مجموعة مكياج متكاملة
وفر 7%! اشترِ مجموعة مكياج متكاملة بسعر 297.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تشهد الساحة السينمائية في ليبيا نهضة ملحوظة خلال عام 2026، حيث تُعرض حالياً مجموعة من أحدث الأفلام في المسارح بالعاصمة طرابلس وخارجها. وبعد عقود من الإنتاج السينمائي المحلي المحدود والثقافات الثقافية المقيدة، عاد عشاق السينما في ليبيا لاحتضان تجربة الشاشة الكبيرة من جديد. وقد أصبح سينما سيتي في طرابلس، الوجهة السينمائية الأولى في العاصمة، مركزاً جاذباً لعشاق الترفيه يستقطب جماهير متنامية تتلهف لمشاهدة أحدث العروض السينمائية.
وتعكس هذه النهضة السينمائية اتجاهاً أوسع يمتد عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تشهد صناعات الترفيه نمواً متسارعاً. فمن أفلام هوليوود الضخمة إلى الإنتاجات العربية الإقليمية، بات الجمهور الليبي اليوم يحصل على تنوع سينمائي أوسع مما كان عليه في أي فترة من فترات الذاكرة الأخيرة. ويُعدّ هذا التحول علامة ثقافية فارقة لبلد عانى سنوات طويلة من النزاع وعدم الاستقرار.
يمتد تاريخ ارتياد دور السينما في الثقافة الليبية إلى الحقبة الاستعمارية الإيطالية، حيث أصبح مشاهدة الأفلام نشاطاً ترفيهياً شائعاً بين الليبيين رغم محدودية الإنتاج المحلي. وقد شهدت البلاد استثمارات متزايدة في البنية التحتية الثقافية بدءاً من عام 1973، شملت دور عرض سينمائية كانت بمثابة فضاءات اجتماعية حيوية.
غير أن عقوداً من الاضطرابات السياسية والنزاعات ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية الترفيهية في ليبيا. فأُغلقت كثير من دور السينما، وبقي الإنتاج السينمائي المحلي ضئيلاً مقارنة بالدول المجاورة كمصر وتونس. ويُبشّر إعادة افتتاح وتحديث صالات العرض مثل سينما سيتي في طرابلس بالتزام متجدد بالحياة الثقافية والترفيه العام.
عبّر أحمد، وهو رواد سينما دائم في طرابلس، عن حماسه للمشهد السينمائي المتنامي قائلاً: "العودة إلى السينما تشبه استعادة جزء من الحياة الطبيعية. لسنوات لم تكن لدينا خيارات ترفيهية تُذكر. أما الآن، فمشاهدة أفلام جديدة على الشاشة الكبيرة مع الأصدقاء تُذكّرني بأن ليبيا تمضي قدماً." وتعكس هذه المشاعر آراء كثير من الشباب الليبي الذين يرون في عودة الفضاءات الثقافية بارقة أمل واستقرار.
من جانبه، أشار لي تيم آلين، المحلل في صناعة السينما المعني بأسواق شمال أفريقيا، إلى أن القطاع السينمائي الليبي يحمل إمكانات كبيرة رغم أنه لا يزال في مراحله الأولى من التعافي. وقال: "الشهية للسينما في ليبيا لا تخطئها عين. فعندما تجتمع شريحة سكانية شابة مع تحسن أمني واستثمارات جديدة في البنية التحتية الترفيهية، تتوفر مقوّمات نمو حقيقي."
إن عودة السينما في ليبيا ليست مجرد ترفيه، بل تمثل بُعداً جوهرياً من أبعاد التعافي الاجتماعي. فبعد سنوات من النزاع، تلعب الأنشطة الثقافية دوراً حيوياً في إعادة بناء الروابط المجتمعية وتوفير فضاءات عامة آمنة للعائلات والشباب. وتُقدّم دور السينما بديلاً عن العزلة التي عانى منها كثير من الليبيين خلال أسوأ سنوات عدم الاستقرار.
علاوة على ذلك، يُوفر نمو قطاع الترفيه فرص عمل ويُحفّز الاقتصادات المحلية. فمن موظفي الصالات وعمال العرض إلى بائعي المرطبات والمتخصصين في التسويق، تُولّد دور السينما فرصاً وظيفية تُسهم في التعافي الاقتصادي الأوسع لليبيا. كما يفتح هذا القطاع أبواباً أمام الفنانين وصانعي الأفلام والروائيين الليبيين للإسهام في النهضة الثقافية للبلاد.
وتُعزز النهضة السينمائية الليبية الروابط الثقافية مع العالم العربي الأوسع. فمع عرض الأفلام المصرية والخليجية والدولية في المسارح الليبية، يكتسب الجمهور معرفة بوجهات نظر وسرديات متنوعة. ويُثري هذا التبادل الثقافي الخطاب العام ويربط ليبيا بصناعات الترفيه النابضة بالحياة في مختلف أنحاء المنطقة.
تشير المعطيات إلى أن مسار الصناعة السينمائية في ليبيا يتجه صعوداً. ومع ريادة صالات مثل سينما سيتي وقيادة الطلب المتزايد من الجمهور للاستثمارات، قد تشهد السنوات القادمة ظهور منظومة ترفيهية أكثر قوة ومتانة. ومن المتوقع أن تلعب المهرجانات السينمائية والفعاليات الثقافية الإقليمية دوراً متنامياً في إبراز المواهب الليبية وجذب الاهتمام الدولي.
ولعشاق السينما في ليبيا، الرسالة واضحة: الشاشة الكبيرة عادت. سواء كنت في طرابلس أو بنغازي أو خارجهما، فإن تجربة مشاهدة فيلم في صالة سينما — محاطاً بالجمهور، منغمساً في الصوت والضوء — أصبحت من جديد جزءاً من الحياة الليبية. تابعوا جداول عروض دور السينما القريبة منكم وكونوا جزءاً من هذه اللحظة الثقافية المثيرة.
— ليبيا برس / مكتب الترفيه