هيئة الاستثمار الليبية تعلن عن نمو الأصول المالية إلى 51.8 مليار دولار

نمو بمقدار 900 مليون دولار في الربع الأول من 2026

حققت الهيئة العامة للاستثمار الليبية إنجازاً مالياً مهماً خلال الربع الأول من عام 2026. وأعلنت الهيئة أن أصولها المالية المدارة مباشرة ارتفعت إلى 51.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 900 مليون دولار عن نهاية عام 2025، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 1.7 في المائة. وجاء هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بتحسن أداء محفظة الأسهم والإيرادات الثابتة من الودائع لأجل.

وأشارت الهيئة في بيان صحفي رسمي صدر يوم الاثنين إلى أن هذه النتائج تعكس ثقة متزايدة في استراتيجية الاستثمار المتنوعة للمؤسسة، رغم القيود الدولية المستمرة المفروضة على جزء من حيازاتها.

ثلاث محافظ استثمارية تقود العوائد

حققت الهيئة إيرادات استثمارية بلغت 307.7 مليون دولار موزعة على ثلاث محافظ رئيسية. فقد بلغت قيمة محفظة الودائع لأجل 25.2 مليار دولار، وحققت عوائد قدرها 234.3 مليون دولار. فيما بلغت قيمة محفظة الأسهم 13.5 مليار دولار، محققة دخلاً قدره 72.9 مليون دولار. كما أسهمت محفظة صناديق الاستثمار البالغة 3.9 مليار دولار بحوالي 560 ألف دولار.

وكان الارتفاع بمقدار 600 مليون دولار في القيمة السوقية للأسهم هو المحرك الأكبر للنمو، مما يعكس تحسن الأداء في أسواق الأسهم العالمية خلال الربع الأول.

أبرز الأرقام المالية

  • إجمالي الأصول المدارة مباشرة: 51.8 مليار دولار (بزيادة 1.7% عن الربع الرابع 2025)
  • إجمالي الإيرادات الاستثمارية للربع الأول: 307.7 مليون دولار
  • محفظة الودائع لأجل: 25.2 مليار دولار بعوائد 234.3 مليون دولار
  • محفظة الأسهم: 13.5 مليار دولار بعوائد 72.9 مليون دولار
  • النقد غير المستثمر والمقيد: 9.22 مليار دولار (في انتظار موافقة إعادة الاستثمار)
  • أصول الشركات التابعة المدارة بشكل غير مباشر: 28.2 مليار دولار (تقييم ديلويت 2019)

9.22 مليار دولار مجمدة — ودفع نحو إعادة الاستثمار

كشفت الهيئة عن وجود 9.22 مليار دولار من الأموال النقدية غير المستثمرة والمقيدة بموجب قرارات تجميد الأصول الدولية. ونتجت هذه الأموال عن استحقاق أدوات مالية تم تجميدها لاحقاً. وتسعى الهيئة بنشاط لإعادة استثمار هذه الأموال في أدوات مالية منخفضة المخاطر، وقدمت بالفعل طلبات ترخيص لنشر حوالي 5 مليارات دولار من هذه الأموال المجمدة.

ويجري تنسيق هذه الجهود مع لجان العقوبات الدولية، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2769 لعام 2025، الذي يسمح بالاستثمار في الودائع لأجل والأدوات المالية منخفضة المخاطر ذات الدخل الثابت.

الشفافية وإصلاح الحوكمة

أكدت الهيئة التزامها بمعايير التقارير المالية الدولية. والبيانات المالية الموحدة مكتملة حتى عام 2022، فيما يجري إعداد بيانات عام 2023 حالياً. كما تجري عمليات تدقيق للبيانات المالية المنفصلة للهيئة ومحفظتها الاستثمارية طويلة الأجل حتى عام 2024.

وقد عين مجلس الإدارة شركة استشارية لدعم مشروع تقييم الأصول الشامل. ومن المتوقع الإعلان عن خطة المشروع الرسمية بحلول نهاية يونيو 2026، والتي ستتناول أيضاً تحديث تقييم أصول الشركات التابعة البالغة 28.2 مليار دولار، والتي تم تقييمها آخر مرة من قبل ديلويت في عام 2019.

لماذا يهم هذا الاقتصاد الليبي؟

يراقب الاقتصاديون وصانعو السياسات في شمال أفريقيا نمو أصول الهيئة عن كثب. فالهيئة العامة للاستثمار الليبية تدير الثروة النفطية للبلاد وتعمل كمثبت مالي حيوي. وتبلغ الأصول المدارة مباشرة 51.8 مليار دولار، بالإضافة إلى 28.2 مليار دولار في حيازات الشركات التابعة، مما يضع الهيئة بين أكبر صناديق الثروة السيادية في أفريقيا.

ويمكن أن يؤدي الدفع نحو إعادة استثمار 9.22 مليار دولار من الأصول المجمدة إلى تحقيق عوائد كبيرة للاقتصاد الوطني الليبي. وفي حال نجاح طلب إعادة استثمار 5 مليارات دولار، فسيشكل ذلك خطوة كبيرة نحو السيطرة الكاملة على الاحتياطيات المالية للبلاد. وبالنسبة للمواطن الليبي العادي، فإن أداء أقوى للثروة السيادية يترجم إلى استقرار مالي أكبر وقدرة إنفاق عام محسنة.

التطلعات المستقبلية

سيكون النصف الثاني من عام 2026 محورياً بالنسبة للهيئة العامة للاستثمار الليبية. فخطة تقييم الأصول المتوقعة، وإكمال عمليات التدقيق الجارية، والتقدم المحرز في إذابة 5 مليارات دولار من الأصول ستحدد ما إذا كانت المؤسسة قادرة على مواصلة تنمية محفظتها وتعزيز مصداقيتها في الشفافية. ومع مرونة أسواق الأسهم العالمية واستراتيجية الهيئة المنضبطة منخفضة المخاطر، يبقى التوقع للثروة السيادية الليبية متفائلاً بحذر.

— ليبربريس / مكتب الاقتصاد