سماعات الاذن
وفر 57%! اشترِ سماعات الاذن بسعر 163.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بنشاط إلى تعزيز التعاون المتخصص مع تونس لتطوير قدرات ليبيا في إزالة الألغام والتخلص من الذخائر المتفجرة. وأجرى وفد رفيع المستوى من البعثة مؤخراً زيارة إلى مركز التميز التونسي لمكافحة العبوات الناسفة في بنزرت، لاستكشاف سبل التدريب والشراكات الفنية المشتركة.
ترأست الزيارة أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا، برفقة وفد من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام. كما حضر المناقشات الملحقان العسكريان الألماني والإيطالي، مما يعكس الدعم الدولي الواسع لهذه المبادرة.
لا تزال ليبيا واحدة من أكثر دول شمال أفريقيا تلوثاً بالألغام الأرضية، حيث تنتشر مخلفات الحرب القابلة للانفجار عبر خطوط التماس السابقة منذ انتفاضة 2011 والصراعات التي تلتها. ويعاني المدنيون، خصوصاً في مدن سرت وبنغازي ومصراتة، من إصابات يومية بسبب الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة.
ووفقاً للأمم المتحدة، تسببت الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة في مقتل وإصابة مئات الليبيين منذ عام 2011، ويشكل الأطفال النسبة الأكبر من الضحايا. كما يمنع التلوث الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية، ويعطل جهود إعادة الإعمار، ويعيق عودة الأسر النازحة إلى منازلها.
تأسس مركز التميز التونسي لمكافحة الأجهزة المتفجرة المرتجلة في بنزرت عام 2015، وتطور ليصبح مؤسسة إقليمية رائدة في التدريب وبناء القدرات في مجال التخلص من الذخائر المتفجرة وعمليات مكافحة العبوات الناسفة. وقد نال المركز اعترافاً من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام مؤخراً، مما يعزز مصداقية خبراته ومعاييره التشغيلية.
وخلال الزيارة، استعرض مسؤولو المركز برامجهم التدريبية ومرافقهم التي تركز على بناء الخبرات الوطنية والإقليمية في اكتشاف الأجهزة المتفجرة والتخلص منها ومكافحتها. ويغطي منهج المركز كل شيء بدءاً من التعرف على أنواع الذخائر الأساسية وصولاً إلى تقنيات التخلص المتقدمة، والمصممة خصيصاً للتهديدات الموجودة في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
أشارت ريتشاردسون إلى أن خبرة المركز يمكن أن تكمل قدرات ليبيا الحالية، وتساعد في حماية المدنيين، وتقليل مخاطر الانفجارات غير المخطط لها، ودعم جهود الاستقرار في جميع أنحاء البلاد. وتشمل مجالات التعاون المحددة التي نوقشت:
ويشير حضور الملحقين العسكريين الألماني والإيطالي إلى أن الشركاء الأوروبيين قد يساهمون أيضاً في دعم مبادرة إزالة الألغام، إدراكاً منهم أن التلوث بالمتفجرات يمثل تحدياً أمنياً إقليمياً يتجاوز حدود ليبيا.
تندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الأوسع التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدعم الاستقرار وإصلاح قطاع الأمن بقيادة ليبية. وتعمل البعثة مع السلطات الليبية والمجالس البلدية ومنظمات المجتمع المدني لمعالجة التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن التلوث بالألغام.
وتعد إزالة الألغام شرطاً أساسياً للعودة الآمنة للسكان النازحين وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. وقد أكدت الأمم المتحدة مراراً أن تطهير المناطق من المخاطر المتفجرة أمر ضروري لبناء الثقة في عملية السلام وتمكين التعافي الاقتصادي في المناطق المتضررة.
رغم أن التنسيق مع المركز التونسي يمثل خطوة إيجابية، إلا أن ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة في بناء قدرة وطنية مستدامة في مجال مكافحة الألغام. فالبلاد تفتقر حالياً إلى هيئة وطنية موحدة مختصة، والتمويل الكافي لعمليات التطهير، والبيانات الشاملة عن مستويات التلوث في جميع أنحاء أراضيها.
ويدعو الشركاء الدوليون، بمن فيهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى زيادة التمويل والدعم الفني لإزالة الألغام في ليبيا. وتؤكد منظمات إزالة الألغام الإنسانية العاملة في البلاد أنه بدون استثمار مستدام، سيستمر خطر الألغام ومخلفات الحرب لعقود، وسيظل يحصد الأرواح ويعيق التنمية في ليبيا.
— ليبيا برس / مكتب الأمن