مكواة شعر صغيرة لاسلكية
وفر 9%! اشترِ مكواة شعر صغيرة لاسلكية بسعر 316.8 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية، مما مكّن طهران من شن ضربات على قواعد عسكرية أمريكية وبنى تحتية حيوية في دول الخليج. وتفصّل الادعاءات، التي نُشرت على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، ما تصفه كييف بأنه عملية منسقة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين موسكو وطهران.
وكتب زيلينسكي: "منذ بداية يوليو، سجلنا مراقبة نشطة عبر الأقمار الصناعية الروسية لدول الخليج والمنشآت العسكرية الأمريكية الموجودة هناك، وهذه الصور تظهر لاحقًا في إيران".
وفقًا لزيلينسكي، هناك علاقة واضحة بين الاستطلاع الروسي عبر الأقمار الصناعية والضربات الإيرانية. وأضاف: "في الوقت نفسه، هناك علاقة واضحة بين صور الأقمار الصناعية الروسية لهذه المواقع والضربات الإيرانية - سواء قبل الهجمات استعدادًا لها، أو بعدها لتقييم الأضرار".
وأوضح زيلينسكي أنه في يومي 19 و20 يوليو فقط، ركزت الأقمار الصناعية الروسية على أربع قواعد جوية إقليمية: اثنتان في البحرين، وواحدة في الأردن، وأخرى في الكويت. ويؤكد المحللون أن المراقبة المستهدفة لهذه المنشآت العسكرية تشير إلى جمع منهجي للمعلومات الاستخباراتية، وليس مراقبة عابرة.
أعلن زيلينسكي: "سأطلب من أجهزة استخباراتنا أن تشارك شركاءنا المعلومات التي لدينا حول المساعدات الجديدة التي تقدمها روسيا للنظام الإيراني". ودعا إلى تحرك دولي عاجل، مؤكدًا أنه "يجب إيقاف روسيا" عن تمكين مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.
وصف الرئيس الأوكراني عملية تبادل المعلومات الاستخباراتية بأنها تصعيد خطير يتجاوز الحرب الروسية الأوكرانية، ويهدد بشكل مباشر حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج. وتأتي هذه المزاعم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يعاني مضيق هرمز من تداعيات الصراع المستمر.
أعلنت إيران السبت أنها لم تسجل أي هجمات أمريكية بعد نحو أسبوعين من الضربات، وفقًا لوكالة فرانس برس. وكان البنتاغون قد عرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة من الخيارات العسكرية، بينما تدرس الإدارة ردها على الوضع الأمني المتطور.
لم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية رسميًا بعد على مزاعم زيلينسكي، لكن هذه الادعاءات تتماشى مع مخاوف أوسع لدى أجهزة الاستخبارات الغربية بشأن التعاون العسكري المتنامي بين روسيا وإيران، والذي توسع بشكل كبير منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
عززت موسكو وطهران شراكتهما العسكرية والتكنولوجية على مدى السنوات الثلاث الماضية. وتلقت روسيا طائرات إيرانية مسيّرة لاستخدامها في أوكرانيا، في حين تسعى إيران للحصول على تكنولوجيا عسكرية روسية متقدمة، تشمل قدرات الأقمار الصناعية وأنظمة الدفاع الجوي.
إذا تأكدت هذه المعلومات، فإن تبادل البيانات الاستخباراتية عبر الأقمار الصناعية سيشكل تصعيدًا كبيرًا في التنسيق بين روسيا وإيران، مما يورط موسكو بشكل مباشر في عمليات الشرق الأوسط ضد القوات الأمريكية ودول الخليج. ويشير محللون إلى أن الأقمار الصناعية الروسية غيّرت مساراتها بشكل متزايد لتغطية أهداف في الشرق الأوسط، وهو تحول تتعقبه أجهزة الاستخبارات منذ منتصف عام 2025.
بالنسبة للمراقبين في ليبيا وشمال أفريقيا، فإن توسع المحور الاستخباراتي الروسي الإيراني يحمل آثارًا مباشرة. فقد نما النفوذ الروسي في البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا من خلال الاتفاقيات الأمنية وعلاقات الوكلاء. أي تصعيد في التوترات بين واشنطن وطهران ينعكس على المنطقة بأسرها، ويؤثر على الأمن البحري في ممرات البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وهي ممرات حيوية للتجارة الليبية.
موقع ليبيا الاستراتيجي على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط يعني أن تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط سيشكّل حتمًا البيئة الأمنية التي تعمل فيها ليبيا. ومع تعميق القوى الخارجية مشاركتها في الصراعات الإقليمية، يواجه صناع القرار الليبيون مشهدًا جيوسياسيًا متزايد التعقيد يتطلب توخي الحذر والحياد الاستراتيجي.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار