طرابلس يستضيف الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة لتكوين الصناعة والتقييس والتعدين العربية

العاصمة الليبية تُعيد تأهيل الساحة الصناعية العربية

في خطوة تمثل تقدمًا مهمًا للتعاون الإقليمي، استضافت طرابلس الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة لتكوين الصناعة والتقييس والتعدين العربية، والتي رعت بتوحيد الجهود العربية المشتركة وتعزيز التنمية الصناعية في المنطقة. وقد حظيت هذه الدورة بتقدير كبير من المشاركين، الذين وصفوا استضافة ليبيا بأنها "مبادرة طارئة لإعادة بناء الثقة الإقليمية".

قطر تترأس اجتماعاً دوليًا في قلب ليبيا

تولت دولة قطر رئاسة الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة لتكوين الصناعة والتقييس والتعدين العربية، والتي انعقدت يوم 20 يوليو في عاصمة طرابلس. وأفادت وكالة الأنباء القطرية (QNA) أن الاجتماع جمع وزراء ومسؤولين من جميع دول عربية لمناقشة استراتيجيات التحول الرقمي الصناعي.

كما أشارت صحيفة قطر اليوم إلى أن خيار ليبيا كمضيف لهذا القمة يعكس الثقة المتزايدة في قدرات البلاد الدبلوماسية، خاصة في ظل الجهود الجارية لإعادة بناء الاقتصاد الليبي. وقد ساهمت الدورة في تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء من خلال تبادل الخبرات في قطاعات التعدين والتصنيع، اللتان تمثلان حجر الزاوية في أي اقتصاد ناشئ.

التحول الرقمي يُقدَّم كحل للمستقبل

ركزت مناقشات الجلسة على ضرورة دمج التكنولوجيا المتقدمة في عمليات التصنيع والتعدين التقليدية، مما يتطلب بنية تحتية رقمية متكاملة. وقد تم إطلاق بوابة إلكترونية جديدة كأحد أهم الإنجازات التي يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في تسهيل التواصل الفعّال بين الدول العربية.

ستوفر هذه البوابة الرقمية منصة موحدة لتبادل المعايير الصناعية، وتسهيل شراكات البحث والتطوير، وتعزيز الشفافية في سلاسل الإمداد. وفقًا لتوقعات الخبراء، فإن هذا المشروع سيسهم في تحسين الكفاءة الإنتاجية عبر 15 دولة عربية. وأوضح المتحدثون أن التحول الرقمي ليس مجرد هدف فني، بل هو خطوة جوهرية نحو استدامة الاقتصاد العربي.

كما رأت الجلسة في ضرورة تبني معايير دولية موحدة لضمان جودة المنتجات العربية في الأسواق العالمية، مما يتطلب تعاونًا بين الوزارات الصناعية والهيئات التقييدية في جميع الدول. وقد شدد المتحدثون على أن الجلسة ساهمت في رفع مستوى الجدارة التقنية في المنطقة، خاصة في مجال التعدين، الذي يمثل مصدر دخل حيوي للعديد من الدول العربية.

ليبيا: منصة للتعاون الإقليمي المتجدد

أظهرت استضافة ليبيا هذه الدورة أن البلاد تسعى بجدية إلى تعزيز دورها كوسيط إقليمي في مجالات التنمية. وقد أشادت المنصة الليبية بمهارات البلاد في تنظيم فعاليات دولية عالية المستوى، مؤكدة أن هذا النجاح يأتي في سياق من شأنه أن يعيد بناء الثقة في قدرات الدولة على الحفاظ على استقرارها.

وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود رئاسية حكومية حاضرة لدعم التعاون الإقليمي، حيث يعكب الرئيس عبد الحميد دبيبة على بناء شراكات استراتيجية تخدم مصالح شعبنا الليبي أولًا وأخيرًا. وقد تُعد هذه المبادرة نقطة نجاح ملموسة في مسار إعادة بناء الثقة الدولية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

كما أعلنت اللجنة العليا لتنمية الصناعة الليبية أن هذه الدورة ستمثل بداية لإطلاق برنامج وطني للتحول الرقمي، يهدف إلى ربط جميع الصناعات الليبية بالمنصات الإقليمية والعالمية. وستراعي هذه الخطوات في طوال العام، حيث ستوزع الفرص بين الشركات الصغيرة والكبيرة لتشارك في المشاريع المشتركة.

الوقت أمام الخطى نحو مستقبل أكثر شمولية

بينما تشهد المنطقة عصرًا من التغيرات التكنولوجية، فإن ليبيا تسعى بذكاء إلى استغلال هذه الفرصة لتصبح جزءًا من الشبكة العربية المتكاملة. وقد اتفق المشاركون على إنشاء مجموعات عمل متخصصة لتوحيد المعايير وتطوير آليات التعاون عبر الحدود.

مع توجهات شاذة إلى المستقبل، يبدو أن هذه الدورة لم تكن مجرد مؤتمر عادي، بل كانت بداية جديدة لعهد تعاون إقليمي أكثر شمولية. وستساهم البوابة الرقمية الجديدة في توثيق خبرات الدول وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الصناعية المواجهة.

وفي ختام الجلسة، أعرب جميع المشاركين عن استعدادهم للعمل جاهزًا على تنفيذ الخطط المبرمة، مؤكدين أن طرابلس جاهزة لاستضافة جلسات مستقبلية عالية المستوى تحت قيادة دول إقليمية مختلفة.

  • انعقدت الجمعية العامة 29 في طرابلس، ليبيا، يوم 20 يوليو 2026
  • ترأس الدورة دولة قطر، وحضور وزراء عرب من 12 دول
  • إطلاق بوابة إلكترونية جديدة لتكوين الصناعة والتقييس والتعدين العربية
  • التركيز على التحول الرقمي وتبني المعايير الدولية
  • تأكيد أهمية دعم استدامة الصناعة في المنطقة
  • تقدير مبادرة ليبيا في بناء الثقة الإقليمية

— ليبيا برس / مكتب التقنية