زيت تقشير الوجه واليدين
وفر 32%! اشترِ زيت تقشير الوجه واليدين بسعر 162.24 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
جدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة التزام حكومته بتعزيز التعاون الثنائي مع فلسطين، ولا سيما في القطاعين الصناعي والاقتصادي، وذلك خلال استقباله وزير الصناعة الفلسطيني عرفات سليمان في العاصمة طرابلس يوم الأربعاء.
ويأتي هذا اللقاء، الذي أكده بيان رسمي صادر عن حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في وقت تواجه فيه فلسطين أزمة مالية خانقة، حيث تحتجز إسرائيل نحو 14 مليار شيكل (4.6 مليارات دولار) من عائدات المقاصة الفلسطينية، مما يهدد قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
وخلال اللقاء الذي عُقد في العاصمة طرابلس، سلّم الوزير الفلسطيني رسالة خطية إلى الدبيبة من رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، تناولت "تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين"، بحسب البيان الرسمي لحكومة الوحدة الوطنية الليبية.
وأكد الدبيبة من جانبه موقف ليبيا الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشدداً على دعم حكومته الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير. وجدد التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما في القطاعين الصناعي والاقتصادي، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
يتماشى هذا الموقف مع التاريخ الدبلوماسي الليبي الذي دعم باستمرار القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وتعكس هذه المواقف المستمرة التزام ليبيا الثابت بالمبادئ العربية والإسلامية تجاه القضية الفلسطينية، التي تظل في صلب السياسة الخارجية الليبية بغض النظر عن الحكومات المتعاقبة.
ويؤكد هذا اللقاء استمرار ليبيا في لعب دور فاعل في الشأن الفلسطيني رغم المشهد السياسي المنقسم داخلياً. وتثبت هذه التحركات الدبلوماسية أن الملف الفلسطيني يظل أولوية ثابتة في السياسة الخارجية الليبية تتجاوز الخلافات الداخلية والتحديات السياسية الراهنة.
يكتسب البعد الاقتصادي لهذا اللقاء أهمية خاصة في ظل الضغوط المالية الهائلة التي تواجهها السلطة الفلسطينية. تحتجز إسرائيل حالياً نحو 14 مليار شيكل (4.6 مليارات دولار) من أموال المقاصة الفلسطينية، وهي ضرائب ورسوم جمركية تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على البضائع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.
وتمثل أموال المقاصة نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية. وأي حجب أو اقتطاع لهذه الأموال ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة الفلسطينية على دفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها المالية تجاه القطاع الخاص والبنوك.
تزامنت زيارة الوزير سليمان إلى طرابلس مع مشاركته في أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (الإيدسمو)، التي تستضيفها العاصمة الليبية بمشاركة وفود وممثلين من 21 دولة عربية، وتستمر فعالياتها حتى 16 يوليو الجاري.
وأشاد الوزير الفلسطيني بمواقف ليبيا الداعمة، مؤكداً أهمية هذا الحدث في "تعزيز التعاون العربي المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الصناعة والتقييس والتعدين". وتُعد اجتماعات الإيدسمو منصة مهمة لتعزيز التكامل الصناعي العربي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في المنطقة.
تواصل ليبيا العمل في ظل مشهد سياسي منقسم، حيث تدير حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس المنطقة الغربية، بينما تدير حكومة موازية برئاسة أسامة حمد، التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي، المنطقة الشرقية ومعظم مدن الجنوب. ورغم هذا الانقسام السياسي، تواصل حكومة طرابلس إدارة العلاقات الخارجية واستضافة الفعاليات الدبلوماسية الدولية.
ويؤكد لقاء الدبيبة بالوزير الفلسطيني أن الدبلوماسية الليبية لا تزال فاعلة رغم التحديات، وأن القضية الفلسطينية تبقى في صميم السياسة الخارجية الليبية جامعة لكل الليبيين بمختلف انتماءاتهم.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار