خاتم التسبيح الذكي
وفر 23%! اشترِ خاتم التسبيح الذكي بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الد
🛒 تسوق الآن
Libya Press
مصراتة — عقد حراك مدني واسع بقيادة الجمعية الليبية للعمل الوطني منتدى وطنياً في مدينة مصراتة يوم الاثنين 20 يوليو 2026، بمشاركة وفود من زليتن وتاجوراء وطرابلس وبنغازي وغات ومدن ليبية أخرى. وأصدر المشاركون بياناً ختامياً رفضوا فيه ما يُعرف بـ"مشروع بولس"، ودعوا إلى انتخابات وطنية باعتبارها السبيل الشرعي الوحيد لحل الأزمة السياسية المستمرة في ليبيا.
افتتح البيان الختامي للمنتدى برفض قاطع "لأي صفقات مشبوهة أو تفاهمات تهدف إلى تقاسم السلطة وتدوير المناصب بين أطراف وجهات لم تنتخبها القواعد الشعبية ولا تمثل الإرادة الحقيقية لليبيين". ووصف المنظمون اللقاء بأنه "صرخة وطنية ترفض الارتهان"، وليس مجرد اجتماع عابر.
وحذر المندوبون من أن أي محاولة لفرض سلطة أمر واقع جديدة خارج الإطار القانوني وصناديق الاقتراع تمثل "قفزة في الفراغ وصفقة لإطالة أمد الأزمة وليس إنهاءها". واتهم البيان جهات دولية لم يسمها بالسعي إلى "إضفاء الشرعية على هيئات تجاوزت صلاحياتها".
شدد البيان على ضرورة استبعاد أي شخصية ورد اسمها في تقارير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي، أو ثبت تورطها في قضايا فساد مالي أو جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات لحقوق الإنسان. وجاء في البيان: "مكانهم ساحات القضاء والمحاسبة، لا سدة الحكم وصنع القرار".
ويستهدف هذا البند شخصيات من مختلف الأطياف السياسية الليبية التي واجهت عقوبات دولية أو رقابة أممية، مما يعكس تطلعاً شعبياً متزايداً نحو المساءلة بعد سنوات من الحكومات الانتقالية المتعاقبة.
دعا منتدى مصراتة إلى تسريع الخطوات العملية لإجراء انتخابات وطنية عامة تمكن الشعب الليبي من ممارسة حقه الأصيل في اختيار ممثليه، وإنهاء حالة الانقسام السياسي. وحث البيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تنفيذ خارطة طريق محددة لإنهاء المراحل الانتقالية بشكل عاجل، بدلاً من إعادة تدوير الحكومات المؤقتة القائمة.
وأكد البيان أن "دماء الشهداء وتضحيات الأحرار لن تكون يوماً جسراً يعبر عليه الواهمون نحو مصالحهم الضيقة"، مشدداً على مد اليد لكل المخلصين في شرق البلاد وغربها وجنوبها لإنقاذ الوطن.
كثف المبعوث الأمريكي مسعد بولس تحركاته الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة، حيث التقى الأسبوع الماضي برئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس، ثم انتقل إلى بنغازي للقاء القائد العام خليفة حفتر. وبعد أن صرح في وقت سابق بعدم وجود مبادرة لديه، عاد بولس ليؤكد أن خطته تهدف إلى إنهاء الانقسام، دون أن يكشف عن تفاصيلها.
وتشير تسريبات إعلامية دولية إلى أن مبادرة بولس تتضمن دمج السلطة التنفيذية، على أن يتولى صدام حفتر رئاسة الدولة بينما يبقى الدبيبة رئيساً للحكومة. وقد رحب المجلس الرئاسي بالمبادرة ووصفها بأنها "واقعية"، فيما التزمت حكومة الوحدة الوطنية الصمت تجاهها.
بالتزامن مع تحركات المبعوث الأمريكي، عقدت اللجنة العسكرية المشتركة (4+4) اجتماعها السادس الأسبوع الماضي في العاصمة التونسية برعاية البعثة الأممية، والذي كان منتظراً أن يشهد التوقيع على قوانين الانتخابات. لكن الاجتماع لم يسفر عن توقيع اتفاق، مما دفع البعثة إلى تحديد موعد لاحق في الأسبوع الأول من أغسطس 2026.
ووصف بولس مبادرته بأنها مكملة لجهود الأمم المتحدة، مقترحاً حلاً انتقالياً قصير المدى يتراوح بين عامين وثلاثة أعوام لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي. ولم تصدر أي تعليقات رسمية من البعثة الأممية حول تصريحاته.
يمثل منتدى مصراتة ضغطاً شعبياً متصاعداً على الأطراف السياسية الليبية والوسطاء الدوليين لإعطاء الأولوية للانتخابات المباشرة على حساب المساومات السياسية الضيقة، في وقت يتزايد فيه إحباط المواطنين من استمرار المراحل الانتقالية الممددة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة