كاشف الكاميرات الخفية
وفر 45%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 259.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهد قطاع الطاقة في ليبيا هذا الأسبوع إنجازاً بارزاً، حيث أعلنت شركة مليتة للنفط والغاز رسمياً عن تشغيل ضواغط غاز جديدة على منصة صبراتة البحرية. تقع المنصة على بعد نحو 110 كيلومترات قبالة الساحل الليبي في حقل بحر السلام، ومن المتوقع أن يرفع المشروع إنتاج الغاز الطبيعي بمقدار 28 مليار قدم مكعب سنوياً، مما يعزز موقع ليبيا كمورد رئيسي للغاز إلى جنوب أوروبا.
يُدار مشروع ضغط صبراتة من خلال شركة مليتة للنفط والغاز، وهي شركة مشتركة بين مجموعة الطاقة الإيطالية العملاقة "إيني" والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا. تضم المشروع تركيب وحدة ضغط جديدة تزن 1600 طن على منصة صبراتة الحالية، وهي واحدة من أكبر منشآت إنتاج الغاز البحرية في ليبيا. تم تركيب الوحدة على ارتفاع 42 متراً، ودمجت تقنيات ضغط متطورة للحفاظ على مستويات الإنتاج من حقل بحر السلام وتعزيزها.
انطلقت رحلة المشروع في سبتمبر 2023، حين فازت الشركة الإيطالية "أنتيني غروب" بعقد EPCIC بقيمة 217 مليون دولار يشمل الهندسة والمشتريات والبناء والتركيب والتشغيل لبناء وحدة الضغط. وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، تعامل الفريق مع تحديات لوجستية بحرية معقدة، شملت تصنيع الوحدة ونقلها وتركيبها في أعماق البحر الأبيض المتوسط. ويُمثل التشغيل الناجح، الذي أُعلن عنه في 29 يونيو 2026، الانتقال الكامل من مرحلة البناء إلى حالة التشغيل الفعلي.
وبحسب مصادر في القطاع، من المتوقع أن يصل الإنتاج المجمّع من صبراتة والمنشآت المجاورة إلى مستوى 750 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، وهو ما يُمثل دفعة قوية لقدرة ليبيا على التصدير ويعزز مكانتها في سوق الطاقة العالمية.
تُعد منصة صبراتة عقدة محورية في البنية التحتية للغاز في ليبيا. فينتقل الغاز الخام من المنصة البحرية إلى مجمع مليتة على الساحل، الواقع على بعد نحو 100 كيلومتر غرب العاصمة طرابلس، حيث تتم معالجته وتكريره قبل تصديره عبر خط أنابيب "غرين ستريم" إلى إيطاليا والسوق الأوروبية الأوسع. وتُعالج الضواغط الجديدة تحدياً رئيسياً في إنتاج الغاز البحري: وهو الحفاظ على الضغط في الحقول الناضجة لضمان استمرار مستويات الإنتاج المرتفعة دون تراجع.
وبالنسبة لليبيا، يُمثل المشروع أحد أهم الاستثمارات البحرية في قطاع الطاقة خلال السنوات الأخيرة، ويعكس جدية المؤسسة الوطنية للنفط في تطوير الحقول القائمة. أما بالنسبة لأوروبا، فيوفر المشروع مصدراً موثوقاً للغاز الطبيعي في وقت يظل فيه أمن الطاقة أولوية قصوى في جميع أنحاء القارة، خاصة مع التحولات الجيوسياسية الأخيرة.
من المتوقع أن تُولّد الطاقة الإنتاجية المتزايدة إيرادات كبيرة للميزانية الوطنية الليبية، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على صادرات الهيدروكربونات كمصدر رئيسي للدخل. كما يدعم المشروع مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاع النفط والغاز الليبي، مما يُسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة الغربية من البلاد ويوفر فرصاً جديدة للشباب الليبي في هذا القطاع الحيوي.
ويشير محللون في قطاع الطاقة إلى أن الإنجاز الناجح لمشروع ضغط صبراتة قد يمهد الطريق لمزيد من التطويرات البحرية في مياه ليبيا المتوسطية، بما في ذلك التنقيب المحتمل في الكتل غير المستغلة بالقرب من حقل بحر السلام. ويُعد مجمع مليتة نفسه أحد أكبر محطات معالجة الغاز في العالم، مما يؤكد حجم طموحات ليبيا في البنية التحتية للطاقة وقدرتها على تنفيذ مشاريع عملاقة بمعايير دولية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد