فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات
وفر 9%! اشترِ فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدر ائتلاف واسع من الأحزاب السياسية الليبية بياناً مشتركاً يدعو إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة. ويجمع البيان، الصادر يوم الأربعاء 22 يوليو 2026، أطرافاً من مختلف أطياف المشهد السياسي الليبي المنقسم، في واحدة من أكثر المبادرات تنسيقاً خلال الأشهر الأخيرة.
وطالبت الأحزاب على وجه التحديد بتوحيد السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، معتبرة أن الانقسام المؤسسي يشكل العقبة الأساسية أمام الاستقرار الدائم. وبحسب البيان، الذي تناولته وسائل إعلام من بينها يني شفق وجدة 24 ووكالة الأناضول، تهدف هذه الخطوة إلى كسر الجمود السياسي المستمر منذ فشل المحاولات الانتخابية السابقة.
تأتي هذه الدعوة في أعقاب مؤتمر سياسي عُقد في مدينة سرت الساحلية، حيث اجتمع ممثلو الأحزاب الليبية لمناقشة خارطة طريق موحدة. واختتم المؤتمر بالمطالبة بإجراء انتخابات على أساس دستوري توافقي، وفقاً لمراسل وكالة الأناضول محمد أرتيما من طرابلس.
وشدد المشاركون على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن ضمن إطار قانوني واضح. كما دعت الأحزاب إلى إنهاء التنافس بين الحكومات الموازية الذي قسم مؤسسات البلاد لسنوات.
تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً دبلوماسية منذ أشهر للتوصل إلى تسوية سياسية تمهد الطريق لإجراء الانتخابات. ويأمل مسؤولو الأمم المتحدة أن تؤدي العملية الانتخابية الموحدة إلى إنهاء دائرة الصراعات السياسية والمسلحة التي تعاني منها ليبيا منذ انتفاضة 2011.
ويتماشى بيان الأحزاب مع الضغوط الدولية المتزايدة على القادة الليبيين لحل الخلافات حول القوانين الانتخابية ومعايير أهلية المرشحين ودور القضاء في الإشراف على الاقتراع. وقد دعت البعثة الأممية مراراً جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية على الأجندات الفئوية.
يظل الانقسام المؤسسي في ليبيا العقبة الأكثر أهمية أمام أي عملية انتخابية. فالسلطة التنفيذية لا تزال منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وإدارة موازية في الشرق تدعمها قوات الجيش الوطني الليبي. كما أن المؤسسة العسكرية منقسمة بدورها، مع هياكل قيادة متنافسة في مناطق مختلفة.
ويدعو بيان الأحزاب صراحة إلى توحيد هذه المؤسسات قبل أي اقتراع. ويحذر محللون من أن إجراء الانتخابات دون حل الانقسامات المؤسسية قد يكرر الخلافات التي أعقبت محاولة ليبيا إجراء انتخابات في ديسمبر 2021، عندما أدت النزاعات حول الترشيحات والأطر القانونية إلى عرقلة العملية.
تظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن غالبية الليبيين يرغبون في انتخاب قادتهم. وقد أدت سنوات من الحكومات الانتقالية والترتيبات المؤقتة والمشاحنات السياسية إلى تآكل ثقة الجمهور في الطبقة السياسية، مما خلق بيئة يرى فيها المواطنون أن الانتخابات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الممتدة.
ويبدو أن الأحزاب المعنية تستجيب لهذا المزاج الشعبي. فمن خلال الدعوة إلى عملية انتخابية موحدة، تضع هذه الأحزاب نفسها في موقع قوى التغيير — وهو ما قد يمنحها ثقلاً لدى الناخبين إذا ما جرت الانتخابات في نهاية المطاف.
رغم البيان الموحد، لا يزال الطريق نحو الانتخابات محفوفاً بالتحديات. فالأسئلة الرئيسية حول الأساس الدستوري والجدول الزمني ودور المراقبين الدوليين تظل دون إجابات حاسمة. كما أن الفاعلين السياسيين والعسكريين الذين يستفيدون من الوضع الراهن ليس لديهم حافز كبير لدعم عملية انتقالية قد تقلص نفوذهم.
وحثت الأحزاب المجتمع الدولي على دعم مبادرتها والضغط على جميع الأطراف الليبية للالتزام بالعملية الانتخابية. ويشير المراقبون إلى أن نجاح أي خارطة طريق انتخابية سيعتمد في النهاية على استعداد جميع اللاعبين الرئيسيين لتقديم تنازلات — وهي معادلة أثبتت صعوبة تحققها في كل محاولة سابقة لكسر المأزق السياسي في البلاد.
— ليبيا برس / مكتب السياسة