ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 54%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تستعد سلوفينيا للانضمام إلى منصتي "بيكاسو" و"ماري" الأوروبيتين لموازنة الطاقة، في خطوة تُعمّق اندماج البلاد في سوق الكهرباء الأوروبية الموحدة. وأعلن مشغّل الشبكة السلوفيني "إيلز" أن الانضمام المقرر في يوليو 2026 يُمثّل محطة فارقة في مساعي الاتحاد الأوروبي لتوحيد أسواق الطاقة بين الدول الأعضاء. وتُمكّن المنصتان من التبادل العابر للحدود لطاقة الموازنة، مما يضمن استقرار الشبكة وتوزيع الكهرباء بكفاءة أعلى في مختلف أنحاء أوروبا.
يأتي هذا القرار في وقت يتسارع فيه الاتحاد الأوروبي نحو بناء بنية تحتية للطاقة مترابطة بالكامل. وستتيح مشاركة سلوفينيا المساهمة في آليات الموازنة الآنية والاستفادة منها في مطابقة العرض والطلب على الكهرباء عبر الحدود. ومن المتوقع أن يُعزز هذا الاندماج الأمن الطاقي ويُخفّض التكاليف على المستهلكين ويدعم التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة في القارة.
تُعدّ منصتا "بيكاسو" و"ماري" المشروعَين الرئيسيين للاتحاد الأوروبي في مجال موازنة الكهرباء، حيث تؤدي كل منهما وظيفة متميزة ومتكاملة ضمن المنظومة الطوبية الأوروبية. وتُشرف منصة "بيكاسو" — المنصة الدولية لتنسيق الاستعادة الآلية للتردد والتشغيل المستقر للشبكة — على طاقة الموازنة الخاصة بالاحتياطيات الآلية لاستعادة التردد، مما يتيح استجابات آلية سريعة للانحرافات في تردد شبكة الكهرباء.
في المقابل، تُدير منصة "ماري" — مبادرة الاحتياطيات المُفعّلة يدوياً — طاقة الموازنة الخاصة بالاحتياطيات اليدوية لاستعادة التردد. وبينما تتولى "بيكاسو" التصحيحات الآنية شبه الفورية، تُعالج "ماري" الاختلالات الأكبر التي تتطلب تفعيل احتياطيات الطاقة يدوياً. وتُشكّل المنصتان معاً العمود الفقري لنظام موازنة الكهرباء الآني في أوروبا، حيث تربط بين مشغّلي شبكات النقل عبر القارة.
يرى محللون في قطاع الطاقة أن قرار سلوفينيا يُمثّل خطوة استراتيجية تعكس الأهمية المتزايدة للتعاون الطاقي العابر للحدود في أوروبا. وقال ميلان أورليتش، خبير أسواق الطاقة الأوروبية: "إن منصة بيكاسو جزء من المشروع الأوروبي الأوسع لتوحيد أسواق الطاقة في القارة، وانضمام سلوفينيا يُعزز التكامل الإقليمي ويُسرّع التحول نحو نظام طوبي مستدام ومترابط." ويتضمن مسار الاندماج تقييمات فنية صارمة تشمل اختبار أنظمة الاتصال والتحقق من بروتوكولات تبادل البيانات وضمان الامتثال لمعايير الشبكة الأوروبية لمشغّلي أنظمة النقل للكهرباء.
ويعمل "إيلز" عن كثب مع مشغّلي المنصتين ومشغّلي شبكات النقل المجاورين استعداداً للعضوية التشغيلية الكاملة. ويعكس موعد يوليو 2026 تعقيد عملية دمج أنظمة إدارة الشبكة الوطنية مع المنصات الأوروبية الشاملة التي تُعالج عروض وتفعيلات طاقة الموازنة في الزمن الحقيقي.
رغم بُعد سلوفينيا جغرافياً عن ليبيا، فإن هذا التطور يحمل دروساً بالغة الأهمية لمستقبل الطاقة في شمال أفريقيا. فليبيا بفضل إمكاناتها الشمسية الهائلة وساحلها المتوسطي الاستراتيجي، طُرحت مراراً بوصفها شريكاً طاقوياً محتملاً لأوروبا. ويُشير توجّه الاتحاد الأوروبي نحو أسواق موازنة مترابطة إلى أن الشراكات الطوبية المستقبلية ستتطلب تقدماً تقنياً وتوافقاً تنظيمياً عالي المستوى.
ويمكن للمخططين وصنّاع القرار في ليبيا الاستفادة من التجربة السلوفانية في تحديث الشبكات والتعاون الطاقي العابر للحدود. فمع سعي ليبيا لإعادة بناء وتوسيع بنيتها التحتية الكهربائية، فإن فهم آليات أسواق الموازنة الأوروبية قد يكون جوهرياً لأي اتفاقيات مستقبلية لتصدير الطاقة أو مشاريع الربط الكهربائي مع الجيران الأوروبيين. وستعقدرة البلاد على المشاركة في أسواق الطاقة الإقليمية على تطوير قدرات تقنية وأُطر مؤسسية مماثلة.
يُمثّل انضمام سلوفينيا إلى منصتي "بيكاسو" و"ماري" أكثر من مجرد إنجاز وطني، فهو لبنة جديدة في رؤية الاتحاد الأوروبي لسوق طاقة أوروبية موحدة ومرنة. وكلما انضمت دول جديدة إلى هاتين المنصتين، اقتربت القارة من مستقبل تتدفق فيه الكهرباء بسلاسة عبر الحدود، وتُوازَن فيه الطاقة المتجددة في الزمن الحقيقي، ويستفيد فيه المستهلكون من أسعار أقل وموثوقية أعلى.
بالنسبة لسلوفينيا، سيُشكّل يوليو 2026 بداية فصل جديد في قصتها الطوبية. وبالنسبة لأوروبا، ستكون خطوة أخرى نحو نظام طوبي مترابط ومستدام. وبالنسبة للمراقبين في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، تُقدّم هذه التجربة نموذجاً عملياً لكيفية تحويل التعاون الإقليمي في مجال الطاقة الشبكات الوطنية إلى منظومة قارية متكاملة.
تابعوا ليبيا برس لآخر المستجدات في أسواق الطاقة العالمية وما يعنيه ذلك لمستقبل ليبيا.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد