قالب يدوي لتغليف الزلابية
وفر 49%! اشترِ قالب يدوي لتغليف الزلابية بسعر 122.88 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
بعد أكثر من شهرين من اختفاء المتزلج الشراعي الإيطالي ميمو بيبولي (39 عامًا) في مياه جنوب إيطاليا، قدّم البحر المتوسط إجابة حاسمة. عُثر على هيكل عظمي لا يزال يرتدي بدلة الغوص ومربوطًا بلوح التزلج الشراعي، وقد جرفته الأمواج إلى شاطئ بلدة دريانة الساحلية، على بُعد أكثر من 800 كيلومتر من المكان الذي اختفى فيه.
استعادت السلطات الليبية الرفات يوم 5 يوليو 2026 على شاطئ دريانة، الواقعة على بُعد نحو 32 كيلومترًا شرق مدينة بنغازي. وكانت الجثة في حالة تحلل متقدمة، لكن بدلة الغوص واللوح الشراعي طابقت تلك التي استخدمها بيبولي يوم اختفائه.
بيبولي، وهو أب لطفلين من بلدة إركي بمقاطعة برينديزي، كان يمارس رياضة التزلج الشراعي مع مجموعة من الأصدقاء قبالة ساحل بورتو تشيزاريو في منطقة بوليا يوم 1 مايو 2026. وأفاد شهود عيان أنه عاد إلى الشاطئ مرة واحدة لتبديل الشراع قبل أن يعود إلى البحر، لكنه في وقت لاحق من بعد الظهر شوهد وهو يصارع رياحًا قوية وأمواجًا عاتية قبل أن يختفي عن الأنظار.
أطلق خفر السواحل الإيطالي عملية بحث موسعة غطت مئات الأميال البحرية المربعة، وشاركت فيها طائرات هليكوبتر وزوارق دورية ووحدات بحرية تطوعية. وعلى الرغم من المسح المكثف للبحر الأيوني في الأيام التالية لاختفائه، لم يُعثر على أي أثر للرياضي المفقود.
أفادت القنصلية العامة الإيطالية في بنغازي أن سكانًا ليبيين محليين عثروا على الرفات على شاطئ دريانة. وأكدت القنصلية في بيان رسمي أنه "عُثر على الجثة ببدلة غوص ولوح تزلج شراعي يبدو أنهما يخصان الإيطالي ميمو بيبولي، المفقود في البحر منذ الأول من مايو خلال رحلة تزلج شراعي قبالة ساحل بوليا".
وصرح مسؤول في جهاز الإنقاذ البحري الليبي لوسائل الإعلام المحلية قائلًا: "حالة الرفات تشير إلى أنها أمضت فترة طويلة في البحر قبل أن تحملها التيارات البحرية السائدة إلى الساحل الليبي".
تبلغ المسافة بين بورتو تشيزاريو ودريانة نحو 800 كيلومتر عبر البحرين الأيوني والمتوسط. ويشير خبراء علم المحيطات إلى أن التيارات السطحية في وسط البحر المتوسط تتحرك عمومًا في اتجاه عقارب الساعة خلال أواخر الربيع والصيف، وهو ما قد يفسر انجراف جثمان بيبولي شرقًا نحو الساحل الليبي.
وقال عالم بحري استشارته "ليبيا برس": "نظام التيارات في البحر المتوسط معقد لكنه قابل للتوقع. الجسد الطافي قرب السطح يتأثر بالرياح السائدة والدورة الإعصارية العامة للبحر الأيوني، التي تدفع الكتل المائية باتجاه شمال أفريقيا".
أكدت وزارة الخارجية الإيطالية أن السلطات القنصلية في بنغازي تتنسق مع الأجهزة الأمنية الليبية والفاحصين الطبيين لتسريع اختبارات الحمض النووي (DNA) اللازمة للتعريف الرسمي بالجثة. ومن المتوقع ظهور النتائج في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
أُبلغت عائلة بيبولي في بلدة إركي بالاكتشاف. وأفادت وسائل إعلام إيطالية محلية أن زوجته وطفليه الصغيرين يعيشون حالة حداد منذ اختفائه، وظلوا متمسكين بالأمل طوال أسابيع من البحث غير المُجدِ، على أمل العثور عليه حيًا.
استقطب اختفاء بيبولي تغطية إعلامية واسعة في إيطاليا وأوروبا، تصاعدت بفضل حملات على مواقع التواصل الاجتماعي دعت أي شخص لديه معلومات إلى التقدم بها. ونظّم أصدقاؤه وزملاؤه من راكبي الأمواج الشراعية جهود بحث مستقلة على طول الساحل الإيطالي، بينما وجهت زوجته نداءات عامة مؤثرة طالبت فيها بالمساعدة.
أخذت القضية أيضًا أبعادًا سياسية، إذ تساءلت شخصيات معارضة إيطالية حول إمكانية تحسين أنظمة تنسيق الإنقاذ البحري الحكومية، رغم أنه لا يوجد أي دليل يربط اختفاء بيبولي بأي فشل في بروتوكولات البحث.
تضيف عملية إعادة الرفات عبر البحر المتوسط بُعدًا إنسانيًا إلى العلاقة الليبية الإيطالية، التي تقوم أصلاً على تعاون واسع في مجالات إدارة الهجرة والطاقة والأمن. وتواصل القنصلية الإيطالية في بنغازي دعم عائلة بيبولي والتنسيق مع السلطات الليبية طوال عملية التعريف.
أكد جهاز الإنقاذ البحري الليبي اتباع الإجراءات المعيارية للتعامل مع الرفات مجهولة الهوية، وأن التعاون الكامل مع السلطات الإيطالية مستمر لحين البت في القضية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار