ماكينة التغليف بالتفريغ
وفر 4%! اشترِ ماكينة التغليف بالتفريغ بسعر 306.63 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
نظّمت الولايات المتحدة سلسلة من الاجتماعات المغلقة رفيعة المستوى في مالطا بين كبار المسؤولين من الفصائل الليبية الشرقية والغربية المتنافسة، في تحرك دبلوماسي كبير يهدف إلى رأب الصدع العميق الذي يعصف بالبلاد. وتُعد هذه المحادثات، التي دعا إليها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الأكثر مباشرة في الوساطة الأمريكية بالصراع الليبي منذ سنوات.
وأكد بولس يوم الأربعاء أن الاجتماع الذي عُقد في فاليتا ضم مسؤولين كبارًا من طرفي الانقسام السياسي الليبي. وكتب في منشور على منصة إكس: "سعدتُ بعقد اجتماع آخر مع كبار المسؤولين من شرق وغرب ليبيا لدعم الجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة". ويُعد هذا أول اعتراف رسمي أمريكي بمفاوضات مكثفة تجري خلف الأبواب المغلقة لإنهاء الانقسام السياسي المستمر منذ أكثر من عقد.
تواصل مالطا ترسيخ مكانتها كمنصة محايدة للحوار الليبي، مستفيدة من قربها الجغرافي وعلاقاتها التاريخية والاقتصادية الوثيقة مع ليبيا. وأكد نائب رئيس الوزراء إيان بورغ دور بلاده النشط في تهيئة الظروف الملائمة لحوار بناء بين الأطراف الليبية، مشيرًا إلى أن مالطا تدعم كل ما يؤدي إلى الأمن والاستقرار في ليبيا. واستضافت حكومة روبرت أبيلا عدة جولات من المحادثات خلال العام الماضي في العاصمة فاليتا.
لا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والإدارة المتمركزة في الشرق والمتحالفة مع الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. وقد أدى هذا الانقسام إلى شلّ عائدات النفط والمصرف المركزي والأجهزة الأمنية منذ الحرب الأهلية عام 2014، مما أثر بشكل مباشر على حياة المواطن الليبي.
تركز محادثات مالطا على ثلاثة مسارات حاسمة: إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي الذي يسيطر على الثروة النفطية، ودمج القوات الأمنية والعسكرية تحت قيادة موحدة، ووضع إطار دستوري للانتخابات الوطنية المتعثرة. ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن التقدم كان تدريجيًا لكنه هادف، حيث أبدى الجانبان استعدادهما للوصول إلى حلول وسط.
برز مسعد بولس، رجل الأعمال اللبناني الأمريكي، بصفته الشخصية المحورية في إدارة ترامب تجاه الملف الليبي. يعتمد بولس نهجًا مختلفًا عن المبعوثين السابقين، قائمًا على التواصل المباشر مع أطراف النفوذ في ليبيا وتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية لصالح مفاوضات موجهة نحو النتائج. ويعكس هذا التوجه تحولًا في استراتيجية واشنطن نحو الوساطة المباشرة المدعومة بالحوافز الاقتصادية والضمانات الأمنية.
أعربت مصر والإمارات عن دعم حذر للمبادرة الأمريكية، بينما أبدت تركيا وقطر استعدادهما لقبول تسوية تحافظ على مصالحهما الاقتصادية في ليبيا. وأكد الاتحاد الأوروبي من خلال عملية إيريني أهمية تضمن أي اتفاق سلام آليات فعالة لفرض حظر الأسلحة. وجرى التشاور مع فرنسا وإيطاليا حول الإطار الناشئ، في حين دعا الاتحاد الأفريقي إلى الشفافية وإشراك المجتمع المدني الليبي.
تشير المصادر الدبلوماسية إلى أن جولة مالطا ستنتج خارطة طريق أولية لإجراء انتخابات وطنية موحدة بحلول أوائل عام 2027. وأشار بولس إلى أن واشنطن مستعدة لتقديم حوافز اقتصادية كبيرة تشمل إلغاء تجميد الأصول الليبية في الخارج وتسهيل الاستثمار الدولي في إعادة الإعمار. ويبقى رهان تحويل هذا الزخم إلى سلام دائم معلقًا على مدى استعداد القادة الليبيين لوضع الوحدة الوطنية فوق المصالح الفئوية.
— ليبيا برس / مكتب السياسة