مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 25%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 369 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان في الخامس عشر من أبريل عام 2023، قُتل أكثر من مئة وخمسين ألف شخص ونزح أكثر من اثني عشر مليون وتسعمئة ألف آخرين. اليوم، يكشف تحقيق لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن مقاولي عسكريين كولومبيين خاصين تم تجنيدهم من قبل شركة مقرها أبوظبي، وتدريبهم على قواعد عسكرية إماراتية، ثم نشرهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع — الميليشيا المتهمة بارتكاب فظائع تصل حد الإبادة الجماعية. الإمارات تنفي جميع الاتهامات، لكن الأدلة ترسم صورة صادمة لتدخل أجنبي يغذي أحد أكثر الصراعات دموية في أفريقيا.
تقرير هيومن رايتس ووتش المكوّن من ثلاثة وثمانين صفحة بعنوان "من بوغوتا إلى الفاشر" يوثّق كيف قامت شركة الخدمات الأمنية العالمية المقرّة في أبوظبي بتجنيد مئات العسكريين الكولومبيين السابقين منذ عام 2024. عمل المتعاقدون كجنود مشاة وفنيي مدفعية وطيارين للطائرات المسيّرة وسائقات مركبات ومدرّبين لقوات الدعم السريع. وصل المجنّدون إلى أبوظبي وتجاوزوا ضوابط الهجرة بالكامل — حيث قال أحدهم "لم يختموا جوازات سفرنا" — وتم نقلهم إلى قاعدة الغياثي العسكرية ومنشأة الوثبة للتدريب قبل نشرهم سراً في دارفور.
قال أحد الناجين الذي احتجزته قوات الدعم السريع لهيومن رايتس ووتش إنه شاهد "مقاتلين أجانب" "يراقبون بصمت" بينما كان مقاتلو الدعم السريع يطلقون النار على الحشود. وأبلغ ساكن آخر عن رؤية "مقاتلين بيض" إلى جانب مقاتلي الدعم السريع قتلوا ثلاثة أشخاص. وأبلغ ستة من سكان الفاشر المنظمة أنهم شاهدوا أشخاصاً يعتقد أنهم كولومبيون أثناء مذبحة أكتوبر 2025.
وقالت ماوسي سيغون، المديرة التنفيذية لشعبة أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن تجنيد المقاولين العسكريين الكولومبيين يُضاف إلى أدلة متزايدة على أن الإمارات تقدم دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع التي ارتكبت فظائع مروعة في السودان."
رفضت الإمارات جميع الاتهامات بشكل قاطع. وقال سالم الجابري، مساعد وزير الشؤون الأمنية والعسكرية، إن الإمارات "لا تسمح باستخدام أراضيها لتجنيد أو تدريب أو تمويل أو عبور مقاتلين أجانب إلى أي صراع". غير أن منظمة العفو الدولية وجدت في 2025 أن الإمارات "على الأرجح" أعادت تصدير أسلحة صينية للدعم السريع. وقال المسؤول الأمريكي السابق كاميرون هدسون: "لولا الإمارات لما استمرت هذه الحرب." ودعت هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وبريطانيا والولايات المتحدة إلى المطالبة بتحقيقات تؤدي لعقوبات ضد مسؤولين إماراتيين.
بالنسبة لليبيا، فإن الصراع في السودان ليس أزمة بعيدة — إنه كارثة في دولة مجاورة لها تداعيات عميقة. فقد أُدرجت ليبيا نفسها كنقطة عبور للمرتزقة المتجهين إلى السودان، إلى جانب الإمارات وتشاد والصومال. إن زعزعة استقرار السودان تهدد أمن الحدود الجنوبية لليبيا وتغذي تهريب الأسلحة عبر الساحل. يجب على ليبيا أن تضمن عدم تورط أراضيها في حروب أجنبية تزعزع استقرار شمال أفريقيا.
مع سيطرة الدعم السريع على مناطق شاسعة من دارفور واحتفاظ الجيش السوداني بالخرطوم وشرق السودان، لا تلوح في الأفق نهاية للحرب. لكن مع تزايد الأدلة على التورط الأجنبي، يتصاعد الضغط على الجهات الخارجية لوقف تغذية صراع حصد أكثر من مئة وخمسين ألف روح. ووصف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو المرتزقة بـ"أشباح الموت" ووصف تجنيدهم بأنه "اتجار بالبشر". العالم يراقب — والمطالبة بالمحاسبة لم تكن أعلى صوتاً من الآن.
— ليبيا برس / مكتب الأمن