صندوق غداء حراري مع حقيبة محمولة
وفر 43%! اشترِ صندوق غداء حراري مع حقيبة محمولة بسعر 222.72 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
بينما يحتفل العالم اليوم الدولي للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في السابع والعشرين من يونيو، تتصاعد موجة جديدة من الزخم الاقتصادي المحلي في ليبيا، حيث تقود مبادرات مجتمعية وريادية مسار التنويع من القاعدة. وقد أشارت UN في ليبيا إلى هذا النمو المتواصل باعتباره خطوة جوهرية نحو تعزيز المرونة الاقتصادية، مؤكدة أن الحلول النابعة من القاعدة أصبحت ترسخ سبل العيش المستدامة في بلد طالما اعتمد على إيرادات النفط.
وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تمثل هذه المشاريع نحو 90% من إجمالي الأعمال التجارية عالمياً، وتساهم بنسبة تتراوح بين 60% و70% من إجمالي فرص العمل، وتحقق قرابة 50% من الـ GDP العالمي. وفي ليبيا، حيث هيمنت إيرادات النفط تاريخياً على المشهد الاقتصادي، تبرز هذه المشاريع اليوم كمحركات جوهرية للتنويع وخلق فرص العمل والابتكار على المستوى المحلي.
يُسلط اليوم الدولي للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه المشاريع الصغيرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكد المنسق المقيم لـ UN في ليبيا أن الحلول المحلية ليست مجرد عنصر تكميلي، بل هي أساسية لبناء اقتصادات مرنة تخدم المواطنين العاديين وتضمن لهم حياة كريمة بعيداً عن تقلبات الأسواق الدولية.
وقد حدد البنك الدولي مراراً تطوير هذه المشاريع كأولوية لمنطقة شمال أفريقيا، مشيراً إلى أن المشاريع الصغيرة تخلق غالبية فرص العمل الجديدة في الدول الهشة والمتضررة من النزاعات. كما استثمر بنك التنمية الأفريقي في برامج مصممة لتعزيز فرص الحصول على التمويل لأصحاب المشاريع الصغيرة عبر القارة، معترفاً بأن النمو الاقتصادي يجب أن يكون شاملاً ليكون مستداماً.
عبر المدن والبلدات الليبية، يبني جيل جديد من رواد الأعمال مشاريع تلبي الاحتياجات المحلية، من الشركات الناشئة التقنية في طرابلس إلى التعاونيات الزراعية في المناطق الغربية والمشاريع التجارية في بنغازي. وتخلق هذه المشاريع فرص عمل للشباب الليبي وتساهم في تنويع اقتصاد عانى من عدم الاستقرار لأكثر من عقد من الزمن.
وقال الممثل المقيم لـ UN في ليبيا إن دعم الحلول المحلية أمر بالغ الأهمية للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المجتمعات التي تعمل على خلق سبل عيش مستدامة وتعزيز الابتكار من القاعدة تمثل المسار الأكثر وعداً نحو نمو اقتصادي دائم وشامل لجميع الفئات الاجتماعية.
بالنسبة لليبيا، لا يمكن المبالغة في أهمية تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. فالاقتصاد الليبي لا يزال يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط، التي تمثل نحو 90% من إيرادات الحكومة. وقد كشف هذا الضعف الهيكلي المواطنين الليبيين أمام صدمات اقتصادية متكررة ناتجة عن النزاعات وعدم الاستقرار السياسي وتذبذب أسعار الطاقة العالمية.
يوفر بناء قطاع قوي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مساراً ملموساً نحو التنويع الاقتصادي. فالمشاريع الصغيرة تخلق فرص عمل عبر قطاعات متعددة، وتقلل الاعتماد على التوظيف في القطاع العام، وتحفز سلاسل الإمداد المحلية. وبالنسبة للشباب الليبيين الداخلين إلى سوق العمل، تمثل ريادة الأعمال بديلاً استراتيجياً عن الاعتماد التقليدي على الوظائف الحكومية.
مع استمرار الاستعدادات ليوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لعام 2026، تدعو المنظمات الدولية وأصحاب المصلحة الليبيون إلى زيادة الدعم لرواد الأعمال، بما في ذلك تحسين فرص الحصول على التمويل وتبسيط إجراءات تسجيل المشاريع وبرامج التدريب المستهدفة. ودعت UN رواد الأعمال وقادة الأعمال والمنظمات المجتمعية للمشاركة في المبادرات القادمة المصممة لتعزيز منظومة المشاريع الصغيرة.
الرسالة من المؤسسات المالية الدولية واضحة: الاستثمار في الحلول المحلية ليس ترفاً، بل هو الاستراتيجية الأكثر فعالية لترسيخ النمو الاقتصادي الذي يفيد مجتمعات بأكملها. وبالنسبة لليبيا، حيث لم تكن الحاجة إلى التنويع أكثر إلحاحاً من الآن، يمثل قطاع المشاريع الصغيرة كلاً من الأمل والفرصة الحقيقية للتغيير.
-- ليبيا برس / مكتب الاقتصاد