منصة سيلكت تُعلن شراكات استراتيجية لتعزيز مؤتمرها الإقليمي الخامس

شراكتان جديدتان تُعيدان رسم ملامح القمة الإقليمية المقبلة

وقّعت منصة سيلكت اليوم اتفاقيتي شراكة استراتيجيتين مع شركتين متخصصتين — جوبيتر كومز وبايوت — بهدف تعزيز نطاق تأثير مؤتمرها الإقليمي الخامس. وتستهدف هاتان الشراكتان تقديم تغطية إعلامية مُعزّزة وخبرات تسويقية ودعم تقني يُرجّح أن يجعل هذا المؤتمر من أكبر التجمعات الإقليمية من نوعها هذا العام. وقد تجاوز عدد المشاركين المؤكدين المئة مشارك، فيما تم حجز خمسة عشر متحدثاً خبيراً، مما يُبشّر بحدث فارق في منظومة التقنية بشمال أفريقيا.

يأتي هذا الإعلان في وقت تتسارع فيه وتيرة التعاون الإقليمي عبر قطاع التقنية في شمال أفريقيا. وتعمل منصة سيلكت المتخصصة في دعم الابتكار وريادة الأعمال على توسيع حضورها في المنطقة بشكل مطرد. ويُشير هذا الإصدار الخامس من مؤتمرها الإقليمي إلى زخم متنامٍ، إذ يتوقع المنظمون أن يتجاوز عدد الحضور نسخة العام الماضي بنسبة ستة وسبعين بالمئة على الأقل.

السياق: لماذا تهمّ هذه الشراكات

ستتولى شركة جوبيتر كومز المتخصصة في الاستشارات الإعلامية والتسويقية إدارة استراتيجية الاتصالات والهوية البصرية والترويج للمؤتمر. ومن المتوقع أن يُحدث انخراطها نقلة نوعية في التخطيط الإعلامي لاعتماد الدورات السابقة على النمو العضوي والتوصيات المباشرة. أما الشريك الثاني بايوت فيُقدّم خبرة تقنية وتشغيلية يقول المنظمون إنها ستُبسّط الخدمات اللوجستية للحدث وتعزز التفاعل الرقمي.

وقال أحمد المنصوري رائد الأعمال التونسي الذي حضر مؤتمر العام الماضي: "النسخة الرابعة غيّرت نظرتي للتعاون الإقليمي. لقد قابلت شريكي المؤسس هناك وحصلنا على أول استثمار تأسيسي. ومع هذه الشراكات الجديدة أتوقع أن تكون النسخة الخامسة أكثر أثراً بالنسبة للشركات الناشئة مثل شركتي."

ويتضمن المؤتمر ثلاثة مسارات رئيسية تغطي التحول الرقمي وتمويل الشركات الناشئة وتسهيل التجارة العابرة للحدود. ويشمل كل مسار حلقات نقاشية وورش عمل وجلسات تواصل مصممة لربط رواد الأعمال بالمستثمرين وصناع السياسات.

حقائق أساسية في لمحة

  • النسخة الخامسة من مؤتمر سيلكت الإقليمي، تُعلن مرور خمس سنوات من العمل المتواصل
  • شريكان استراتيجيان تم التوقيع معهما: جوبيتر كومز في الإعلام والتسويق، وبايوت في العمليات التقنية
  • أكثر من مئة مشارك مؤكد من مختلف أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط
  • خمسة عشر متحدثاً خبيراً على جدول الأعمال من رواد أعمال ومستثمرين ومستشارين في السياسات
  • ثلاثة مسارات رئيسية للمؤتمر: التحول الرقمي وتمويل الشركات الناشئة وتسهيل التجارة العابرة للحدود
  • نمو متوقع بنسبة ستة وسبعين بالمئة في أعداد الحضور مقارنة بالدورة السابقة

العنصر البشري: أصوات من الميدان

يتردد صدى حماس المنصوري في أرجاء مجتمع الشركات الناشئة بشمال أفريقيا، حيث يظل الوصول إلى الشبكات والإرشاد من أكبر التحديات. وقد رسّخ مؤتمر سيلكت مكانته بوصفه جسراً حيوياً بين منظومات ريادة الأعمال المتفرقة في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب ومصر.

وقال كريم بن سالم مؤسس شركة ناشئة في مجال التقنية المالية بتونس: "ما يميز هذا المؤتمر أنه لا يكتفي بالعروض النظرية بل يخلق لقاءات حقيقية تُترجم إلى شراكات واستثمارات. الشراكات الجديدة مع جوبيتر كومز وبايوت ستمنح الحدث احترافية غير مسبوقة."

الصلة بليبيا: لماذا يهمّ الليبيين

بالنسبة للمجتمع التقني الليبي الناشئ رغم تفتته، تُمثّل فعاليات مثل مؤتمر سيلكت الإقليمي فرصة نادرة للتواصل مع الأقران في المنطقة. وقد شهدت ليبيا طفرة في الشركات الناشئة التقنية خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث أطلق رواد أعمال شباب مشاريع في مجالات التقنية المالية والتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية رغم تحديات البنية التحتية المستمرة.

وظلّت المشاركة الليبية في الفعاليات التقنية الإقليمية محدودة تاريخياً بسبب قيود السفر ومشاكل الاتصال وغياب الدعم المؤسسي. غير أن منصات مثل سيلكت تعمل بنشاط على خفض هذه الحواجز. ويجعل إدراج خيارات الحضور الافتراضي وجلسات مخصصة لريادة الأعمال في سياقات ما بعد النزاع هذا المؤتمر ذا صلة خاصة بالليبيين المبتكرين.

ووفقاً لبيانات حديثة فقد نما النظام البيئي للشركات الناشئة في ليبيا بنحو ثلاثين بالمئة منذ عام 2023، مع تسجيل أكثر من خمسين مشروعاً جديداً في طرابلس وبنغازي وحدهما. ويمكن للفعاليات التي تُيسّر الشراكات العابرة للحدود أن تُسرّع هذا النمو بشكل ملحوظ، من خلال جلب الاستثمارات والخبرات إلى سوق لا تزال إمكاناته غير مستغلة إلى حد كبير.

نظرة مستقبلية: ما الذي ينتظرنا

من المتوقع أن تُعلن منصة سيلكت عن شركاء ورعاة إضافيين خلال الأسابيع المقبلة. وقد لمّح المنظمون إلى احتمال الكشف عن صندوق ابتكار مخصص لشمال أفريقيا خلال فعاليات المؤتمر — وهو تطور قد يُعيد تشكيل مشهد تمويل الشركات الناشئة في المنطقة.

ولرواد الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات في ليبيا وشمال أفريقيا يمثل هذا المؤتمر ما هو أكثر من مجرد فعالية تواصل. إنه إشارة إلى أن قطاع التقنية في المنطقة ينضج ويتخصص ويبني الشراكات المؤسسية اللازمة للنمو المستدام. وستكشف الأسابيع المقبلة عن النطاق الكامل لما تُخطط له سيلكت وشركاؤها — وقد يكون الأثر تحويلياً بحق.

— ليبيا برس / مكتب التقنية