وزارة الثقافة السعودية تنظم فعاليات رمضانية تحت شعار "عادت ليالينا" في أنحاء المملكة

وزارة الثقافة السعودية تطلق موسم رمضان 1446هـ بمئات الفعاليات الثقافية في مختلف مدن المملكة

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن برنامج شامل للفعاليات الثقافية الرمضانية تحت شعار "عادت ليالينا"، يمتد ليشمل مدناً متعددة في جميع أنحاء المملكة. وتُعد هذه المبادرة واحدة من أكبر العروض الثقافية خلال الشهر الفضيل في السنوات الأخيرة، حيث تتضمن أنشطة تهدف إلى إحياء التراث السعودي الأصيل وتعزيز الروابط المجتمعية.

أشرف الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، على تطوير هذا البرنامج الذي يجمع بين الترفيه والتعليم والحفاظ على الهوية الثقافية. وتسعى الفعاليات إلى إعادة ربط السعوديين والمقيمين بالتقاليد الغنية للمملكة خلال ليالي رمضان.

فعاليات ثقافية في مدن سعودية متعددة

يتضمن برنامج "عادت ليالينا" فعاليات في الرياض وجدة والدمام وغيرها من المدن السعودية الكبرى. ويقدم كل موقع مزيجاً فريداً من الأنشطة المصممة لتعكس التقاليد الثقافية المحلية، بما في ذلك العروض الموسيقية التراثية والمعارض الفنية وجلسات السرد القصصي والمهرجانات الغذائية التي تستعرض الأطباق الرمضانية الإقليمية.

وأكدت الوزارة أن البرنامج يركز على المشاركة المجتمعية، مع فعاليات مخصصة للعائلات والأطفال. وسيتم إحياء "المجالس" الرمضانية التقليدية في الأماكن العامة، لتقدم للزوار تجربة أصيلة تعكس كرم الضيافة السعودية.

الحفاظ على التراث وإحياء الثقافة

في صلب مبادرة "عادت ليالينا" يأتي إحياء التراث الثقافي السعودي الذي تناقلته الأجيال. وعقدت الوزارة شراكات مع منظمات ثقافية وخبراء تراث لضمان الأصالة في تقديم الحرف التقليدية والفنون الشعبية والروايات الشفوية التي شكلت الهوية السعودية.

سيقدم الحرفيون من مختلف مناطق المملكة عروضاً حية للمهارات التقليدية كصناعة الفخار والنسيج والأعمال المعدنية، ويتضمن البرنامج أيضاً أمسيات شعرية وجلسات سرد قصصي تحتفي بالتقاليد الشفوية لشبه الجزيرة العربية.

التقاليد الرمضانية في السياق الإقليمي

يسلط الموسم الثقافي الضوء على التراث المشترك للتقاليد الرمضانية في العالم العربي، ومن بينها ليبيا. فموائد الإفطار الجماعية والزيارات المسائية والحلويات التقليدية كالقطايف واللقيمات هي عادات تتجاوز الحدود. وبالنسبة للقراء الليبيين، فإن التركيز على الأمسيات العائلية يجد صدى عميقاً في تقاليد ليبيا الراسخة خلال رمضان.

تعكس العديد من الأنشطة ممارسات إسلامية واسعة سيعرفها الليبيون، من مسابقات تلاوة القرآن الكريم إلى المبادرات الخيرية التي تتكثف خلال الشهر الفضيل.

رؤية الوزارة للتنمية الثقافية

تأسست وزارة الثقافة السعودية في 2 يونيو 2018 بموجب الأمر الملكي رقم أ/217، وسرعان ما وسعت بصمتها الثقافية محلياً ودولياً. وتحت قيادة الأمير بدر بن عبدالله آل سعود، أطلقت الوزارة مبادرات تهدف إلى جعل السعودية مركزاً ثقافياً عالمياً.

يتماشى موسم "عادت ليالينا" مع رؤية السعودية 2030، التي تُعد الثقافة والترفيه ركيزتين أساسيتين للتنمية الوطنية، مع التركيز على الحفاظ على التراث مع احتضان التعبيرات الثقافية المعاصرة.

المشاركة الرقمية وسبل الوصول

طورت الوزارة منصات رقمية تتيح المشاركة الافتراضية في العديد من الفعاليات، فالبث المباشر وورش العمل عبر الإنترنت والجولات التراثية الافتراضية تضمن مشاركة من لا يستطيعون الحضور شخصياً. ويقدم الموقع الرسمي للوزارة تقويماً ثقافياً شاملاً يتضمن تفاصيل جميع الفعاليات المقررة.

يمتد البعد الرقمي ليوسع نطاق "عادت ليالينا" ليشمل الجماهير العالمية، بما في ذلك الجالية الليبية في المهجر.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

من المتوقع أن يحقق موسم رمضان نشاطاً اقتصادياً في قطاعات الضيافة والسياحة والتجزئة، حيث ستستفيد الشركات المحلية من زيادة الحركة خلال الفعاليات المسائية. وتقدر الوزارة أن البرنامج سيخلق فرص عمل مؤقتة للفنانين والمؤدين.

اجتماعياً، تهدف المبادرة إلى تعزيز الروابط المجتمعية عبر خلق تجارب مشتركة ومساحات عامة للتفاعل، وهي قيم لا تقل أهمية في ليبيا حيث تظل الروابط المجتمعية قوية ومتجذرة.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه