مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة
وفر 17%! اشترِ مدفأة زجاجات الأطفال المحمولة بسعر 314.88 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقدت اللجنة المشتركة للمناصب السيادية، المشكلة من المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، اجتماعها يوم الأربعاء بمقر المجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس، وذلك بهدف دفع ملف تعيين قيادات المؤسسات السيادية المتعثر منذ سنوات.
وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة من المجلسين، إلى جانب النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة حسن حبيب، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية ليبية.
تعد "المناصب السيادية" في ليبيا من أهم الملفات السياسية الشائكة، حيث تشير إلى قيادة ثماني مؤسسات حكومية رئيسية تشرف على القطاعات المالية والقانونية والطاقة في البلاد. وتشمل هذه المؤسسات مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة الليبي، وهيئة الرقابة الإدارية، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهيئة مكافحة الفساد، والمحكمة العليا، ومكتب النائب العام.
منذ عام 2014، ظلت هذه المناصب في صلب التنافس السياسي بين الفصائل الليبية المختلفة. وقد أدى الفشل في التوصل إلى توافق حول التعيينات عبر عملية موحدة وشفافة إلى تفاقم التفتت المؤسسي وعدم الكفاءة التشغيلية في أجهزة الدولة.
يمثل ملف المناصب السيادية بنداً متكرراً على الأجندة السياسية الليبية. ففي نوفمبر 2025، التقت اللجنة المشتركة مع نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، لبحث السبل الكفيلة بدفع العملية السياسية نحو الانتخابات وتحقيق الاستقرار المؤسسي.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مراراً أن اعتماد آلية توافقية لتعيين أصحاب المناصب السيادية يُعد أمراً حيوياً للحد من الاستقطاب السياسي واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وقبل اجتماع الأربعاء، عقد مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة جلسة في ديسمبر 2025 لمتابعة التطورات المتعلقة بهذا الملف، في إطار التنسيق المستمر مع مجلس النواب.
يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه ليبيا هدوءاً نسبياً على الصعيد الأمني، لكنها لا تزال تعاني من حالة عدم يقين سياسي. وقد أدى غياب قيادة دائمة وتوافقية للمؤسسات السيادية إلى إعاقة التخطيط طويل المدى في قطاعي المصارف والطاقة، اللذين يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعافي الاقتصادي المنشود.
ويرى محللون أن إنشاء إطار مستقر للتعيينات في المناصب السيادية من شأنه أن يبعث برسالة قوية حول نضج العملية السياسية الليبية إلى الشركاء والمستثمرين الدوليين. كما سيساعد في معالجة المظالم الشعبية المتعلقة بغموض عمليات صنع القرار التي غذت انعدام الثقة في مؤسسات الدولة.
رغم أن اجتماع الأربعاء يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، إلا أن اللجنة تواجه تحديات كبيرة. فقد تعثرت جولات سابقة من المفاوضات بسبب الخلافات حول معايير اختيار المرشحين، والتمثيل الإقليمي، وتوازن القوى بين شرق ليبيا وغربها.
وتشير مشاركة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة حسن حبيب في المناقشات إلى اهتمام سياسي رفيع المستوى بهذا الملف، لكن ترجمة الحوار إلى قرارات ملزمة تتطلب إرادة سياسية مستدامة من جميع الأطراف.
ويؤكد مراقبون على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومعايير شفافة وآليات فعالة لحل النزاعات. وقد تضطلع الوساطة الدولية بدور مساند، كما حدث في الحوارات السياسية الليبية السابقة.
يُنظر إلى التقدم في ملف المناصب السيادية على نطاق واسع باعتباره شرطاً أساسياً لإجراء انتخابات وطنية نزيهة وذات مصداقية. فالإطار الانتخابي الحالي يتصور تشكيل حكومة موحدة تشرف على العملية الانتخابية، لكن دون اتفاق على من يدير المؤسسات السيادية، تظل هذه الرؤية بعيدة المنال.
إن نجاح أو فشل عمل هذه اللجنة سيكون له انعكاسات مباشرة على مسار ليبيا، بدءاً من استقرار العملة وحتى إدارة عائدات النفط وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد. ويأمل الليبيون في أن تثمر هذه الجهود عن تواريخ حاسمة تعيد الاستقرار إلى مؤسسات دولتهم.
— ليبيا برس / مكتب السياسة