مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين
وفر 12%! اشترِ مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين بسعر 192.96 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
مارس مجلس الأمن الدولي ضغوطاً متصاعدة على الأطراف الليبية المعنية للتعجيل بإجراء الانتخابات الوطنية المؤجلة منذ سنوات، محذراً من أن نافذة الاستقرار السياسي آخذة في الانغلاق. وخلال جلسة إحاطة عقدت في مقر الأمم المتحدة، شدد المجلس على أن العملية السياسية الليبية اكتسبت زخماً جديداً لكنه هش ولا بد من استثماره. وركزت الجلسة على ثلاثة ركائز جوهرية: الانتخابات، وإصلاح قطاع الأمن، وتوحيد المؤسسات.
وقدمت هانا سيروا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام لليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إحاطة شاملة لأعضاء المجلس حول آخر التطورات. واستعرضت تيتيه خارطة الطريق التي وضعتها البعثة لتوجيه البلاد نحو انتخابات ذات مصداقية وشاملة. وأكدت أن تحقيق مزيد من التقدم يتطلب من الفاعلين السياسيين والأمنيين الليبيين تجاوز مرحلة التشاور والانتقال إلى إجراءات ملموسة لا رجعة فيها.
ظلت ليبيا منقسمة منذ عام 2014 بين حكومتين متنافستين وفصائل مسلحة متعددة، مع إخفاق محاولات متكررة لإجراء انتخابات وطنية. وتمثل خارطة طريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي أُطلقت في وقت سابق من هذا العام، أكثر الجهود تنظيماً لكسر دورة الحكم الانتقالي التي استمرت نحو عقد كامل. غير أن العرقلة من جانب أطراف سياسية وعسكرية متجذرة لا تزال تهدد المسار برمته.
وقد منحت انتخابات البلديات التي جرت في أغسطس 2025 بصيصاً من الأمل، حيث أدلى آلاف الليبيين بأصواتهم في عشرات البلديات عبر أنحاء البلاد. وعلى الرغم من التحديات اللوجستية والعنف المحدود في بعض المناطق، أثبتت تلك الانتخابات أن المواطنين الليبيين ما زالوا حريصين على المشاركة في العمليات الديمقراطية. واستشهد مجلس الأمن اليوم بانتخابات البلديات باعتبارها دليلاً على أن التصويت على المستوى الوطني ممكن وضروري في آن واحد.
قالت هانا سيروا تيتيه أمام مجلس الأمن خلال إحاطتها: "لقد انتظر الشعب الليبي طويلاً بما فيه الكفاية. كل شهر يمر دون انتخابات هو شهر جديد من الغموض للعائلات وللأعمال التجارية وللشباب الذين لا يرون مستقبلاً واضحاً. لا يمكننا أن نسمح للزخم الذي بنيناه بالتلاشي. خارطة طريق موجودة والضمانات قيد التنفيذ والمجتمع الدولي يراقب."
وتعكس تصريحاتها الإحساس بالضرورة الملحة داخل البعثة الأممية ولدى المواطنين الليبيين العاديين الذين ما زالوا يعانون من تدهور الخدمات العامة وعدم استقرار العملة وغياب حكومة موحدة قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.
بالنسبة لليبيين، يحمل الضغط المتجدد من مجلس الأمن ثقيلاً كبيراً. فالانتخابات تمثل السبيل الوحيد الجدّي لإنهاء أزمة الحوكمة في البلاد وتوحيد مؤسساتها. وبدون حكومة منتخبة ذات شرعية، ستظل ليبيا عرضة للتدخلات الأجنبية وعنف الميليشيات والانهيار الاقتصادي.
ويوفر الاهتمام الدولي المستمر إلى جانب الوساطة النشطة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فرصة نادرة للفاعلين السياسيين الليبيين لإظهار قيادة حقيقية. وقد دأبت منظمات المجتمع المدني الليبية على مطالبة كل من حكومة الوحدة الوطنية القائمة في طرابلس والسلطات القائمة في الشرق بوضع المصلحة الوطنية فوق المكاسب الفئوية.
من المتوقع أن يراجع مجلس الأمن التقدم المحرز بشأن ليبيا خلال 90 يوماً، مع إيلاء اهتمام خاص لمعرفة ما إذا كان قد تم وضع تقويم انتخابي ذي مصداقية. وستكون الأسابيع القادمة حاسمة لمسار ليبيا. فإن اغتنم الفاعلون السياسيون هذه اللحظة، يمكن للبلاد أن تتحرك أخيراً نحو الاستقرار الذي يستحقه مواطنوها. العالم يراقب والشعب الليبي مستعد. — ليبيا برس / مكتب السياسة