العثور على جثة مغربي في طرابلس: القنصلية تتابع التحقيق الجنائي

العثور على جثة مواطن مغربي بالقرب من مستشفى في شارع الزاوية

العثور على جثة مواطن مغربي من القصير الكبير بالقرب من مستشفى في شارع الزاوية بمدينة طرابلس ليبيا، يوم السبت الموافق 13 يونيو 2026. وأظهرت الجثة علامات واضحة للضرب والاعتداء، وفقاً لمصدر مطلع نقلته هسبريس العربية. وأكد تقرير طبي من وزارة العدل الليبية أن سبب الوفاة كان خنقاً بأداة صلبة مرنة — مما يجعل الحادث جريمة قتل جنائية.

كان الضحية مسجلاً لدى القنصلية العامة للمغرب في طرابلس، وكان قد تقدم شخصياً بطلب الحصول على جواز سفر للعودة إلى الوطن. وعند علم ابنه المقيم بإيطاليا بالحادث، اتصل بالقنصولية بعد تداول صورة لجثة مجهولة الهوية، مما دفع القنصولية لإرسال ممثل للتحقق من الأمر. وتأكدت القنصلية من أن المتوفى مسجل لدى خدمات القنصلية.

الأدلة الجنائية تشير إلى الخنق

كشف تقرير طبي شرعي من وزارة العدل الليبية، اطلعت عليه هسبريس العربية، عن وجود علامات ضغط على مقدمة الرقبة، وغضروف درقي مكسور، وكدمات على الكتف الأيمن والظهر، ونزيف داخلي. وخلص التقرير إلى أن سبب الوفاة كان الخنق بأداة صلبة مرنة — مؤكداً أن هذه ليست وفاة طبيعية.

"كانت الجثة تحمل آثار دماء، وأظهر التقرير الطبي الأولي اشتباهاً جنائياً يتعلق بالخنق بأداة"، قال المصدر لهسبريس العربية. "وبدأت السلطات الليبية المختصة، ممثلة في النيابة العامة، تحقيقاً شاملاً في الحادث."

حقائق أساسية في القضية

  • الضحية: مواطن مغربي من القصير الكبير، مسجل لدى القنصلية المغربية في طرابلس
  • الموقع: بالقرب من مستشفى في شارع الزاوية، طرابلس، ليبيا
  • التاريخ: يوم السبت 13 يونيو 2026
  • سبب الوفاة: الخنق بأداة صلبة مرنة (وفقاً للتقرير الجنائي)
  • النتائج الجنائية: علامات ضغط على الرقبة، غضروف درقي مكسور، كدمات على الكتف والظهر، نزيف داخلي
  • التحقيق: النيابة العامة الليبية ووزارة العدل تتوليان القضية
  • الاستجابة القنصلية: القنصلية المغربية أرسلت ممثلاً؛ وتمت الموافقة على إعادة الجثة على نفقة الدولة

تاريخ الاحتجاز والهروب

كان المتوفى قد احتجز سابقاً من قبل جهاز الأمن الداخلي الليبي في إطار محاربة الهجرة غير الشرعية. وتمكن من الهروب من مركز احتجاز المهاجرين بمساعدة شخص آخر. غير أن الجهات المسؤولة عن قتله لا تزال مجهولة حتى اليوم. وتتابع القنصلية التحقيق الذي تجريه النيابة العامة ووزارة العدل الليبية، في انتظار ملف التحقيق والتقرير الرسمي لتحديد هوية الجثة وتسليمها وإعادتها إلى المغرب.

إعادة الجثة على نفقة الحكومة المغربية

أُبلغت وزارة الخارجية المغربية بأن عائلة الضحية لا تتحمل تكاليف إعادة الجثة. وبعد موافقة أولية مُنحت نظراً للظروف الاجتماعية الصعبة للمتوفى، ستتم إعادة الجثة على نفقة الحكومة المغربية. وقال المصدر: "ستبدأ الجهات المختصة إجراءات نقل الجثة بمجرد الانتهاء من التحقيقات والحصول على التصاريح اللازمة."

لماذا هذا مهم لليبيا والمغرب

تسلط هذه القضية الضوء على المخاطر المستمرة التي تواجهها المهاجرين والرعايا الأجانب في ليبيا، حيث تظل مراكز الاحتجاز وطرق الهجرة غير النظامية مصدر قلق إنساني مستمر. وتنسق القنصلية المغربية بشكل منتظم مع وزارة الداخلية الليبية بشأن ترحيل المهاجرين غير الموثقين من مراكز الاحتجاز الرسمية — حيث تم ترحيل مجموعتين بالفعل، ومجموعة ثالثة من حوالي 100 شخص في الانتظار. وبالنسبة للسلطات الليبية، تؤكد القضية التحديات الأمنية في طرابلس والحاجة إلى توفير حماية أقوى للرعايا الأجانب على الأراضي الليبية.

التحقيق مستمر — ما الذي سيحدث بعد ذلك

تقود النيابة العامة الليبية تحقيقاً شاملاً في جريمة القتل. وتنتظر القنصلية المغربية ملف التحقيق الرسمي لتحديد هوية الجثة وإتمام إجراءات التسليم. ومع تأكيد الأدلة الجنائية لجريمة القتل، يتزايد الضغط على السلطات الليبية لتحديد هوية الجناة والقبض عليهم. ومن المتوقع أن تختبر القضية التعاون الثنائي بين المغرب وليبيا في الشؤون القنصلية وحقوق المهاجرين.

— ليبریا برس / مكتب السياسة