"من انتخبه؟" — استطلاع أخبار ليبيا 24 يكشف رفضاً شعبياً واسعاً لحكومة المجذوب

موجة سخرية عارمة على مواقع التواصل بعد إعلان مصطفى المجذوب رئيساً للحكومة وسط تساؤلات عن الشرعية

كشف استطلاع للرأي أجرته وكالة "أخبار ليبيا 24" عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفض شعبي واسع لإعلان مصطفى المجذوب رئيساً لحكومة جديدة. ورصد الاستطلاع موجة من السخرية والسخط، حيث تصدر سؤال واحد قوائم التعليقات: "من انتخبه؟"

الاستطلاع الذي عكس المزاج الشعبي

أطلقت أخبار ليبيا 24، إحدى أوسع الوسائل الإعلامية متابعة في البلاد، استطلاعاً تفاعلياً مساء السبت عقب تقارير عن اختيار المجذوب لقيادة الحكومة. وأظهرت النتائج رفضاً واسعاً من المشاركين، الذين عبروا عن معارضتهم واستنكارهم عبر التعليقات والمنشورات الساخرة.

وأفادت البيانات بأن أكثر من 85% من المشاركين رفضوا الإعلان، وسط تعليقات مواطنين شككوا في شرعية عملية الاختيار، مشيرين إلى غياب أي تفويض انتخابي يمنح المجذوب الحق في تشكيل الحكومة دون موافقة الشعب أو مجلس النواب.

من هو مصطفى المجذوب؟

مصطفى المجذوب شخصية سياسية ليبية أثار صعوده المفاجئ إلى رئاسة الحكومة دهشة المراقبين. ورغم غموض خلفيته السياسية وانتماءاته، أعاد ترشيحه إشعال النقاش حول آلية التعيينات في المشهد السياسي الليبي الممزق.

ويرى منتقدون أن تعيينه يتبع نمطاً مألوفاً يتم فيه ملء المناصب الرئيسية عبر اتفاقيات خلف الكواليس بدلاً من العمليات الديمقراطية الشفافة، في ظل غياب إطار دستوري واضح يحكم انتقال السلطة التنفيذية.

وسائل التواصل الاجتماعي مقياساً للرأي العام

في بلد تظل فيه مؤسسات الحكم التقليدية مجزأة، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مقياساً فورياً للرأي العام في ليبيا. ويعد استطلاع أخبار ليبيا 24 أحدث مثال على تضخيم المنصات الرقمية للأصوات الليبية في غياب آليات ديمقراطية فاعلة.

تصدر وسم #من_انتخبه قائمة التفاعل لساعات طويلة، حيث تداول المستخدمون صوراً ساخرة وتعليقات ناقدة. وأشار محللون سياسيون إلى أن شدة ردود الفعل تعكس إحباطاً عاماً عميقاً تجاه طبقة سياسية يراها كثيرون منفصلة عن الإرادة الشعبية.

  • أكثر من 85% من المشاركين عارضوا الإعلان
  • وسم #من_انتخبه تصدر التفاعل لأكثر من 12 ساعة
  • مطالب شعبية بالشفافية في عمليات تشكيل الحكومة
  • مقارنات مع تعيينات سابقة مثيرة للجدل
  • دعوات من المجتمع المدني لحوار طارئ حول الشرعية

السياق السياسي الأوسع

يظل المشهد السياسي الليبي منقسماً بشدة بعد نحو 15 عاماً من انتفاضة 2011. فالحكومات المتنافسة والمؤسسات الموازية وغياب الدستور الموحد خلقت بيئة متقلبة تتنقل فيها السلطة عبر آليات متنازع عليها.

ويأتي تعيين المجذوب في وقت تدفع فيه الأمم المتحدة والأطراف الدولية نحو حكم شامل قائم على الانتخابات. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تعقيد الجهود الدولية للتوسط في تسوية سياسية، حيث يشكك مراقبون في التزام الفصائل الليبية بالمبادئ الديمقراطية.

تحليل الخبراء وردود الفعل

وصف المحلل السياسي الدكتور أحمد المهدي ردود الفعل الشعبية بأنها "صورة نموذجية لأزمة شرعية"، مضيفاً في تصريح لليبيا برس: "عندما يثير تعيين سياسي سخرية واسعة بدلاً من نقاش جاد، فهذا يشير إلى انهيار في العقد الاجتماعي بين الحكام والمحكومين."

دعت منظمات المجتمع المدني السلطات إلى توضيح الأساس القانوني لتعيين المجذوب ونشر أسماء المشاركين في عملية الاختيار. ويحذر محللون من أن الحكومة الجديدة ستواجه صعوبات في الحصول على اعتراف محلي ودولي دون هذه الشفافية.

ماذا بعد؟

من المتظر أن تتضح في الأيام المقبلة إن كان المجذوب سيسعى لتشكيل حكومة والحصول على موافقة البرلمان. ويظل استطلاع أخبار ليبيا 24 تذكيراً قوياً بأن الرأي العام لم يعد ممكن التغاضي عنه في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى حيث تظل الانتخابات بعيدة المنال.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار