جهاز مراقبة درجة حرارة تدفق المياه
وفر 35%! اشترِ جهاز مراقبة درجة حرارة تدفق المياه بسعر 163.2 د.ل فقط في ليبيا. م
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد وفد مشترك من وكالات الأمم المتحدة اجتماعه الرسمي الأول مع بلدية بنغازي يوم الأربعاء 15 يوليو 2026، في مستهل مهمة ميدانية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجال تحسين الخدمات ودعم التنمية المستدامة في شرق ليبيا.
وجاء الاجتماع في اليوم الأول من مهمة ميدانية مشتركة لوكالات الأمم المتحدة إلى شرق ليبيا، بقيادة أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا. والتقت ريتشاردسون مع عميد بلدية بنغازي وأعضاء المجلس البلدي، حيث ناقش الطرفان المسارات العملية لتعميق التعاون بين المنظمة الأممية والحكومة المحلية في المدينة.
تركزت المحادثات على ثلاث ركائز أساسية: تحسين الخدمات الأساسية للسكان، وتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج المجتمعية، وتسريع مبادرات التنمية المستدامة بما يتوافق مع الأولويات المحلية. وشدد الجانبان على أهمية تحويل الالتزامات رفيعة المستوى إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تُحدث تحسينات ملموسة على أرض الواقع.
وأفاد بيان صادر عن المشاركين في الاجتماع أن "التركيز انصب على كيفية تحويل الأولويات المحلية إلى خطوات عملية وتحسينات ملموسة في حياة المواطنين".
شكل ملف إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج التنمية الأوسع محوراً بارزاً في المناقشات. واستعرض وفد الأمم المتحدة الأطر الدولية وأفضل الممارسات لضمان إمكانية الوصول وتكافؤ الفرص، في حين عرضت بلدية بنغازي جهودها المستمرة والتحديات التي تواجهها في هذا المجال. واتفق الجانبان على أن التنمية الشاملة ليست خياراً إضافياً بل شرط أساسي لتحقيق التقدم المستدام في بنغازي ومنطقة الشرق الليبي.
تُعد بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية والمركز الاقتصادي للشرق الليبي، مسرحاً لجهود إعادة إعمار وتأهيل خدمات مكثفة في السنوات الأخيرة. وتعمل البلدية على استعادة البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات العامة وجذب الاستثمارات، مما يجعل الشراكة مع الأمم المتحدة عاملاً محتملاً لتسريع هذه المساعي التنموية.
وأكد مسؤولون محليون أن أولويات بلدية بنغازي تشمل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وخدمات الرعاية الصحية، والمرافق التعليمية، وإصلاحات التخطيط العمراني — وكلها مجالات يمكن للخبرة الفنية للأمم المتحدة والدعم البرامجي أن يُحدثا فيها فرقاً كبيراً.
واتفق وفد الأمم المتحدة وبلدية بنغازي في ختام الاجتماع على تعميق الشراكة وتوسيع التعاون خلال المرحلة المقبلة، بهدف دعم البرامج التي تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي وتعزز مسار التنمية الشامل للمدينة.
وتأتي هذه المهمة المشتركة استمراراً لمشاركة الأمم المتحدة الأوسع في ليبيا، والتي تشمل المساعدات الإنسانية وبرامج التنمية والوساطة السياسية. ويرسل التركيز على شرق ليبيا إشارة واضحة إلى الاهتمام المتزايد بمناهج التنمية اللامركزية التي يقودها المجتمع المحلي لتكمل المبادرات على المستوى الوطني.
ينعقد هذا الاجتماع في وقت تواصل فيه ليبيا تجاوز مشهد سياسي واقتصادي معقد. وتحافظ الأمم المتحدة على وجودها في البلاد عبر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، التي تعمل في مجالات الوساطة السياسية والمساعدات الإنسانية وبرامج التنمية. ويعكس التركيز على بنغازي — المدينة التي عانت من أضرار جسيمة خلال سنوات الصراع — التزام الأمم المتحدة بدعم جهود التعافي والتنمية المحلية.
منذ انحسار الأعمال العدائية الكبرى في المنطقة، شهدت بنغازي عودة مطردة للسكان وانتعاشاً تدريجياً للنشاط التجاري. غير أن التحديات لا تزال قائمة في إعادة الخدمات العامة إلى مستويات ما قبل الصراع وضمان وصول فوائد التنمية إلى جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الفئات الأكثر ضعفاً كالنازحين داخلياً والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر محدودة الدخل.
ويشكل الاتفاق الذي أسفرت عنه محادثات الأربعاء إطاراً عملياً لتحويل هذه التحديات إلى فرص للنمو الشامل والمستدام في واحدة من أهم المدن الليبية.
— ليبيا برس / مكتب الأمن