ساوثكوم بولاريس وديل تكنولوجيز يجمعان الشركاء الليبيين لتعزيز القيمة التجارية بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية الآمنة

أربع جلسات تمكين استراتيجية في الحمامات التونسية

استضافت شركة ساوثكوم بولاريس، التابعة لمجموعة ميندوير الإقليمية، أربع جلسات تمكين حصرية للشركاء خلال الفترة من السابع عشر إلى التاسع عشر من يونيو عام 2026 في مدينة الحمامات بتونس. وجمعت الفعالية شركاء التقنية الليبيين مع شركة ديل تكنولوجيز العالمية لاستكشاف حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية الخاصة وحماية البيانات والصمود السيبراني. وشارك في الحدث لاعبون رئيسيون من منظومات تقنية المعلومات الإقليمية لتسريع التحول الرقمي عبر شمال أفريقيا وفتح آفاق جديدة للقيمة التجارية من خلال أحدث التقنيات المؤسسية.

وقد عُقد هذا التجمع الذي استمر ثلاثة أيام في فندق سندباد المرموق بالحمامات، ليُشكّل محطة بارزة في تعزيز الشراكة التقنية بين ساوثكوم بولاريس وديل تكنولوجيز في السوق الليبية. وشارك الحضور في ورش عمل مكثفة تناولت أحدث التطورات في البنية التحتية الحديثة ونشر الحوسبة السحابية الآمنة وأطر الصمود السيبراني المصممة خصيصاً للأسواق الناشئة.

شراكة استراتيجية تُعزز منظومة تقنية المعلومات الإقليمية

تعمل ساوثكوم بولاريس بوصفها جزءاً من مجموعة ميندوير، إحدى الشركات الرائدة في توزيع تقنية المعلومات على مستوى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وتؤدي الشركة دور مركز توزيع متعدد العلامات التجارية وشريك تقني وشبكة تجزئة تابعة، مما يضعها في موقع الجسر الحيوي بين البائعين العالميين للتقنية والشركات الليبية المحلية.

وتُعدّ ديل تكنولوجيز رائدة عالمية في حلول التقنية المؤسسية، وقد وسّعت برامج تمكين الشركاء الخاصة بها عبر غرب أفريقيا وشمال أفريقيا. ويُمثّل التعاون مع ساوثكوم بولاريس جهداً استراتيجياً لتعميق التوغل في السوق الليبية من خلال تزويد الشركاء المحليين بالمعرفة التقنية وأدوات البيع اللازمة لتقديم حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي وبنية تحتية سحابية آمنة وخدمات حماية البيانات.

وبجمع الشركاء الليبيين في تونس، سهّلت ساوثكوم بولاريس نقل المعرفة حول أحدث الابتكارات في مجالات الحوسبة السحابية والبيانات والأمن السيبراني، مما مكّن من تعزيز التعاون بين ساوثكوم بولاريس وديل تكنولوجيز والمكامِلات المحلية للنظم. كما عزّزت الفعالية إطار برنامج الشركاء وقنوات التوزيع وشبكات تجزئة التجزئة التي تُشكّل العمود الفقري لتقديم التقنية في المنطقة.

محاور التركيز الرئيسية والجلسات التقنية

  • حلول الذكاء الاصطناعي: عروض عملية لأدوات الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي المصممة للنشر المؤسسي في الأسواق الليبية وشمال الأفريقية
  • البنية التحتية للحوسبة السحابية الخاصة: ورش عمل تقنية حول بناء بيئات سحابية آمنة وقابلة للتوسع باستخدام حزم الأجهزة والبرمجيات من ديل تكنولوجيز
  • حماية البيانات والنسخ الاحتياطي: أفضل الممارسات لحماية بيانات الأعمال الحيوية ضد برمجيات الفدية والأعطال المادية والتهديدات السيبرانية
  • أطر الصمود السيبراني: استراتيجيات بناء قدرة مؤسسية على الصمود في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة التي تستهدف المؤسسات الليبية
  • البنية التحتية الحديثة: نشر أحدث أجهزة الخوادم والتخزين والشبكات المُحسّنة لتلبية احتياجات الأعمال الإقليمية
  • تمكين برنامج الشركاء: تدريب على المبيعات ومسارات الشهادات واستراتيجيات دخول السوق للشركاء التقنيين المحليين

بناء القدرات التقنية الليبية

أكدت الفعالية التزاماً متنامياً بتطوير القدرات التقنية المحلية في ليبيا. فمع تزايد سعي الشركات الليبية نحو التحول الرقمي، لم يكن الطلب على شركاء محليين مدرّبين قادرين على تقديم حلول مؤسسية رفيعة المستوى أعلى مما هو عليه الآن. وقد أدركت ساوثكوم بولاريس وديل تكنولوجيز هذه الفجوة وصمّمتا برنامج التمكين خصيصاً لمعالجتها.

وضمّت قائمة المشاركين مكامِلات نظم ومستشارين في تقنية المعلومات وشركاء تجزئة تقنية من مختلف أنحاء ليبيا، حصلوا على إمكانية الوصول المباشر إلى مهندسي ديل تكنولوجيز وأخصائيي المنتجات. وقد أتاح الشكل التشاركي للشركاء الليبيين طرح الأسئلة التقنية والتدرب على عروض الحلول وتطوير دراسات جدوى مخصصة لعملائهم المحليين.

وقال المهندس خالد الفيتوري، المدير الإقليمي لبرنامج الشركاء في ساوثكوم بولاريس: "إن هذا البرنامج يُمثّل خطوة جوهرية نحو سد الفجوة المعرفية في السوق الليبية. نحن نؤمن بأن تمكين الشركاء المحليين بأحدث التقنيات يُحدث أثراً مضاعفاً يمتد إلى كل ركن من أركان الاقتصاد الليبي."

لماذا يهم هذا الحدث ليبيا؟

يمر القطاع التقني الليبي بمنعطف حرج. فمع استمرار البلاد في جهود إعادة الإعمار بعد النزاع وتنويع الاقتصاد، أصبحت البنية التحتية الرقمية ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وتدعم الشراكة بين ساوثكوم بولاريس وديل تكنولوجيز بشكل مباشر الأهداف الأوسع لليبيا في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.

وتحتاج الشركات الليبية، من المؤسسات الصغيرة إلى الجهات الحكومية الكبرى، إلى الوصول إلى حلول تقنية عالمية المستوى ذاتها المتاحة في الأسواق الأكثر نضجاً. ومن خلال تدريب الشركاء المحليين على نشر حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، يُحدث هذا المبادرة أثراً مضاعفاً يمتد إلى ما هو أبعد من الفعالية ذاتها. فكل شريك مدرّب يُصبح نقطة قوة تقنية داخل السوق الليبية.

ويكتسي التوقيت أهمية خاصة، إذ يُمثل يونيو 2026 فترة تجدد التفاعل الدولي مع القطاع التقني الليبي، حيث يدرك البائعون العالميون إمكانات البلاد بوصفها سوقاً واعدة للنمو في شمال أفريقيا. وتُشير فعاليات مثل برنامج التمكين هذا إلى أن ليبيا منفتحة على الاستثمار التقني وأن الشركاء المحليين يُجهّزون لتقديم خدمات بمعايير دولية.

نظرة مستقبلية: ما الذي ينتظرنا

وأشارت ساوثكوم بولاريس وديل تكنولوجيز إلى أن فعالية يونيو 2026 تُمثّل الأولى في سلسلة من مبادرات التمكين المخطط لها والتي تستهدف السوق الليبية. ومن المتوقع أن تغطي الجلسات المستقبلية مواضيع متقدمة تشمل الحوسبة الطرفية وهياكل الحوسبة السحابية الهجينة وعمليات الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة للمهنيين التقنيين وأصحاب الأعمال الليبيين، تُمثّل هذه الشراكة فرصة ملموسة للوصول إلى تدريب وشهادات وحلول تقنية عالمية المستوى من خلال قناة توزيع محلية موثوقة. ويُشكّل الجمع بين الخبرة العالمية لديل تكنولوجيز والمعرفة الإقليمية لساوثكوم بولاريس منصة قوية لتسريع رحلة التحول الرقمي في ليبيا.

ومع استمرار تطور المشهد التقني بوتيرة متسارعة، تضمن مبادرات من هذا النوع ألا يتخلف الشركاء الليبيون عن الركب، بل يُوضعوا في طليعة الابتكار في شمال أفريقيا.

— ليبيا برس / مكتب التقنية