أداة تنظيف الصرف
وفر 44%! اشترِ أداة تنظيف الصرف بسعر 156.29 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
انطلقت الجولة الثالثة من المحادثات الدبلوماسية بين ليبيا واليونان رسميًا في أثينا هذا الأسبوع، في خطوة مهمة لترسيم حدود البيئة الاقتصادية الخالصة بين البلدين في شرق البحر الأبيض المتوسط. وتأتي هذه المحادثات استمرادًا لجهود الوقف بين الطرفين لحل النزاعات التي تمتد لسنوات وأثارت تساؤلات حول أمن المنطقة.
وفقًا لتقارير إخبارية، فإن هذه المفاوضات تمتد لأربعة أيام، وتلي سلسلة من الجولات المبادئ التي عُقدت في أثينا، ثم جولة أخرى في طرابلس في 10 يونيو 2026 برئاسة نائبة وزير الخارجية اليوناني، ألكسندرا بابادوبولو، مما يمثل تطورًا مهمًا في العلاقات الدبلوماسية.
وقد أشارت التقارير إلى أن الجلسات الحالية تهدف إلى تحديد آليات عمل ملموسة لحل الخلافات، خاصةً في ظل التوترات التي لا تزال قائمة بين الطرفين منذ فترة.
تمثل مسألة ترسيم الحدود البحرية أحد أكثر مصادر التوتر استمرارًا في شرق البحر الأبيض المتوسط، خاصةً بعد توقيع حكومة الوفاق الوطني الليبية مع تركيا لمذكرة تعاون خاصة بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في نوفمبر 2019، والتي أدت إلى توسيع نفوذ أنقرة في المياه التي تطالب بها اليونان ومصر.
وتؤكد الحكومة اليونانية أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي أبرمتها مع مصر عام 2020 لا تزال سارية المفعول، مشددة على أنها تمت بين دولتين متوافقتين على الساحل وفقًا للقانون الدولي والأحكام الإقليمية.
وقد دافعت أثينا عن هذه الاتفاقية بشكل مستمر، مؤكدة أنها تعكس التزامًا بالشرعية والقانونية في إدارة الموارد البحرية المشتركة.
من منظور طرابلس، تعكس مفاوضات الحدود البحرية مخاوف أوسع بشأن السيادة الوطنية وحقوق الموارد الطبيعية. وقد أبدت وزارة الخارجية الليبية رغبة في أي اتفاق يحترم انتزاعات الشعب الليبي ويضمن استثماراته في الموارد البحرية، خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة.
وتجرى المحادثات في ظل استمرار الانقسامات الداخلية بين الفصائل المختلفة داخل ليبيا، حيث تسعى حكومة الوفاق الوطني إلى بناء سياسة خارجية موحدة رغم التحديات الداخلية التي تعقد التفاوض.
ويشكل هذا التوتر داخليًا جزءًا من المعادلة الدبلوماسية، حيث يتعين على الطرفين إيجاد حلول تواكب مصالح جميع الأطراف المعنية.
تحمل نتائج هذه المفاوضات تغيرات كبيرة على الصعيد الإقليمي، حيث تراقب مصر اتفاقياتها البحرية مع اليونان نفسها، وتشارك تركيا بانتهاج موقفها الأمني في المياه المتنازع عليها.
بالإضافة إلى ذلك، أدى تورط تركيا من خلال مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع ليبيا عام 2019 إلى جذب حلفاء الناتو إلى النزاع، مما أثار تساؤلات حول المواقف العسكرية مقابل الحل الدبلوماسي.
كما أن مشاركة روسيا والولايات المتحدة في المتابعة يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه القضية، نظراً للأثر الذي يمكن أن يتركه أي اتفاق على مسار الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط.
يُتوقع أن تركز الجولة الثالثة من المحادثات على وضع إجراءات بناء الثقة وتحديد مسارٍ زمني واضح للمفاوضات المستقبلية. وقد أعلن الطرفان استعدادهما لمواصلة الحوار، مع التعامل مع العقبات التي قد تُبطئ التقدم في المرحلة القادمة.
ويشير مراقبو النزاعات إلى أن التصعيدات الأخيرة تستدعي الوقوف يدوم الحوار، حتى لو كان بطيئًا، لتجنب التصعيد إلى ساحل أو مياه.
من المهم أن تُراعى صوت الشعب الليبي في جميع الخطوات، حيث إن قرارات تؤثر على المياه التي يعتاد عليها اللاجئون والناشطون على طول الساحل الليبي. الجهود المستمرة تدعم سعي المنطقة إلى الاستقرار والتعاون، وتجنب التصعيد العنفي.
— ليبيا برس / مكتب الأمن