منفي ومبعوثة غانا يتفقان على تعزيز الاستثمار ومعالجة الهجرة وتفعيل اللجنة المشتركة

ليبيا وغانا تتفقان على تعميق التعاون في قطاعات النفط والصحة والاستثمار ومواجهة الهجرة غير النظامية خلال لقاء المنفي والمبعوثة الخاصة للرئيس ماهاما

استقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، يوم الخميس في طرابلس، فيليسيا أدجي، عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الغاني والمبعوثة الخاصة للرئيس الغاني جون دراماني ماهاما، في محادثات ثنائية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين الأفريقيين عبر قطاعات متعددة.

وبحسب المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، تناولت المناقشات سريالي، تناولت المناقشات سبل تعزيز التنسيق في معالجة الهجرة غير النظامية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتقوية الشراكات في قطاعي النفط والصحة، وهي مجالات يرى فيها البلدين إمكانات كبيرة لتحقيق المنفعة المتبادلة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

غانا تجدد دعمها للعملية السياسية بقيادة ليبية

نقلت المبعوثة أدجي تحيات الرئيس ماهاما وتقديره للعلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين ليبيا وغانا، وأكدت التزام أكرا بالارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعربت المبعوثة الغانية عن دعم بلادها لعملية سياسية ليبية تُنفَّذ عبر المؤسسات الدستورية وبمشاركة كاملة من الليبيين. كما جددت تأكيد دعم غانا لاستعادة دور ليبيا الريادي داخل تجمع دول الساحل والصحراء (سِن-ساد) من خلال استئناف عمل الأمانة العامة للتجمع من مقرها الدائم في العاصمة طرابلس.

وأشارت أدجي إلى أن غانا تراقب عن كثب التطورات السياسية في ليبيا وتؤمن بأن الحل الشامل والمستدام يجب أن ينبع من حوار ليبي-ليبي شامل يراعي تطلعات جميع الأطراف الاجتماعية والسياسية في البلاد.

تعميق الشراكات الأفريقية والتعاون القاري

عكس اللقاء إرادة سياسية مشتركة لتعميق الشراكات الأفريقية وتعزيز أطر التعاون القاري، حيث تسعى كل من ليبيا وغانا إلى تقوية دورهما من خلال العضوية في مكتب الاتحاد الأفريقي. واستكشفت المحادثات سبل التنسيق الوثيق بشأن القضايا ذات الاهتمام الأفريقي المشترك، خاصةً في مجالي السلم والأمن والتنمية المستدامة.

وشدد الجانبان على أهمية استمرار المشاورات السياسية والتنسيق على مختلف المستويات، وتعزيز التواصل بين المؤسسات المعنية، واستئناف أعمال اللجنة العليا المشتركة بين ليبيا وغانا، وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والصحة والتعليم.

الاستثمار والهجرة في صلب المباحثات

شكّلت الهجرة غير النظامية محوراً رئيسياً في المحادثات، حيث أدرك البلدان الحاجة إلى تعاون أوثق لمواجهة التحديات الإنسانية المرتبطة بتدفقات الهجرة عبر المنطقة. وتعمل غانا بنشاط على إعادة مواطنيها من ليبيا، حيث تم في 25 يونيو 2026 إعادة 176 مواطناً غانياً إلى بلادهم عبر برنامج العودة الطوعية المنسق بين البلدين، وهو جزء من الجهود الأوسع لحماية حقوق المهاجرين وضمان عودتهم الكريمة.

كما ناقش الجانبان سبل تحسين آليات تبادل المعلومات الأمنية بشأن شبكات تهريب البشر وتعزيز قدرات كشف ومكافحة هذه الظاهرة العابرة للحدود. وفي المجال الاقتصادي، استكشفت المباحثات سبل توسيع فرص الاستثمار للشركات الغانية والليبية، لا سيما في قطاعي النفط والصحة، مع التأكيد على أهمية توفير بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة تشجع على الشراكات طويلة الأجل.

العلاقات التاريخية أساس للتعاون المستقبلي

أعربت أدجي عن اعتزاز غانا بالعلاقات التاريخية والأخوية المتجذرة بين البلدين، مؤكدة أن هذه العلاقة تتجاوز الدبلوماسية التقليدية. وتوفر الروابط الثقافية والتاريخية المشتركة أساساً متيناً لتوسيع التعاون في مجالات جديدة تخدم المصالح المشتركة، خاصةً في ضوء التحديات والفرص التي تفرضها الديناميات الإقليمية والدولية.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الدبلوماسية الليبية حراكاً مكثفاً، مع تواصل المجلس الرئاسي مع شركاء دوليين متعددين في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية. وتؤكد زيارة المبعوثة الغانية الأهمية المتزايدة للدبلوماسية الأفريقية في توجه السياسة الخارجية الليبية التي تسعى إلى توازن العلاقات مع الشركاء التقليديين وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة.

واتفق الجانبان على الحفاظ على الزخم من خلال المشاورات المستمرة والعمل على تحقيق نتائج ملموسة عبر اللجنة العليا المشتركة التي يجري إحياؤها، مع تحديد أولويات مشتركة للمرحلة القادمة تشمل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري وتحسين أطر إدارة تدفقات الهجرة.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار