ماميلودي سونداوز تتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية بعد نهائي مثير ضد الجيش الرباطي

توج فريق ماميلودي سونداوز الجنوب أفريقي بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بعد تعادله 1-1 مع نادي الجيش الرباطي المغربي على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط يوم الأحد 24 مايو 2026. وقد حقق الفريق الجنوب أفريقي الفوز بمجموع المباراتين 2-1، بعد أن كان قد فاز ذهاباً في بريتوريا بأسبوع بنتيجة 1-0. وسط حضور جماهيري تجاوز ستين ألف مشجع، أظهر سونداواز صلابة دفاعية وروحاً قتالية عالية ليحقق اللقب القاري المنشود.

كيف جرى النهائي: دراما ركلات جزاء لحظة سحرية

كانت مباراة الإياب درساً في كرة القدم عالية المخاطر. دخل الجيش الرباطي المباراة وهو بحاجة لقلب تأخره بهدف في الذهاب، وبدأ بقوة هجومية واضحة، مسيطراً على الكرة ومغرقاً منطقة جزاء سونداواز بالعرضيات. تكثفت ضغوط الفريق المغربي حتى حصل على ركلة جزاء في الدقيقة الأربعين بعد تدخل حكم الفيديو المساعد لمراجعة عرقلة ديفون لونا لرضا سليم. تصدى للركلة الكابتن محمد حميات وسددها بهدوء ليُعدل النتيجة الإجمالية 1-1.

لكن سونداواز ردّ بضربة موجعة في وقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول. ألقى برايان ليون تمريرة عرضية، أشعل تاشريكي ماثيوز الكرة في اتجاه تيبوهو موكينا، الذي سددها مباشرة فارتطمت بأسفل العرضي ودخلت الشباك. كان هذا الهدف هو اللحظة الحاسمة في النهائي بأكمله، حيث أعاد التقدم لسونداواز في المجموع. في الشوط الثاني، تألق حارس المرمى رونويل ويليامز الذي تصدى لركلة جزاء ثانية لحميات في الدقيقة الرابعة والسبعين، مانعاً الجيش الرباطي من العودة للمباراة وحافظاً على تقدم فريقه.

أرقام ومعلومات أساسية

  • نتيجة المجموع: ماميلودي سونداواز 2 - 1 الجيش الرباطي (1-0 ذهاباً، 1-1 إياباً)
  • هدافو مباراة الإياب: محمد حميات 40 (ركلة جزاء) / تيبوهو موكينا 45+7
  • الحضور الجماهيري: 60,000 متفرج على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط
  • حضور الذهاب: 51,000 على ملعب لوفتوس فيلد في بريتوريا
  • ركلات الجزاء: حميات سجل واحدة (40) وأضاع أخرى (74، تصدى لها ويليامز)
  • ألقاب سونداواز: ثاني لقب في دوري الأبطال، بعد وصولهم للنهائي في 2001 و2016 و2025
  • المدرب ميغيل كاردوزو يحقق أول لقب أفريقي له بعد خيبات سابقة

المدرب كاردوزو يشيد بروح الفريق: "هذا الفريق لا يعرف المستحيل"

أشاد مدرب ماميلودي سونداواز ميغيل كاردوزو بروح فريقه بعد صافرة النهاية. المدرب البرتغالي الذي أدخل مارسيلو أليندي في الشوط الثاني لتقوية خط الوسط، شاهد فريقه يمتص ضغوطاً هائلة قبل أن يصمد ويحقق اللقب. وتم اختيار الحارس رونويل ويليامز من أبرز اللاعبين في المباراة إلى جانب موكينا الذي سيُذكر هدفه في الوقت بدل الضائع كواحد من أعظم لحظات نهائيات دوري أبطال أفريقيا. ويضمن هذا اللقب لسونداواز التأهل لكأس القارات الدولية 2026 وكأس العالم للأندية 2029.

دلالات النتيجة لكرة القدم في شمال أفريقيا وليبيا

سلط النهائي الضوء على القوة المتزايدة لأندية شمال أفريقيا على الساحة القارية. الجيش الرباطي المغربي، ممثل اتحاد شمال أفريقيا لكرة القدم، دفع سونداواز إلى أقصى الحدود وأثبت أن كرة القدم الأفريقية أصبحت أكثر تنافسية من أي وقت مضى. وبالنسبة لكرة القدم الليبية، تحمل هذه النتيجة أهمية خاصة: فقد أكد الاتحاد الليبي لكرة القدم مؤخراً أن بطل الدوري الليبي الممتاز 2025-2026 سيتأهل مباشرة لدوري أبطال أفريقيا، مع احتمال حصول الكأس على مقعد ثانٍ. ومع استعداد أندية كالأهلي طرابلس والاتحاد للمشاركات القارية المستقبلية، فإن أداء أندية شمال أفريقيا المنافسة مثل الجيش الرباطي يمثل مصدر إلهام ومعيار للطموح. والجماهير الليبية، من أكثر الجماهير شغفاً في أفريقيا، تتابع عن كثب عودة أنديتها للمسرح القاري الكبير.

سونداواز تتطلع للمسرح العالمي

يُمثل تتويج ماميلودي سونداواز فصلاً جديداً في كرة القدم الجنوب أفريقية ويؤكد مكانة النادي كواحد من أعرق أندية القارة. ومع ضمان التأهل لكأس القارات الدولية لاحقاً هذا العام، يحصل النادي المقعّد في تشواني على فرصة لاختبار نفسه أمام أفضل أندية العالم. أما الجيش الرباطي فالهزيمة مؤلمة، لكن الوصول للنهائي يُعلن عن نادي صاعد وطموح. ومع إغلاق موسم 2025-2026 من دوري أبطال أفريقيا، يمكن لعشاق كرة القدم الأفريقية التطلع لدورة جديدة مثيرة — وبالنسبة للأندية الليبية، فإن حلم المجد القاري أصبح أقرب من أي وقت مضى.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة