أميرة الزهير تتألق في عرض ألتا مودا 2026 من دولتشي آند غابانا في تاورمينا

عارضة الأزياء السعودية الفرنسية تنضم إلى نخبة العارضات في حديقة راديسيبورا النباتية بصقلية

أضافت عارضة الأزياء السعودية الفرنسية أميرة الزهير دار أزياء عالمية جديدة إلى مسيرتها المهنية هذا الأسبوع، بعد مشاركتها في عرض ألتا مودا 2026 لدار دولتشي آند غابانا في مدينة تاورمينا بصقلية. أقيم العرض مساء يوم ١٣ يوليو في حديقة راديسيبورا النباتية المترامية الأطراف، وشكّل عودة كبرى لدار الأزياء الإيطالية إلى المدينة الواقعة على قمة التل بعد ١٤ عاماً من إطلاقها أول مجموعة ألتا مودا هناك.

مكان أسطوري في قلب الطبيعة الصقلية

حوّلت دولتشي آند غابانا حديقة راديسيبورا النباتية إلى أوليمبوس معاصر لهذه المناسبة الاستثنائية، حيث مزجت بين السماوي والأرضي في عرض أخّاذ. تجوّل الضيوف بين نباتات البحر الأبيض المتوسط الوارفة بينما نزلت العارضات كالآلهة على منصة تمتد عبر الحدائق، مع إطلالة جبل إتنا المهيبة في الأفق.

لم يكن اختيار الموقع عشوائياً، فمدينة تاورمينا تحمل مكانة رمزية في هوية العلامة التجارية. فقد أطلقت دولتشي آند غابانا أول عرض ألتا مودا في المدينة الصقلية نفسها عام ٢٠١٢، ووصفت الدار العودة إلى تاورمينا لنسخة ٢٠٢٦ بأنها "إعلان حب لصقلية ونسائها وثقافتها البصرية."

أميرة الزهير: حضور عربي لافت على الساحة الدولية

تعزز مشاركة الزهير في عرض ألتا مودا مكانتها كواحدة من أبرز العارضات العربيات على منصات الموضة العالمية. استطاعت العارضة السعودية الفرنسية بناء محفظة أعمال تضم كبرى دور الأزياء مثل جاكيموس والآن دولتشي آند غابانا، لتضع نفسها كجسر بين جمهور الشرق الأوسط وعالم الموضة الفاخرة.

وسلطت وكالة عرب نيوز الضوء على ظهورها في عرض تاورمينا، مشيرة إلى أنها "سارت على منصة أحدث عروض ألتا مودا من دولتشي آند غابانا، الذي أقيم في أجواء حديقة راديسيبورا النباتية الخلابة في صقلية." وقد شهدت قاعدة متابعي العارضة على إنستغرام نمواً ملحوظاً بعد كل ظهور رئيسي على منصات العروض العالمية.

مجموعة ألتا مودا 2026: حرفية عالية تلتقي بالأسطورة

استلهمت المجموعة الجديدة بشكل كبير من التراث الصقلي والحرفية اليدوية التقليدية. تميزت التصاميم بحرير الدوقة المرسوم يدوياً بزخارف ذهبية مستوحاة من خزف كابوديمونتي الإيطالي العريق، بينما ظهرت زخارف الحمضيات ثلاثية الأبعاد — البرتقال والليمون، وهما رمزان من رموز صقلية — على العباءات الأنيقة والقطع المصممة خصيصاً.

ووفقاً لنقاد الموضة الذين حضروا العرض، وصلت المجموعة إلى "مستوى جديد من السحر" للدار الإيطالية، بتطريزاتها المعقدة، وقصّاتها الانسيابية، ولوحة ألوانها المستوحاة من المناظر الطبيعية الصقلية — التيراكوتا الدافئ، والذهبي المشرق، والأزرق المتوسطي العميق، والأخضر اليانع.

وشهد العرض أيضاً حضور نخبة من المشاهير وكبار الشخصيات من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس استراتيجية دولتشي آند غابانا في تحويل عروض ألتا مودا إلى تجارب حصرية تمزج بين الموضة والسفر والثقافة.

صعود المواهب العربية على منصات الموضة العالمية

تأتي مشاركة أميرة الزهير في عرض دولتشي آند غابانا في وقت تشهد فيه الساحة العالمية حضوراً متزايداً للعارضات العربيات والشمال إفريقيات في عالم الموضة الراقية. من عارضات تونسيات مشين في عروض فالنتينو، إلى وجوه إماراتية في حملات أسبوع الموضة في باريس، يتوسع تمثيل المواهب الشرق أوسطية بشكل ملحوظ في المواسم الأخيرة.

وبالنسبة لعشاق الموضة في ليبيا والعالم العربي، يمثل نجاح أميرة الزهير مؤشراً على النفوذ المتزايد للمنطقة في صناعة ظلت لعقود حكراً على الوجوه الأوروبية والأمريكية. فمع توجّه العلامات التجارية العالمية بشكل متزايد نحو الشرق الأوسط كسوق واعد ومصدر للمواهب الإبداعية، تساهم عارضات مثل الزهير في إعادة تشكيل مشهد الموضة الراقية.

تاورمينا وتراث دولتشي آند غابانا المتجدد

تؤكد العودة إلى تاورمينا لعرض ألتا مودا 2026 مكانة هذه المدينة الساحلية باعتبارها حجر الزاوية في هوية دولتشي آند غابانا. بعد مرور ١٤ عاماً على العرض الأول، تواصل الدار استلهام الثقافة البصرية الغنية لصقلية — هندستها المعمارية الباروكية، وخزفها النابض بالحياة، وسواحلها الخلابة، وأساطيرها العريقة.

ومع وجود أميرة الزهير ضمن نخبة العارضات اللواتي جسّدن هذه الرؤية، سيبقى عرض ألتا مودا 2026 في تاورمينا لحظة فارقة التقت فيها الحرفية الرفيعة والأسطورة الخالدة مع المواهب الصاعدة تحت سماء صقلية الذهبية.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه