زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر
وفر 19%! اشترِ زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر بسعر 124.61 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شن الجيش الوطني الليبي عملية عسكرية واسعة النطاق في جنوب ليبيا، تستهدف الجماعات المسلحة المتمردة التي تنشط قرب الحدود مع تشاد والنيجر، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية لـ"ليبيا برس" اليوم الخميس.
تعد هذه العملية، التي انطلقت في الساعات الأولى من صباح اليوم، أهم تصعيد عسكري في المنطقة منذ أن فرض الجيش الوطني سيطرته على الجنوب الليبي في حملات سابقة. ويصفها القادة العسكريون بأنها جهد مكثف لتعقب وتفكيك الخلايا المسلحة التي تزعزع استقرار المنطقة.
نشرت قوات الجيش الوطني الليبي وحدات عسكرية مجهزة بالكامل في قطاعات متعددة بجنوب البلاد، مع تركيز خاص على منطقة المثلث الحدودي حيث تلتقي ليبيا وتشاد والنيجر. وتُستخدم هذه المنطقة منذ سنوات كملاذ للجماعات المسلحة التي تنشط في تهريب الأسلحة والوقود والمهاجرين عبر الحدود الصحراوية الشاسعة.
تستهدف العملية بشكل خاص الجماعات الموالية لمحمد وردقو، أحد قادة المتمردين الذين تحدوا سلطة الجيش الوطني في المنطقة. وأكد المسؤولون العسكريون أن العملية تهدف إلى "تطهير المنطقة من جميع العناصر المعادية" واستعادة سيطرة الدولة الكاملة على الحدود الجنوبية.
تأتي هذه العملية بعد أسابيع من التصعيد المتزايد في جنوب ليبيا، حيث أعلنت جماعات متمردة مسؤوليتها عن اختطاف عدد من جنود الجيش الوطني الليبي، وهو ما أثار إدانة واسعة ودفع القيادة العسكرية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الأمنية في المنطقة.
ووفقاً لتقارير صحيفة "الشرق الأوسط"، كان رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر قد عقد اجتماعاً مع القادة العسكريين والأمنيين في الجنوب في أبريل الماضي لتقييم التهديد المتصاعد. وقد وضع ذلك الاجتماع الأسس للعملية الحالية، حيث وضع القادة خطة شاملة لمعالجة الوضع الأمني المتدهور.
وتشير مصادر محلية إلى أن الجماعات المتمردة وسعت نطاق سيطرتها في الأشهر الأخيرة، مستغلة التضاريس الصحراوية الوعرة التي يصعب تسيير الدوريات فيها لإنشاء معسكرات ومستودعات إمدادات سرية قرب المناطق الحدودية.
شكلت المنطقة الحدودية الجنوبية تحدياً مستمراً للسلطات الليبية وشركائها الدوليين. فهذه المساحة الشاسعة لا تُستخدم فقط كممر لحركات التمرد، بل أيضاً كطريق عبور للشبكات الإجرامية العابرة للحدود المتورطة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
تراقب تشاد والنيجر، اللتان تواجهان تحديات أمنية داخلية، التطورات عن كثب. ومن المرجح أن تؤدي العملية إلى تعطيل هذه الشبكات العابرة للحدود، لكن المحللين يحذرون من أن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى تهجير النشاط المسلح إلى مناطق أعمق داخل الدول المجاورة بدلاً من القضاء عليه نهائياً.
لم تصدر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا) بياناً رسمياً بشأن العملية حتى الآن، لكن مصادر دبلوماسية أكدت أن الأطراف الدولية تراقب الوضع عن كثب.
يعكس قرار الجيش الوطني الليبي بشن عملية واسعة في الجنوب تحولاً استراتيجياً نحو بسط السيطرة على كامل التراب الليبي. فمنذ اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2020، ركز الجيش الوطني بشكل أساسي على تأمين معاقله في الشرق، لكن هذه العملية تمثل التزاماً متجدداً ببسط النفوذ في المناطق الجنوبية الشاسعة.
يؤكد المحللون الأمنيون أن السيطرة على الحدود الجنوبية أمر حيوي لاستقرار ليبيا على المدى الطويل. فهذه المنطقة تمثل شرياناً مهماً للاقتصاد الموازي في البلاد، وقد استفادت الجماعات المتمردة من عمليات التهريب التي تتجاوز سيطرة الدولة. وباستهداف هذه الشبكات، يسعى الجيش الوطني إلى إضعاف المعارضة المسلحة واستعادة الموارد الاقتصادية التي مولت التمرد.
يثير التصعيد العسكري مخاوف بين السكان المدنيين في المدن الجنوبية، ولا سيما مرزق وأوباري وغات. فهذه المناطق عانت من النزوح والظروف الصعبة خلال النزاعات السابقة، ويخشى سكانها من موجة جديدة من عدم الاستقرار.
تعاني المرافق الطبية في الجنوب من نقص حاد في التجهيزات للتعامل مع الإصابات المحتملة، ودعت المنظمات الإنسانية إلى توفير ممرات آمنة لحركة المدنيين. وأكد الجيش الوطني الليبي أن العملية تستهدف مواقع المسلحين حصراً، مع التزام كامل بحماية المدنيين.
تؤكد ليبيا برس التزامها بمتابعة تطورات الوضع ميدانياً، وستوافيكم بكل المستجدات فور توفرها من مصادر عسكرية ومحلية موثوقة.
— ليبيا برس / مكتب الأمن