ممحاة إزالة الشعر
وفر 18%! اشترِ ممحاة إزالة الشعر بسعر 144 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاجتماع العسكري التقني الذي استضافته مدينة سرت يوم الأحد، واصفة إياه بخطوة نوعية جديدة تعكس التزام القادة العسكريين الليبيين بمواصلة الجهود نحو توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد وتعزيز إجراءات بناء الثقة.
وجاء في بيان رسمي للبعثة أن الاجتماع — الذي جمع شخصيات عسكرية عليا من مختلف هياكل القيادة في ليبيا — يمثل تقدماً ملموساً في مسار المصالحة العسكرية بين الأطراف.
شهد الاجتماع حضور رؤساء الأركان من شرق ليبيا وغربها، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 واللجنة المشتركة 3+3. كما شارك وفد بقيادة ستيفاني خوري، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية والقائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ويحمل هذا التجمع رفيع المستوى في سرت — المدينة التي أصبحت رمزاً للحوار والمصالحة بين الليبيين — دلالات قوية على وجود زخم متجدد خلف محادثات التوحيد العسكري التي طال انتظارها.
أشادت البعثة الأممية بالجهود التي بذلها المشاركون، وأكدت مجدداً التزامها بدعم العملية وفق مبدأ القيادة والملكية الليبية للعملية السياسية. وأوضحت البعثة أنها ستواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين للمساهمة في ترسيخ الاستقرار وتعزيز مسار توحيد المؤسسة العسكرية.
لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن توحيد الجيش هو حجر الزاوية في عملية الاستقرار الشامل في ليبيا. فمنذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020، الذي توسطت فيه اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، ظل التقدم في دمج القوات المتنافسة ضمن إطار وطني واحد متفاوتاً. ويعد اجتماع سرت من أكثر الجهود وضوحاً منذ أشهر لإعادة إحياء هذا المسار.
تعاني ليبيا من الانقسام بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ عام 2014، ولكل منهما تشكيلاتها العسكرية الخاصة. وقد أدى هذا التشرذم إلى إطالة أمد عدم الاستقرار السياسي، وإعاقة التعافي الاقتصادي، وخلق فراغات أمنية استغلتها الجماعات المسلحة والمرتزقة الأجانب.
ويُنظر إلى المؤسسة العسكرية الموحدة كشرط أساسي لإجراء انتخابات وطنية نزيهة وتأمين الحدود الليبية وتمكين انسحاب القوات الأجنبية — وكلها مطالب أساسية للشعب الليبي والمجتمع الدولي على حد سواء.
ووفقاً لمحللين يتابعون الملف، فإن اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ظلت الآلية الأساسية للحوار بين الشرق والغرب منذ وقف إطلاق النار. ويشير إدراج اللجنة المشتركة 3+3 في محادثات الأحد إلى محاولة لتوسيع قاعدة التوافق العسكري بما يتجاوز إطار اللجنة الأصلية.
أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مجدداً التزامها بالعمل مع الشركاء الدوليين لدعم مسار التوحيد. وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأطراف إقليمية مثل مصر وتونس عن دعمها لجيش ليبي موحد تحت إشراف مدني.
غير أن التحديات لا تزال قائمة. فقد أثبتت الخلافات حول هياكل القيادة ودمج الجماعات المسلحة وتحديد التعيينات العسكرية العليا أنها عقبات صعبة في جولات سابقة من المحادثات. ولم يسفر اجتماع الأحد عن اتفاق نهائي، لكنه وضع خارطة طريق لمناقشات متابعة.
وتحمل حقيقة انعقاد الاجتماع في سرت — المدينة التي عانت بشدة خلال ثورة 2011 وما تلاها من نزاعات — وزناً رمزياً كبيراً، فهي موقع يرتبط بالمصالحة لا الانقسام.
كانت ردود فعل الأوساط السياسية والمدنية الليبية إيجابية على نطاق واسع. وأشار محللون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تشكيل الاجتماع — الذي ضم اللجنتين 5+5 و3+3 — يعكس محاولة جادة لمعالجة المظالم التي أعاقت محادثات التوحيد في الماضي.
وغطت وسائل إعلام محلية في طرابلس وبنغازي الاجتماع بشكل موسع، واصفة إياه بأنه أهم حوار عسكري منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020. واعتبر المراقبون أن غياب الخلافات العلنية خلال الجلسات يُعد بحد ذاته مؤشراً إيجابياً.
يبقى الطريق نحو جيش ليبي موحد طويلاً وشاقاً، لكن اجتماع سرت ضخ زخماً جديداً في مسار خشي كثيرون من جموده. ومع استمرار التسهيلات الأممية والإرادة السياسية من القادة الليبيين، قد يكون ما بدأ يوم الأحد نقطة تحول حقيقية في مسيرة المصالحة الوطنية.
— ليبيا برس / مكتب السياسة