إزالة شعر الحيوانات الأليفة
وفر 2%! اشترِ إزالة شعر الحيوانات الأليفة بسعر 236.16 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية يوم الخميس في مدينة سرت بإصدار دعوة قوية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتوحيد مؤسسات الدولة. وبعد يومين من المناقشات المكثفة تحت عنوان "رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية"، اتفق ممثلو الاتحادات والكتل الحزبية من مختلف أنحاء ليبيا على خارطة طريق شاملة لكسر الجمود السياسي الممتد في البلاد.
عُقدت الجلسة الختامية يوم 23 يوليو 2026، وترأسها محمد جبريل العرفي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إلى جانب رؤساء الاتحادات والكتل الحزبية وعدد من ممثلي وسائل الإعلام. واستعرضت الجلسة أبرز الرؤى والمقترحات بشأن تطورات المشهد السياسي وسبل الخروج من المأزق الحالي.
جمع المؤتمر أصحاب المصلحة السياسيين من مختلف المناطق الليبية، مما يعكس إجماعًا واسعًا على ضرورة تجاوز المراحل الانتقالية والانتقال نحو دولة مستقرة تحكمها المؤسسات. وجاءت الاجتماعات على خلفية الانقسام المؤسسي المستمر الذي تعاني منه ليبيا منذ عام 2014.
تضمن البيان الختامي مجموعة من القرارات والتوصيات الملزمة. وأعربت الأحزاب المشاركة عن قلقها العميق إزاء استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي وتداعياته على وحدة الدولة وسيادتها. ودعت إلى تبني حلول وطنية تضع مصالح ليبيا فوق الاعتبارات الفئوية الضيقة.
دعت الأحزاب صراحة إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة ضمن إطار زمني محدد، واصفة إياها بـ"الطريق الأساسي لاستعادة شرعية المؤسسات وإنهاء المراحل الانتقالية". وفي حال فشل الحلول السياسية الفورية، أوصى المؤتمر بعقد جمعية تأسيسية لتحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، وصياغة دستور دائم يُطرح للاستفتاء الشعبي.
شدد المؤتمر على أهمية تمكين الأحزاب السياسية من القيام بدورها في الحياة العامة وتعزيز مشاركتها في الانتخابات على أساس برامج سياسية واضحة. وأكد المشاركون على ضرورة توفير الضمانات القانونية لضمان فعالية الأحزاب، بما يسهم في تجاوز ترتيبات المحاصصة والانقسامات القبلية.
على الصعيد القانوني، دعا المشاركون إلى تفعيل التشريعات التي تحظر على الأحزاب تلقي التمويل الأجنبي، وتكثيف جهود مكافحة الفساد وغسل الأموال، واسترداد الأموال المنهوبة. كما أوصوا بتطوير القوانين الانتخابية لتعزيز مشاركة جميع فئات المجتمع، بما في ذلك النساء والشباب.
قرر المؤتمر تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة، وتشكيل لجنة عليا للإشراف على تنفيذ مخرجاته. وستُشكل لجان فرعية للتنسيق مع الجهات المحلية والدولية، إلى جانب لجنة مختصة لمراجعة قانون الأحزاب السياسية.
كما أعلنت الأحزاب دعمها لمبادرة عقد مؤتمر سلام ليبيا "العودة إلى الشعب" في سرت، واصفة إياه بأنه إطار موحد للمكونات الوطنية يسهم في توحيد القرار الوطني ويعزز السيادة.
يمثل مؤتمر سرت المرة الأولى التي تجتمع فيها الأحزاب السياسية الليبية تحت مظلة وطنية واحدة منذ عام 2011. وتحمل الدعوة الموحدة لإجراء الانتخابات وزناً كبيراً، رغم أن التحدي الحقيقي يبقى في التنفيذ. وكانت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قد أعلنت سابقاً جاهزيتها الفنية لإجراء الانتخابات، بانتظار التوصل إلى اتفاق سياسي شامل.
من خلال الدعوة إلى توحيد مؤسسات الدولة، ترفض الأحزاب استمرار الهيئات التنفيذية والتشريعية الموازية التي تعمل في شرق وغرب ليبيا منذ أكثر من عقد. وتشكل مخرجات المؤتمر منصة واضحة لما تتطلع إليه القوى السياسية المنظمة في البلاد: انتخابات شاملة، وحدة مؤسسية، ودستور دائم ينهي مراحل الانتقال الطويلة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة