناقش الحوار الذي انطلق في ديسمبر 2025 أربعة مسارات رئيسية هي: الحوكمة، والأمن، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وأسفر الحوار عن وثيقة دعت إلى تشكيل لجنة مشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة لاستكمال التعديلات الدستورية والقوانين اللازمة لإجراء الانتخابات، مع فرض عقوبات متصاعدة على معرقلي العملية السياسية. لكن المبعوثة الأممية هانا تته أقرت بأن هذه المخرجات تظل توصيات غير ملزمة، كما رفض بعض أعضاء مسار الحوكمة هذه التوصيات واعتبروها مساساً بالسيادة الوطنية.
يقول الباحث محمد أمطيريد إن التجربة الليبية أثبتت أن "الأزمة لا تبدأ عادة يوم التصويت، بل بعد إعلان النتائج حيث تدخل الحسابات السياسية وتضارب المصالح وصراع مراكز النفوذ على الخط". وأشار إلى أحداث العنف التي أعقبت نتائج انتخابات 2014، حين انقسمت البلاد بين حكومتين في الشرق والغرب.
من جانبه، يرى الخبير القانوني عبد الله الديباني أن نجاح الانتخابات ممكن "في حال توفر إرادة حقيقية تضع شرعية الدولة فوق أي قوة مسلحة"، داعياً إلى تحصين تشريعي وقانوني بقوانين انتخابات واضحة وميثاق شرف وطني موقع من جميع الأطراف السياسية.
حذرت بعثة الأمم المتحدة في 26 مايو 2026 من استمرار حشد الميليشيات في الزاوية وارتفاع حوادث الاغتيال. ففي 8 مايو، قُتل 10 أشخاص وأصيب أكثر من 20 في اشتباكات مسلحة، وفي 30 مايو قُتل شخص وأصيب اثنان في اشتباكات جديدة. واستمرت حوادث الاغتيال والتفجيرات في طرابلس، فيما أشار فريق الخبراء الأممي إلى أن التنافس بين الفاعلين المسلحين يقوض الأمن ويعرقل مسار السلام.
بالنسبة للمواطن الليبي، فإن هذا التصنيف انعكاس مباشر للواقع اليومي. فليبيا تقف أمام خيارين: إما التقدم نحو انتخابات نزيهة تنهي أكثر من عقد من الانقسام، أو المخاطرة بترسيخ حكم السلاح والانهيار الاقتصادي. فرغم عائدات النفط البالغة 3.7 مليار دولار، يحذر صندوق النقد الدولي من مسار مالي غير مستدام مع عجز 30% ودين عام 146% من الناتج المحلي وتضخم مزدوج الأرقام. فاتورة دعم الطاقة وحدها تُقدر بنحو 20% من الناتج المحلي، والأجور العامة تمثل 30% وهي من أعلى النسب عالمياً.
مؤشر الهشاشة الانتخابية أداة إنذار مبكر وليس نبوءة حتمية، تهدف إلى مساعدة صناع القرار على رصد مواطن الضعف والحد من مخاطر العنف. وبالنسبة لليبيا، فإن الأسابيع المقبلة حاسمة: هل ستتبنى القيادات السياسية توصيات الحوار المهيكل وتحولها إلى إجراءات ملزمة، أم ستغلق النافذة؟ المؤكد أن صندوق الاقتراع يظل النافذة الأخيرة أمام مستقبل ديمقراطي يليق بالشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب السياسة