نظارات واقية للدراجات النارية
وفر 24%! اشترِ نظارات واقية للدراجات النارية بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
يعمل مسعد بولس، المستشار الرئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، على التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الحكومتين المتصارعتين في شرق ليبيا وغربها، وفقاً لما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز في السابع عشر من يونيو 2026. تهدف هذه المبادرة إلى إنهاء أكثر من عقد من التشرذم السياسي في هذا البلد النفطي الغني شمال أفريقيا، وقد تمهد الطريق أمام ليبيا لمضاعفة إنتاجها النفطي إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.
يسعى الإطار المدعوم من واشنطن إلى جمع حكومة الوحدة الوطنية المقرة في طرابلس مع الفصيل الشرقي بقيادة خليفة حفتر تحت مظلة اتفاق تقاسم سلطة موحد. ووفقاً لبولس، يرتكز الاتفاق على ثلاثة ركائز: التوزيع العادل للعائدات النفطية، وإعادة بناء قطاع الأمن، وخارطة طريق لإجراء انتخابات وطنية. وتنتج ليبيا حالياً نحو 1.2 مليون برميل يومياً، لكن الخبراء يؤكدون أن البلاد تملك القدرة الجيولوجية للوصول إلى 3 ملايين برميل يومياً خلال هذا العقد إذا تحقق الاستقرار السياسي.
شهدت الساحة الدبلوماسية حول ليبيا تحولات كبيرة في الأشهر الأخيرة. فقد بدأت تركيا، الداعم العسكري الرئيسي لحكومة طرابلس منذ أعوام، تفتح قنوات تواصل حذرة مع عائلة حفتر في الشرق. وتضغط مصر من أجل اقتصاد ليبي مستقر قادر على استيعاب العمالة المصرية وتصدير الطاقة. وحتى فرنسا وإيطاليا، اللتان انقسمتا تاريخياً بشأن ليبيا، تقاربتا حول ضرورة الاستقرار مدفوعتين بمخاوف إدارة الهجرة وأمن الطاقة. كما تبدو الصين وروسيا داعمين على نطاق واسع، حيث تسعى بكين لتوسيع بصمتها الجيواقتصادية في ليبيا عبر اتفاقيات تصدير بدون رسوم جمركية.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، لا يمكن أن تكون المخاطر أعلى من ذلك. فاتفاق تقاسم سلطة فاعل يعني كهرباء منتظمة، وبنوك تعمل بشكل صحيح، وميزانية وطنية موحدة. والثروة النفطية الليبية — التي تُقدَّر بأكبر احتياطيات مؤكدة في أفريقيا بنحو 48 مليار برميل — كانت لفترة طويلة مصدراً للنزاع لا للازدهار. وإذا نجحت مبادرة بولس، فقد تفتح الباب أمام مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية، وتخلق آلاف فرص العمل، وتحقق أخيراً الاستقرار الذي طالب به الليبيون منذ عام 2011. أما البديل — أي استمرار الانقسام — فيخطر بمزيد من التدهور الاقتصادي وتآكل ما تبقى من مؤسسات الدولة.
على الرغم من الزخم الدبلوماسي، يحلل الخبراء أن الطريق محفوف بالتحديات. فقد أشار مجلس الأطلسي في مايو 2026 إلى أن مبادرة بولس، رغم طموحها، قد لا تعالج المشاكل الهيكلية الأعمق في ليبيا، بما في ذلك شبكات الميليشيات المتجذرة، والمطالبات المتنافسة بالبنية التحتية النفطية، وشعب أرهقه اتفاقيات النخب. كما أن ادعاءات الاحتيال الموجهة ضد عائلة حفتر، التي أوردتها مجلة أفريقيا كونفيدنشال، قد تُعقد المفاوضات. ومع ذلك، فإن تقارب الدعم الدولي والاحتياجات الاقتصادية الملحة لليبيا قد يصنع نافذة فرصة لم تكن متاحة منذ سنوات.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد