بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تطلق حملة رقمية لتمكين الإبداع الشبابي بمناسبة اليوم العالمي للشباب 2026

بعثة الأمم المتحدة تدعو الشباب الليبي إلى تشكيل مستقبلهم من خلال الفن الرقمي

أطلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حملة رقمية بعنوان "أصوات الشباب من أجل مستقبل ليبيا" في 23 يوليو 2026، داعية الشباب الليبي من جميع أنحاء البلاد إلى تقديم أعمال فنية رقمية أصلية تعبر عن رؤاهم وتطلعاتهم نحو غد أفضل. تأتي هذه المبادرة احتفالاً باليوم العالمي للشباب 2026، وتهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في عملية بناء مستقبل ليبيا.

تستهدف الحملة الشباب والشابات الليبيين الموهوبين في مجالات التصميم والإبداع الرقمي، بهدف إبراز أفكارهم وابتكاراتهم وتعزيز دورهم في معالجة القضايا التي تمس مستقبلهم ومستقبل بلادهم، وفق بيان صادر عن البعثة.

ثلاثة محاور رئيسية: المناخ والتعليم والصحة

أوضحت البعثة أن الحملة تركز على ثلاثة محاور رئيسية تعكس أبرز التحديات والفرص التي تواجه الشباب الليبي في الوقت الراهن.

الشباب والعمل المناخي — يُشجّع المشاركون على استكشاف كيفية مساهمة الشباب الليبي في الاستدامة البيئية والتكيف مع التغيرات المناخية في بلد يعاني من التصحر وشح الموارد المائية والظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ.

الشباب والتعليم والمهارات وسبل العيش — يدعو هذا المحور إلى تقديم أعمال تتناول الحاجة الملحة إلى التعليم الجيد والتدريب المهني وفرص العمل للشباب في ليبيا، حيث تظل البطالة بين فئة الشباب تحدياً كبيراً رغم الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها البلاد.

الشباب والصحة — يجب أن تسلط الأعمال الفنية الرقمية في هذا المحور الضوء على أهمية الخدمات الصحية الجسدية والنفسية للشباب، بما في ذلك الوصول إلى الرعاية الصحية وحملات التوعية ودور الشباب في تعزيز الصحة العامة في المجتمعات الليبية.

كيفية المشاركة في الحملة

أفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في منشور على صفحتها الرسمية، أن الموعد النهائي لتقديم المشاركات هو 9 أغسطس 2026، ودعت المهتمين إلى الاطلاع على تفاصيل الحملة الكاملة وعملية التقديم عبر الموقع الإلكتروني المخصص لذلك. وأكدت البعثة أن المشاركات يجب أن تكون إبداعات رقمية أصلية تعكس الرؤية الشخصية للفنان في واحد أو أكثر من المحاور الثلاثة.

الحملة مفتوحة لجميع الشباب الليبي، مع تشجيع خاص للشباب من المناطق والمجتمعات الأقل تمثيلاً. سيتم عرض الأعمال الفنية المختارة على المنصات الرقمية للبعثة، كما قد تُعرض خلال الاحتفالات الرسمية باليوم الدولي للشباب.

تمكين صوت الشباب الليبي

أكدت البعثة أن هذه المبادرة تأتي في إطار دعم أصوات الشباب وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم عبر الوسائط الرقمية الإبداعية، وتسليط الضوء على دورهم كشركاء أساسيين في تشكيل مستقبل ليبيا. ومع أن أكثر من 60% من سكان ليبيا تقل أعمارهم عن 30 عاماً، فإن مشاركة الشباب تُعد ضرورة حيوية لاستقرار البلاد وتنميتها على المدى الطويل.

تتماشى هذه الحملة الرقمية مع جهود الأمم المتحدة الأوسع لدعم الشباب الليبي، والتي تشمل ورش عمل سابقة وبرامج تدريبية ومبادرات حوارية تركز على بناء المهارات وتعزيز المشاركة المدنية. وتمثل حملة "أصوات الشباب من أجل مستقبل ليبيا" نقلة نوعية في تلك الجهود، من خلال توظيف الفن الرقمي كوسيلة للتعبير والدعوة إلى التغيير الإيجابي.

اليوم العالمي للشباب في ليبيا

يحتفل باليوم الدولي للشباب سنوياً في 12 أغسطس، وقد أقرته الأمم المتحدة عام 1999 بهدف زيادة الوعي بالتحديات التي تواجه الشباب في جميع أنحاء العالم والاحتفاء بإمكانياتهم كشركاء في التنمية العالمية. ويركز موضوع عام 2026 — كما تعكسه حملة البعثة في ليبيا — على الابتكار الشبابي والحلول الإبداعية لتحديات التنمية المستدامة.

يواجه الشباب الليبي تحديات فريدة، تشمل محدودية الوصول إلى التعليم الجيد وارتفاع معدلات البطالة وقلة المساحات المتاحة للمشاركة المدنية والسياسية. وتوفر مبادرات مثل "أصوات الشباب من أجل مستقبل ليبيا" منصة مهمة للشباب الليبي للتعبير عن اهتماماتهم وتطلعاتهم مباشرة إلى الأطراف المعنية على المستويين الوطني والدولي.

منصة للإبداع والتعبير

من خلال تركيز الحملة على الأعمال الفنية الرقمية، تستثمر البعثة في ثقافة الإبداع الرقمي المتنامية بين الشباب الليبي، الذين يتجهون بشكل متزايد إلى وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية للتعبير عن أنفسهم والتواصل مع الاتجاهات الإقليمية والعالمية. ولا تقتصر الحملة على عرض المواهب الفردية فحسب، بل تسعى أيضاً إلى بناء سرد بصري جماعي يعكس ما يتصوره الشباب الليبي لمستقبل بلادهم.

يُشجّع الشباب الليبي الراغب في المشاركة على زيارة الموقع الرسمي للبعثة أو متابعة قنواتها على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على إرشادات التقديم التفصيلية، بما في ذلك المواصفات الفنية والمحاور الموضوعية. وأشارت البعثة إلى أن المشاركين المختارين قد يحصلون على فرص إرشادية وشهادات تقديرية تقديراً لإبداعاتهم.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه