ليفربول 4-2 سندرلاند: عهد إيراولا ينطلق بفوز في ناشفيل

أندوني إيراولا يقود ليفربول لأول مرة ويحقق الفوز على سندرلاند 4-2 في مباراة ودية ممتعة على ملعب جيوديس بارك

انطلق عهد المدرب الإسباني أندوني إيراولا مع نادي ليفربول بفوز ثمين ليلة السبت، عندما تغلب الريدز على سندرلاند 4-2 في مباراة ودية ضمن استعدادات الموسم الجديد على ملعب جيوديس بارك في ناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية. وأمام 24,897 مشجعاً، قدمت المباراة أول لمحة عن النهج التكتيكي لإيراولا والتشكيلة الجديدة للفريق الذي يستعد لموسم 2026-2027.

وخلفاً للمدرب الأسطوري يورغن كلوب، اعتمد إيراولا على تشكيلة أساسية تمزج بين اللاعبين المخضرمين والمواهب الشابة من أكاديمية النادي، مما يعكس نيته في بناء عمق الفريق من الداخل. وحمل الدولي الإنجليزي جو غوميز شارة القيادة، إلى جانب هارفي إليوت وكوستاس تسيميكاس والموهبتين الشابتين تري نيوني وريو نغوموها.

الشوط الأول: سندرلاند يضرب أولاً

شهدت البداية نكسة مبكرة لليفربول عندما اضطر غوميز لمغادرة الملعب في الدقيقة العاشرة بسبب إصابة، وهو أمر مقلق في هذه المرحلة المبكرة من الإعداد. ورغم هذا الاضطراب، سرعان ما استحوذ ليفربول على الكرة وبدأ في بناء هجماته.

وتمكن سندرلاند من افتتاح التسجيل في الدقيقة 28 عبر لاعبه إنزو لو فيي، الذي هز الشباك ليتقدم فريق بلاك كاتس. اختبر هذا الهدف شخصية ليفربول في بداية عهد إيراولا، وكان الرد سريعاً وحاسماً.

عودة الريدز في الشوط الثاني

خرج الريدز من غرفة الملابس بطاقة متجددة بعد الاستراحة. أجرى إيراولا تعديلات تكتيكية في الشوط الثاني، وبدأ ليفربول في اختراق دفاعات سندرلاند بفعالية أكبر. وجاء هدف التعادل مبكراً، ليشعل موجة هجومية من فريق ميرسيسايد.

وأجرى إيراولا تغييراته في الدقيقة 67، حيث دفع بدومينيك سوبوسلاي وفيديريكو كييزا، مما أضاف جودة هجومية كبيرة. وظهر عمق الفريق بوضوح حيث سجل الريدز أربعة أهداف متتالية ليقودهم إلى الفوز.

البصمة التكتيكية لإيراولا

قدمت المباراة مؤشرات واضحة على الهوية التكتيكية للمدرب الإسباني. فالمعروف عن إيراولا أسلوبه الهجومي الرأسي القائم على الضغط العالي، والذي طبقه بنجاح مع بورنموث. واستخدم المدرب الإسباني خطة 4-3-3 الهجومية التي تضغط على الخصم عالياً وتتحول بسرعة إلى الهجوم.

وقال إيراولا بعد المباراة: "كانت اختباراً جيداً لنا. ما زلنا في مرحلة الإعداد، وهناك أمور بحاجة للتحسين، لكن العقلية والرغبة في لعب كرتنا كانت حاضرة منذ الدقيقة الأولى."

وتميز لاعبا الظهير بالمرونة، حيث قدم الوافد الجديد الهولندي جيريمي فريمبونغ وكوستاس تسيميكاس دعماً هجومياً واسعاً، فيما سيطر كورتيس جونز وجيمس ماكونيل وتري نيوني على إيقاع خط الوسط.

أبرز الأداءات في التشكيلة الجديدة

بدا الحارس الجورجي جيورجي مامارداشفيلي هادئاً وواثقاً في مرماه خلال 67 دقيقة، ووزع الكرات بدقة من الخلف. أما هارفي إليوت فشغل دور خط الوسط المتقدم وشارك في معظم الهجمات الخطيرة. وأظهر الموهوب ريو نغوموها، أحد أبرز خريجي أكاديمية ليفربول، ومضات من الإبداع على الجناح.

وأضاف دخول سوبوسلاي وكييزا جودة من الطراز الرفيع لم يستطع سندرلاند مجاراتها. ويمنح هذا المزيج من الشباب والخبرة المدرب إيراولا خيارات تكتيكية متعددة مع اقتراب الموسم الجديد.

سندرلاند: اختبار قوي

شكلت هذه المباراة اختباراً تحضيرياً قيماً لسندرلاند أمام منافس من الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان هدف لو فيي الجميل أبرز لحظات الفريق، وأظهر الفريق المنتمي لدوري البطولة الإنجليزية فترات من الاستحواذ الجيد على الكرة في الشوط الأول. لكن عمق ليفربول ولياقته البدنية التفوق حسم الأمر في الشوط الثاني.

ماذا ينتظر ليفربول بعد ناشفيل؟

تواصل استعدادات ليفربول للموسم الجديد بمزيد من المباريات الودية، حيث يعمل إيراولا على ضبط تشكيلته قبل انطلاقة الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع الوافدين الجدد مثل فريمبونغ الذين بدأوا في ترك بصمتهم، يتشكل الانتقال من عهد كلوب بعلامات مشجعة.

وستتم مراقبة إصابة غوميز عن كثب، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أن خروجه كان احترازياً. ويبقى الهدف الأساسي بناء اللياقة البدنية وفهم نظام إيراولا التكتيكي قبل انطلاق الموسم.

ويترقب عشاق كرة القدم في ليبيا والعالم العربي أداء ليفربول في الموسم الجديد تحت قيادة إيراولا، خاصة مع وجود عدد كبير من المتابعين الليبيين للدوري الإنجليزي الممتاز الذين يتابعون بشغف تطورات النادي العريق. وتمثل نتيجة 4-2 في ناشفيل أساساً متيناً لما يعد بفصل جديد ومثير في آنفيلد.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة