تبريد شوارع طرابلس برش المياه.. هيئة السلامة الوطنية تواجه موجة الحر الشديدة

هيئة السلامة الوطنية تطلق عمليات تبريد واسعة في طرابلس وعدة مدن ليبية لمواجهة الموجة الحارة

أطلقت هيئة السلامة الوطنية الليبية عمليات رش وتبريد واسعة النطاق في عدد من شوارع العاصمة طرابلس، يوم الاثنين 27 يوليو 2026، وذلك ضمن إجراءات عاجلة للحد من تأثير موجة الحر الشديدة التي تجتاح المنطقة.

وتأتي هذه العمليات في إطار جهود التخفيف من وطأة درجات الحرارة المرتفعة التي يشهدها شمال غرب ليبيا، والمساهمة في تلطيف الأجواء في الشوارع والمناطق الحيوية بالعاصمة.

عمليات التبريد في العاصمة طرابلس

نفذ مركز الدعم والإسناد التابع لهيئة السلامة الوطنية عمليات رش المياه بواسطة صهاريج مخصصة، استهدفت الشوارع الرئيسية والأحياء المزدحمة في طرابلس. وتهدف المبادرة إلى خفض درجات الحرارة المحيطة وتوفير الراحة للسكان خلال ما يصفه خبراء الأرصاد بأحد أشد موجات الحر هذا الصيف.

يُعد رش المياه بالتبخير تقنية فعالة تُستخدم على نطاق واسع في مدن حوض البحر الأبيض المتوسط أثناء موجات الحر، حيث يساعد على خفض درجات الحرارة السطحية في المناطق الحضرية. واستهدفت العمليات المناطق ذات الحركة المرورية العالية والنقاط الحيوية التي تشهد توافداً كبيراً للمواطنين.

التوسع ليشمل مدن ليبية متعددة

لم تقتصر عمليات التبريد على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل عدة مدن ليبية أخرى. وأكدت هيئة السلامة الوطنية تنفيذ إجراءات مماثلة في كل من العجيلات، تاجوراء، جنزور، السواني، الزنتان، صبراتة، وزلطن.

يعكس هذا الانتشار الواسع حجم موجة الحر التي تضرب المنطقة الغربية من ليبيا، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الموسمية بشكل ملحوظ. وتنسق السلطات المحلية مع هيئة السلامة الوطنية لضمان استمرار أعمال التبريد في المناطق الأكثر تضرراً.

السلامة العامة في ظل ارتفاع الحرارة

أكدت هيئة السلامة الوطنية أن هذه العمليات تدعم إجراءات السلامة العامة الأوسع خلال فترات الطقس الحار. فارتفاع درجات الحرارة في البيئات الحضرية يزيد المخاطر الصحية، خاصة على الفئات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة.

تُصنف منظمة الصحة العالمية موجات الحر الشديدة كأحد التحديات الصحية العامة المتنامية في شمال أفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تزايدت وتيرة هذه الموجات وشدتها خلال العقد الماضي. وتواجه طرابلس تحديات إضافية بفعل تأثير "الجزيرة الحرارية" الحضرية، حيث تمتص الأسفلت والخرسانة الحرارة وتعيد بثها في الأجواء.

تفاعل مجتمعي واسع

لاقت المبادرة ترحيباً واسعاً من سكان العاصمة، الذين تداولوا الصور ومقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوثيق عمليات رش المياه في شوارع طرابلس. والتقط المصور بياجيو شيرمو صوراً للعمليات تظهر صهاريج المياه وهي تجوب شوارع العاصمة.

وأشادت مجموعات المجتمع المدني المحلية بسرعة استجابة الهيئة، مؤكدين أن إجراءات التبريد الاستباقية تساهم في تقليل الأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة وتحسين جودة الحياة خلال فصل الصيف. ورغم تنفيذ حملات مماثلة في السنوات الماضية، فإن عمليات هذا العام تُعد الأوسع نطاقاً.

التوقعات للأيام المقبلة

تشير النشرات الجوية إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة في مختلف أنحاء ليبيا خلال الأيام القادمة. ويوصي خبراء الأرصاد المواطنين بالإكثار من شرب الماء، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن الجهات الرسمية.

يواصل المركز الليبي للأرصاد الجوية إصدار تحذيرات دورية بشأن درجات الحرارة المرتفعة، محذراً من المخاطر الصحية المحتملة. وتشكل موجة الحر الحالية جزءاً من نمط مناخي أوسع يؤثر على منطقة البحر الأبيض المتوسط هذا الصيف. وأعلنت هيئة السلامة الوطنية أنها ستبقي عمليات التبريد قيد التقييم المستمر وفقاً لتطورات الطقس.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار