النائب الليبي عبد القادر حسن يحيى يشارك في جلسات البرلمان الإفريقي حول المعادن والطاقة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

عضو مجلس النواب الليبي يشارك في جلسات متخصصة بالبرلمان الإفريقي تناقش الموارد الاستراتيجية للقارة ومستقبل التحول الرقمي

ميدراند — شارك عضو مجلس النواب الليبي السيد "عبد القادر حسن يحيى"، يوم الخميس 24 يوليو 2026، في عدد من الجلسات والاجتماعات المتخصصة بمقر البرلمان الإفريقي في مدينة ميدراند بجنوب إفريقيا. وتركزت المناقشات حول المعادن الاستراتيجية للقارة، والبنية التحتية للطاقة، وأطر الأمن السيبراني، وحوكمة الذكاء الاصطناعي.

ويشغل يحيى منصب عضو في لجنة النقل والاتصالات والعلوم والتكنولوجيا والطاقة والصناعة بالبرلمان الإفريقي، حيث شارك في مجموعات العمل التي تدرس موقف القارة في ظل التحول العالمي نحو الاقتصادات الرقمية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

المعادن الاستراتيجية وأمن الطاقة في إفريقيا

تناولت إحدى الجلسات الرئيسية الثروة المعدنية الهائلة التي تمتلكها إفريقيا ودورها المحوري في التحول العالمي للطاقة. وناقش المشرعون السياسات الكفيلة بضمان احتفاظ الدول الإفريقية بقيمة أكبر من مواردها الطبيعية، بدلاً من تصدير المواد الخام بأسعار منخفضة. وشملت المناقشات الليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، وهي مكونات أساسية في صناعة البطاريات وتقنيات الطاقة المتجددة.

كما احتلت البنية التحتية للطاقة مركز الصدارة، حيث استعرض البرلمانيون التقدم المحرز في مشاريع شبكات الكهرباء العابرة للحدود ومبادرات الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء القارة. وشدد الممثلون على الحاجة الملحة للاستثمار في شبكات النقل لربط المناطق الغنية بالطاقة بتلك التي تعاني من نقص مزمن في الكهرباء.

الأمن السيبراني والسيادة الرقمية

خصصت جلسة مستقلة لمناقشة الأمن السيبراني، حيث تم استعراض المشهد المتزايد للتهديدات التي تواجه الحكومات الإفريقية والمؤسسات المالية والبنية التحتية الحيوية. وتبادل المندوبون التجارب الوطنية في مجال الهجمات السيبرانية وناقشوا آليات الدفاع الجماعي. وكانت اتفاقية الأمن السيبراني للاتحاد الإفريقي وعملية التصديق عليها من أبرز بنود جدول الأعمال.

وحثت الجلسات الدول الأعضاء على تسريع اعتماد تشريعات منسقة للأمن السيبراني لحماية المواطنين والشركات من المد المتزايد للجريمة الرقمية، التي تكلف الاقتصادات الإفريقية مليارات الدولارات سنويًا وفقًا لتقارير الإنتربول الأخيرة.

الذكاء الاصطناعي والتنمية في إفريقيا

استكشفت الجلسات المخصصة للذكاء الاصطناعي سبل تسخير هذه التقنية لتحقيق التنمية في الدول الإفريقية مع تخفيف المخاطر المحتملة. وشملت المواضيع المطروحة استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص الرعاية الصحية، وتحسين الإنتاج الزراعي، وتقديم الخدمات العامة، وتعزيز الشمول المالي. وشدد المشرعون على أهمية تطوير أطر أخلاقية للذكاء الاصطناعي تعكس القيم الثقافية الإفريقية والواقع الاجتماعي والاقتصادي للقارة.

وساهم النائب يحيى بوجهات نظر ليبية حول جاهزية الذكاء الاصطناعي، مؤكداً على ضرورة الاستثمار في التعليم الرقمي والبنية التحتية للبحث العلمي لمنع القارة من التخلف أكثر في سباق التكنولوجيا العالمي.

دور ليبيا في العمل البرلماني الإفريقي

تؤكد مشاركة النائب عبد القادر حسن يحيى في هذه الجلسات على استمرار التزام ليبيا بالانخراط في الهيئات البرلمانية القارية، رغم التحديات السياسية التي تمر بها البلاد. ويحافظ مجلس النواب الليبي على تمثيل نشط في البرلمان الإفريقي، مساهماً في النقاشات التي تشكل السياسات المؤثرة على القارة بأسرها.

ويحظى حضور ليبيا في هذه الجلسات بأهمية خاصة، نظراً لما تمتلكه البلاد من موارد طاقة كبيرة وموقع استراتيجي في شمال إفريقيا. ومن المتوقع أن تساهم الرؤى المكتسبة من هذه المناقشات في تعزيز النهج التشريعي الليبي في مجالات سياسة الطاقة والتحول الرقمي وإدارة الموارد.

آفاق المستقبل

تأتي هذه الجلسات المتخصصة في إطار جهود أوسع يبذلها البرلمان الإفريقي لتعميق الخبرة الفنية بين المشرعين الأفارقة حول القضايا المعقدة والمتشابكة. ومن المتوقع أن تُرفع نتائج وتوصيات مجموعات العمل هذه إلى الجلسات العامة في وقت لاحق من هذا العام، مما قد يسهم في صياغة قوانين نموذجية وأطر سياساتية للدول الأعضاء.

ومع ما تشهده إفريقيا من تحول تكنولوجي سريع وديناميكيات متغيرة في الموارد العالمية، يضمن هذا المستوى من المشاركة البرلمانية تزويد الهيئات التشريعية الوطنية بالمعرفة اللازمة لصياغة تشريعات مستنيرة تستشرف المستقبل.

— ليبيا برس / مكتب السياسة