كم الركبة الضاغط
وفر 45%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 142.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
14 يوليو 2026، طرابلس، ليبيا — أطلقت منظمة الصحة العالمية ، بتمويل من عمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي ، مشروعًا صحيًا إنسانيًا مدته 8 أشهر يهدف إلى الحد من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات بين اللاجئين السودانيين في ليبيا. تركز المبادرة على توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية والدعم النفسي في جنوب ليبيا، ولا سيما في منطقتي الكفرة والغطرون.
منذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023، عبر مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الحدود إلى ليبيا، واستقر الكثير منهم في المناطق الجنوبية النائية حيث تعاني البنية التحتية الصحية من نقص حاد. ويعالج هذا المشروع الجديد بشكل مباشر هذه الاحتياجات الإنسانية المتنامية.
ستقوم منظمة الصحة العالمية بنشر فرق طبية متنقلة متكاملة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية للاجئين الذين يعيشون في المزارع النائية والمستوطنات غير الرسمية وغيرها من المناطق التي يصعب الوصول إليها في جنوب ليبيا. وتضم هذه الفرق أطباء عامين وأطباء نساء وأطفال وأخصائيي صحة نفسية وأطباء طوارئ.
وسيعمل عاملون مجتمعيون مدربون على دعم هذه الفرق من خلال زيارات المتابعة الميدانية وأنشطة التوعية الصحية والتواصل المجتمعي، مما يضمن استمرارية الرعاية بعد الاستشارة الأولية.
من أبرز ما يميز هذا المشروع تركيزه القوي على رعاية الصحة النفسية. فقد عانى اللاجئون السودانيون من التعرض الطويل للنزاع والنزوح وظروف العيش القاسية، وكلها عوامل تساهم في ارتفاع معدلات الضيق النفسي والصدمات واضطرابات الصحة العقلية.
ومن خلال إدماج أخصائيي الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي ضمن الفرق المتنقلة، تسعى منظمة الصحة العالمية إلى معالجة الجروح المرئية وغير المرئية الناجمة عن النزوح القسري. ويتماشى هذا النهج مع أفضل الممارسات العالمية التي تعترف بالصحة النفسية كعنصر أساسي في الاستجابة الإنسانية لحالات الطوارئ.
إلى جانب الخدمات المتنقلة، سيعمل المشروع على دعم مرافق الصحة العامة المختارة لضمان قدرة اللاجئين والفئات الضعيفة الذين يعانون من حالات صحية حرجة أو معقدة على تلقي الرعاية المتخصصة والتشخيص وخدمات الإحالة عند الحاجة. وسيتم إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة وذوي القدرة المحدودة على الحركة.
كما ستعمل المبادرة على تعزيز قدرات السلطات الصحية المحلية والمستجيبين في الخطوط الأمامية في مجالات التأهب للطوارئ، والكشف عن تفشي الأمراض، والوقاية من العدوى ومكافحتها، وإدارة الإصابات الجماعية، وتحقيق الاستقرار المنقذ للحياة. وتهدف جهود بناء القدرات هذه إلى تعزيز مرونة النظام الصحي في ليبيا وتحسين الجاهزية للاستجابة للزيادات المفاجئة في الاحتياجات الصحية وتفشي الأمراض وحالات الطوارئ الأخرى.
يأتي هذا المشروع الجديد استكمالًا للاستجابة الصحية الإنسانية المستدامة التي تقدمها منظمة الصحة العالمية في الكفرة، حيث حافظت المنظمة على وجود ميداني منذ يوليو 2024. وعلى مدى العامين الماضيين، دعمت المنظمة الخدمات الطبية المتنقلة والتوعية المجتمعية وتنسيق الاستجابة الصحية الطارئة في المنطقة.
وقد مكّن هذا الوجود المستمر منظمة الصحة العالمية من تطوير فهم عميق للسياق المحلي وبناء علاقات ثقة مع المجتمعات المحلية والسلطات الصحية والشركاء الإنسانيين، وكلها عوامل حاسمة لنجاح تنفيذ المشروع.
قال ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في ليبيا، الدكتور أحمد زويتن: "لا يزال اللاجئون السودانيون في جنوب ليبيا يواجهون عوائق خطيرة في الوصول إلى حقهم الأساسي في خدمات الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق المحرومة من الخدمات. هذه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تتجاوز مجرد تقديم الدواء — إنها تتعلق باستعادة الكرامة الإنسانية. من خلال نقل الفرق الطبية المتنقلة مباشرة إلى المزارع النائية والمستوطنات المخفية، نضمن ألا يُترك أي إنسان يعاني في عزلة."
ستواصل منظمة الصحة العالمية العمل بشكل وثيق مع السلطات الصحية الوطنية والمحلية والشركاء الإنسانيين وممثلي المجتمع المحلي لضمان وصول منسق وعادل ومكرم إلى الرعاية الصحية لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة في جنوب ليبيا.
يؤكد هذا المشروع على الأهمية الحيوية للتمويل الدولي المستدام لحالات الطوارئ الصحية في ليبيا، التي تواصل مواجهة تحديات معقدة تتمثل في عدم الاستقرار السياسي والضغوط الاقتصادية ونزوح السكان على نطاق واسع. ومع استمرار تدفق اللاجئين، تظل مثل هذه المبادرات الإنسانية شريان حياة أساسيًا لآلاف الأسر التي تبحث عن الأمان والرعاية الصحية الأساسية.
— ليبيا برس / مكتب الصحة