قطاعة خضروات كهربائية
وفر 20%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 209.28 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت السلطات في شرق ليبيا، الموالية للفريق الراحل خليفة حفتر، اليوم الثلاثاء، عن بدء إجراءات الترحيل القانونية بحق أعضاء قافلة "الصمود 2" من الأراضي الليبية. وأصدرت هيئة قضائية في المناطق الخاضعة لنفوذ حفتر قراراً يقضي بترحيل الأفراد المرتبطين بالقافلة التي لاقت اهتماماً دولياً واسعاً خلال الأسابيع الأخيرة. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحركات النشطة والعمليات العابرة للحدود بالقضية الفلسطينية.
وأكدت مصادر مقربة من الأجهزة الأمنية في شرق ليبيا أن القرار جاء بناءً على مخاوف تتعلق بعبور الحدود بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن الإجراءات تشمل جميع المشاركين الذين لا يزالون على الأراضي الليبية. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة في تصريح صحفي: "تم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذ قرار الترحيل بما يتوافق مع التشريعات الليبية النافذة".
انطلقت مبادرة قافلة "الصمود" كحركة شعبية من القاعدة هدفها التضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. وكان المنظمون يخططون لرحلة برية عبر شمال أفريقيا ومصر وصولاً إلى معبر رفح الحدودي. وحظيت القافلة بتفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي في مختلف أنحاء العالم العربي، حيث عبّر الآلاف عن دعمهم للمبادرة وانضمامهم إليها.
غير أن السلطات الليبية في شرق البلاد نظرت إلى الحركة بارتياب، معللة ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن القومي والعبور غير المصرح به للحدود. وأشارت تقارير حقوقية إلى أن التعامل مع القافلة يعكس توتراً أعمق بين الحركات الشعبية والأجهزة العسكرية والأمنية في المنطقة الشرقية.
لاقى قرار ترحيل المشاركين في القافلة اهتماماً ملحوظاً من المراقبين الإقليميين والمنظمات الدولية المعنية بحرية التنقل في ليبيا. وكانت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أعربت في مناسبات سابقة عن مخاوفها بشأن معاملة النشطاء والمسافرين في مراكز الاحتجاز الليبية.
ودعت منظمات حقوق الإنسان إلى الشفافية الكاملة فيما يخص الأساس القانوني لقرارات الترحيل والظروف التي يواجهها أعضاء القافلة المحتجزون. وأكدت مصادر دبلوماسية في طرابلس أن المجتمع الدولي يتابع الموقف عن كثب، مع توقعات بتصاعد الضغوط الحقوقية على السلطات في شرق ليبيا خلال الأيام المقبلة.
يُبرز هذا التطور الصراع المستمر بين الحركات الشعبية والقوات العسكرية في المنطقة الشرقية من ليبيا، ويطرح تساؤلات جوهرية حول استقلالية القضاء وحرية التعبير والتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي. ويشعر المواطنون الليبيون المتابعون لهذه الأحداث بالقلق إزاء السابقة التي يشكلها التعامل مع حركات مشابهة في المستقبل.
وتعكس هذه الحادثة أيضاً ديناميكيات جيوسياسية أوسع، إذ تظل ليبيا نقطة عبور محورية للحركات النشطة الإقليمية وتدفقات الهجرة باتجاه أوروبا والشرق الأوسط. ويرى محللون سياسيون أن قرار الترحيل قد يكون له تداعيات على صورة ليبيا الدولية وعلاقاتها مع المنظمات الحقوقية العالمية.
يتوقع المراقبون مزيداً من التحديات القانونية لقرار الترحيل من قبل الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. ولم تصدر الحكومة الليبية في طرابلس حتى الآن رداً رسمياً على إجراءات السلطات الشرقية. وفي الوقت ذاته، تواصل شبكات التضامن في مختلف أنحاء العالم العربي متابعة أوضاع أعضاء القافلة المحتجزين.
يُعد هذا التطور قصة متابعة، وسوف يوفر موقع ليبيا برس تحديثات مستمرة فور توفر معلومات جديدة حول هذا الموضوع. يمكن للقراء متابعة آخر المستجدات عبر قسم أخبار ليبيا على مدار الساعة.
— ليبيا برس / مكتب الأمن والشؤون الدولية