صدام حفتر ومستشار الأمن القومي عبد الرازق الناظوري يبحثان مستجدات الساحة المحلية وملف الأمن القومي

اجتماع رفيع المستوى في بنغازي بين نائب القائد العام للقوات المسلحة ومستشار الأمن القومي لبحث التطورات الميدانية

استقبل نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن صدام حفتر، مستشار الأمن القومي الفريق عبد الرازق الناظوري، في مكتبه بمقر القيادة العامة في مدينة بنغازي، يوم الخميس، في اجتماع رفيع المستوى خُصص لمناقشة آخر التطورات على الساحة المحلية وعدد من القضايا المتعلقة بملف الأمن القومي.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق المستمر بين القيادة العسكرية الليبية وجهاز الأمن الوطني، في وقت تواصل فيه البلاد التعامل مع مشهد سياسي وأمني معقد. وأفاد بيان رسمي بأن المباحثات تناولت "آخر المستجدات على الساحة المحلية"، وبحثت "عدداً من القضايا المتعلقة بملف الأمن القومي".

لقاء في قلب القيادة العامة ببنغازي

عُقد اللقاء في مكتب الفريق أول صدام حفتر داخل مقر القيادة العامة في بنغازي، المدينة الشرقية التي تُعدّ المركز الرئيسي للجيش الوطني الليبي. وأكد المسؤولان خلال الاجتماع على أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية التي تمر بها البلاد.

ويُظهر اختيار مقر القيادة العامة مكانة المؤسسة العسكرية ودورها المحوري في البنية الأمنية الليبية. فقد كانت بنغازي على مدى سنوات طويلة المركز العملياتي للجيش الوطني الليبي، وتعكس الاجتماعات من هذا النوع الإطار المؤسسي الذي تُصاغ من خلاله السياسات الأمنية وتُنفذ على الأرض.

أبرز ملفات جدول الأعمال

دارت المناقشات خلال الاجتماع حول عدة محاور رئيسية، من أبرزها:

  • تقييم الوضع الأمني الراهن في مختلف المناطق الليبية
  • آليات التنسيق المشترك بين القوات المسلحة ومجلس الأمن القومي
  • استراتيجيات مواجهة التهديدات الناشئة التي تمس الأمن القومي
  • الأطر التشغيلية المشتركة لخدمة الصالح العام

وشدد الجانبان، وفقاً لمصادر مطلعة على مجريات الاجتماع، على ضرورة استمرار التشاور وتبادل المعلومات بين المؤسستين العسكرية والأمنية بما يضمن استجابة متماسكة للتحديات التي تواجه البلاد.

التنسيق الأمني المستمر في ليبيا

يُعدّ الاجتماع بين الفريق أول صدام حفتر والفريق عبد الرازق الناظوري الأحدث ضمن سلسلة من المشاورات رفيعة المستوى داخل المؤسسة الأمنية في شرق ليبيا. فبصفته مستشاراً للأمن القومي، يضطلع الفريق الناظوري بدور محوري في رسم السياسات الأمنية الليبية والتنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة.

أما الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة، فقد برز بشكل متزايد في الملفات الأمنية والإدارية، ممثلاً القيادة العامة في لقاءات تجمعه بمسؤولين محليين ودوليين على حد سواء، في ظل مسؤولياته المتزايدة داخل المؤسسة العسكرية.

المشهد الأمني في ليبيا يوليو 2026

تواجه ليبيا تحديات أمنية كبيرة، أبرزها حالة الانقسام بين الجماعات المسلحة، والمخاوف الحدودية، والتداعيات الاقتصادية الناجمة عن سنوات من عدم الاستقرار. ولا يزال الانقسام السياسي بين شرق البلاد وغربها يشكل عاملاً مؤثراً، رغم أن الأشهر الأخيرة شهدت حراكاً دبلوماسياً متجدداً بين الأطراف الفاعلة.

ويشير التركيز على "ملف الأمن القومي" إلى أن الاهتمامات الاستراتيجية الأوسع — بما في ذلك إدارة الحدود وجهود مكافحة الإرهاب والتنسيق مع الشركاء الدوليين — كانت حاضرة بقوة في المباحثات. ويرى مراقبون أن انعقاد مثل هذه الاجتماعات الأمنية رفيعة المستوى يعكس جهداً حقيقياً لإضفاء الطابع المؤسسي على عمليات صنع القرار داخل قطاع الأمن الليبي.

نحو مؤسسية أمنية راسخة

كما بحث اللقاء آليات تنسيق العمل المشترك بما يخدم المصلحة العامة، وفقاً لما ورد في البيان الرسمي. وتشير هذه المضامين إلى الجهود المستمرة لتبسيط العمليات الأمنية وضمان عمل المؤسسات العسكرية والمدنية بتفويضات متكاملة لا تتعارض مع بعضها.

بالنسبة للمواطن الليبي، فإن نتائج جهود التنسيق هذه تنعكس مباشرة على حياته اليومية — من استقرار الخدمات الأمنية في مختلف المناطق، إلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الملحة كالهجرة غير النظامية وتهريب الوقود وإرث النزاع المسلح. ومع استمرار ليبيا في مسارها، تظل هذه الاجتماعات محورياً في تشكيل مستقبل الاستقرار في البلاد، ويمثل اجتماع بنغازي خطوة إضافية في مسار توحيد الأطر الأمنية وتعزيز العمل المؤسسي المشترك.

— ليبيا برس / مكتب الأمن