مشط التدليك الكهربائي
وفر 15%! اشترِ مشط التدليك الكهربائي بسعر 240 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
سجلت التبادلات التجارية بين تونس وليبيا نمواً ملموساً خلال سنة 2025، حيث ارتفعت بنسبة 11 بالمائة مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات صادرة عن مركز النهوض بالصادرات التونسي. وبلغت القيمة الإجمالية للتجارة الثنائية حوالي 2892 مليون دينار تونسي، وشكلت الصادرات التونسية إلى السوق الليبية الغالبية العظمى من هذه التجارة.
وتؤكد هذه الأرقام مكانة ليبيا كأحد أهم الشركاء التجاريين لتونس في شمال أفريقيا، مع استمرار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين رغم التحديات الإقليمية. وقد بلغت الصادرات التونسية إلى ليبيا 2469 مليون دينار تونسي، مما يعكس عمق التكامل التجاري بين البلدين الجارين.
تكشف بيانات مركز النهوض بالصادرات أن الصادرات التونسية تمثل حوالي 85 بالمائة من إجمالي قيمة التجارة الثنائية، مما يؤكد قوة الطلب على المنتجات التونسية في السوق الليبية. وتشمل أبرز فئات التصدير المنتجات الغذائية، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية، والمنسوجات، والمنتجات الصيدلانية.
أما الصادرات اليبية إلى تونس، ورغم صغر حجمها نسبياً، فتضم المنتجات البترولية والمواد الكيميائية وبعض المواد الخام. ويعكس هذا الهيكل التجاري الطبيعة التكاملية لاقتصادي البلدين، حيث توفر تونس السلع المصنعة بينما تمدها ليبيا بالمنتجات المرتبطة بالطاقة.
يتزامن هذا النمو التجاري مع تعزيز الشراكات الاقتصادية التي ظهرت خلال معرض طرابلس الدولي، أحد أبرز الفعاليات التجارية في المنطقة. وقد حافظت الشركات التونسية على حضور قوي في المعرض، مستخدمة هذه المنصة لتوسيع شبكاتها التجارية وتأمين عقود جديدة مع المستوردين والموزعين الليبيين.
ويشير مراقبون اقتصاديون إلى أن معدل النمو البالغ 11 بالمائة يعكس متانة العلاقات التجارية بين تونس وليبيا، التي صمدت أمام التحولات السياسية والتقلبات الأمنية في كلا البلدين. وتعكس الزيادة المطردة استمرار الطلب على السلع والخدمات التونسية في مختلف المدن الليبية، من طرابلس إلى بنغازي وسبها.
يظل معبر رأس جدير الحدودي الشريان الرئيسي للتجارة بين البلدين، حيث يعبره آلاف الشاحنات والمركبات التجارية شهرياً. وفي سنة 2025، ساهمت الجهود المبذولة لتبسيط الإجراءات الجمركية وتقليل أوقات الانتظار في تسهيل التدفقات التجارية، مما عاد بالفائدة على الشركات في الجانبين.
كما قامت شركات النقل التونسية بتوسيع شبكاتها اللوجستية لتشمل مناطق غرب وجنوب ليبيا، مما يسهل توزيع البضائع خارج المدن الساحلية. وقد فتح هذا التوسع فرصاً سوقية جديدة أمام المصدرين التونسيين، خاصة في قطاعي مواد البناء والمنتجات الغذائية، حيث يظل الطلب الليبي قوياً بفضل جهود إعادة الإعمار والتنمية المستمرة.
إلى جانب تجارة السلع، أبدت الشركات التونسية اهتماماً متزايداً بفرص الاستثمار في ليبيا، لا سيما في قطاعات البناء والرعاية الصحية والخدمات. وقد أنشأت العديد من الشركات التونسية مكاتب لها في طرابلس ومدن ليبية أخرى، استعداداً للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية طويلة المدى.
كما شهد التعاون المصرفي والمالي بين البلدين تحسناً ملحوظاً، مع جهود مستمرة لتسهيل المعاملات العابرة للحدود وتقليل الاعتماد على التجارة النقدية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التطورات في تعزيز النشاط الاقتصادي الثنائي خلال السنوات المقبلة.
يتوقع المحللون الاقتصاديون استمرار نمو التجارة الثنائية بين البلدين، بدعم من احتياجات إعادة الإعمار في ليبيا، والقاعدة التنافسية للصادرات التونسية، والجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي في إطار اتحاد المغرب العربي. ويشكل النمو بنسبة 11 بالمائة المسجل في 2025 أساساً متيناً لمزيد من التوسع.
وقد أكدت الحكومتان التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي، من خلال عمل اللجان المشتركة على إزالة العوائق المتبقية أمام التجارة والاستثمار. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن حجم التبادل التجاري بين تونس وليبيا قد يتجاوز حاجز 3 مليارات دينار تونسي في المدى القريب، مسجلاً محطة جديدة في مسار الشراكة الاقتصادية بين الجارتين في شمال أفريقيا.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد