شنطة مفك كهربائي
وفر 6%! اشترِ شنطة مفك كهربائي بسعر 286.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اختتمت اللجنة الليبية المشتركة "4+4" جولتها السادسة من المحادثات يوم الأربعاء دون التوقيع على أي اتفاق، لترحّل بذلك الخلافات الرئيسية إلى شهر أغسطس المقبل، في وقت لا يزال فيه المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة يواجه صعوبات في كسر الجمود المستمر منذ أشهر بشأن خارطة الطريق الانتخابية في البلاد.
وعُقد الاجتماع الأخير للجنة في ظل إحباط متزايد بين الأطراف الليبية والدولية إزاء بطء التقدم المحرز في الملفات الانتخابية الرئيسية، وعدم تحقيق اختراقات ملموسة رغم مرور أشهر على انطلاق عملها.
أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن أعضاء اللجنة اتفقوا على اعتماد آلية جديدة تهدف إلى التوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، على أن تُستكمل مناقشة بقية الملفات الخلافية خلال الاجتماع المقبل المقرر في أغسطس.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان عقب الجلسة: "اتفق الأعضاء على اعتماد آلية جديدة للوصول إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، على أن تُناقش بقية الملفات في الاجتماع المقبل".
تتألف لجنة 4+4 من ثمانية أعضاء يمثلون أربع مؤسسات رئيسية في ليبيا: مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، وحكومة الوحدة الوطنية. وتتمثل ولايتها في معالجة العقبات الفنية والقانونية التي تعيق العملية الانتخابية، بما في ذلك الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وبمجرد توصل اللجنة إلى اتفاق، تُحال مخرجاتها إلى مجلسي النواب والدولة لإقرار التعديلات التشريعية والدستورية اللازمة لتمكين إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.
بعد نحو ثلاثة أشهر من انطلاق أعمال اللجنة، لا تزال العقبة الأكبر تتمثل في الخلاف حول آلية اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويُعد هذا المنصب محورياً للإشراف على أي انتخابات مقبلة، إلا أن الفصائل المتنافسة لم تتمكن حتى الآن من الاتفاق على مرشح أو عملية اختيار ترضي جميع الأطراف.
ومما يزيد الأمور تعقيداً أن النائب العام الصديق الصور لم يقدم بعد أي أسماء قضاة لتولي رئاسة المفوضية، رغم توصية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأن يتولى هذا المنصب شخصية قضائية رفيعة المستوى لضمان النزاهة والمصداقية القانونية للعملية الانتخابية.
يُضاف إلى هذه التحديات نزاع قانوني يتعلق بعضوية ممثلي المجلس الأعلى للدولة في اللجنة، حيث قرر المجلس في مايو الماضي تجميد عضوية اثنين من مندوبيه هما عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، مما ألقى بظلال من عدم اليقين حول شرعية قرارات اللجنة ومدى تمثيلها للفاعلين السياسيين الرئيسيين.
يدخل مسار لجنة 4+4 شهره الرابع دون اتفاق نهائي ملزم، رغم الإعلانات المتكررة في جلسات سابقة عن تحقيق تفاهمات بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والتوافق حول قانون الانتخابات الرئاسية. غير أن هذه التفاهمات لم تترجم بعد إلى اتفاق موقع وقابل للتنفيذ.
وتكشف حالات التأخير المتكررة عن عمق انعدام الثقة بين المعسكرات السياسية المتنافسة في ليبيا، وصعوبة الوصول إلى توافق حول الأسس الفنية للانتخابات، حتى عندما يُبدي جميع الأطراف استعداداً سياسياً ظاهرياً لإجراء الانتخابات.
تعيش ليبيا منذ سنوات دون حكومة موحدة، وتأجلت الانتخابات مراراً بسبب الخلافات حول أساسها القانوني وأهلية المرشحين والترتيبات الأمنية اللازمة. ويُنظر إلى لجنة 4+4 على أنها المسار الفني الأكثر قدرة على حل هذه القضايا على مستوى الخبراء قبل رفعها للجهات السياسية.
ومع عدم التوقيع على أي اتفاق بعد ست جلسات وأربعة أشهر، يحذر مراقبون من أن نافذة إجراء الانتخابات في عام 2026 بدأت تتضيق. وقد شدد الشركاء الدوليون، بمن فيهم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، على ضرورة الإسراع بالتوصل إلى اتفاق ملزم لدفع العملية السياسية إلى الأمام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والديمقراطية.
— ليبيا برس / مكتب السياسة