سيروم الزنجبيل لنمو الشعر
وفر 38%! اشترِ سيروم الزنجبيل لنمو الشعر بسعر 166.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت السلطة القضائية الليبية حكماً بسجن مسؤول أمني رفيع المستوى لمدة سبع سنوات وأربعة أشهر بعد إدانته بارتكاب جرائم تعذيب بحق نزلاء داخل مؤسسة إصلاحية في العاصمة طرابلس. وأعلن النائب العام الصادق الصور يوم الأحد عن هذا الحكم الذي يُعدّ من أبرز أحكام المحاسبة في تاريخ القضاء الليبي المعاصر. وقد استقطبت هذه القضية اهتماماً دولياً واسعاً لأن المدان أسامة نجيم مطلوب أيضاً لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
شغل أسامة نجيم منصب قائد أمني رفيع في المنظومة الأمنية الليبية، واتُهم لسنوات طويلة بالإشراف على انتهاكات منهجية بحق السجناء والمحتجزين. ووفقاً لمكتب النائب العام، فإن الإدانة استندت إلى انتهاكات موثقة ارتكبت بحق النزلاء داخل مؤسسة إصلاحية تقع في طرابلس. ووجدت المحكمة أدلة كافية على ممارسة التعذيب والمعاملة غير الإنسانية مما استوجب إصدار حكم بالسجن سبع سنوات وأربعة أشهر. ويُعدّ نجيم شخصية مثيرة للجدل في الجهاز الأمني الليبي منذ سنوات، حيث طالبت منظمات حقوقية متعددة بمحاكمته.
رحّب المدافعون عن حقوق الإنسان بهذا الحكم بحذر بعد سنوات من توثيق حالات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز الليبية. ووصف سجناء سابقون وعائلاتهم سنوات من المعاناة على أيدي قادة أمنيين عملوا في ظل حصانة شبه تامة. وقال المستشار القانوني الدكتور محمد الدويبي المتابع للقضية: "هذا الحكم يبعث برالة واضحة مفادها أنه حتى الشخصيات ذات النفوذ يمكن أن تخضع للمحاسبة، وهو ما كنا نطالب به منذ أكثر من عقد من الزمن." غير أن النشطاء يلفتون إلى أن آلاف حالات الانتهاك لا تزال دون تحقيق في المنظومة الأمنية المنقسمة في ليبيا التي تمتد مرافقها بين سلطتين متناحرةتين في شرق البلاد وغربها.
يمثل هذا الملف اختباراً حاسماً لليبيين حول قدرة مؤسساتهم المفككة على إقامة العدالة. فليبيا تعاني منذ أكثر من عشر سنوات من الانقسام بين حكومتين متنافستين في طرابلس وطبرق تشرفان على قوات أمنية ومراكز احتجاز وأنظمة قضائية منفصلة. ويثير محاكمة محلية لشخصية مطلوبة لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تساؤلات جوهرية حول قدرة ليبيا على معالجة مثل هذه القضايا بشكل مستقل. ويرى كثير من المواطنين الليبيين أن هذا الحكم يشكل خطوة صغيرة لكنها ذات مغزى نحو إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب التي حمت المسؤولين الأمنيين من المحاسبة منذ عام 2011. كما تؤكد القضية الحاجة الملحة لإصلاح قضائي شامل وتوحيد المؤسسات القانونية المنقسمة في ليبيا.
أشار مكتب النائب العام إلى أن هذا الحكم يأتي في إطار جهود أوسع لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان داخل المنظومة الإصلاحية الليبية. ويتوقع خبراء قانونيون أن يلجأ الدفاع إلى استئناف الحكم وأن تستمر القضية في المحاكم الليبية لأشهر قادمة. وفي الوقت نفسه، يظل مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق أسامة نجيم سارية المفعول، مما يعني أنه قد يواجه المحاكمة في لاهاي في حال تسليمه. ويقدم هذا الحكم للمنظومة القضائية الليبية المنهكة لحطة نادرة من التقدم، ورسالة بأن المحاسبة مهما كانت بطيئة فهي ليست مستحيلة التحقيق.
— ليبيا برس / مكتب الأمن