كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء
وفر 6%! اشترِ كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء بسعر 189.6 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تقدّمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى الجمهورية التونسية، قيادةً وحكومةً وشعباً، بمناسبة عيد الجمهورية الذي يوافق الخامس والعشرين من يوليو من كل عام، وإحياءً للذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية التونسية عام 1957.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، مشاركتها للشعب التونسي الشقيق احتفاءه بهذه المناسبة الوطنية، معربةً عن خالص تمنياتها لتونس بدوام الأمن والاستقرار والازدهار. كما شدد البيان على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع البلدين، مؤكداً تطلع ليبيا إلى مزيد من التعاون المشترك في مختلف المجالات التي تخدم المصالح المتبادلة وتعزز أواصر الأخوة وحسن الجوار بين الشعبين.
ترتبط ليبيا وتونس بعلاقات هي الأكثر متانة في منطقة شمال أفريقيا، حيث يحافظ البلدان على تنسيق وثيق في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، مما يعكس عقوداً من الثقة المتبادلة والاعتماد المشترك. وتظل التجارة والتعاون في مجال الطاقة والتنقل عبر الحدود في صميم الأجندة الثنائية، مع سعي البلدين إلى توسيع التعاون الاستثماري وتطوير البنية التحتية.
يُذكر أن الجمهورية التونسية أُعلنت في 25 يوليو 1957، عندما صوّت المجلس التأسيسي التونسي على إلغاء النظام الملكي وإقامة النظام الجمهوري، ليتولى الحبيب بورقيبة رئاسة البلاد كأول رئيس للجمهورية. وتحمل الذكرى التاسعة والستون لهذا العام دلالات رمزية عميقة، إذ يواصل البلدان العمل سوياً لمواجهة التحديات الإقليمية واستثمار الفرص المتاحة لتحقيق تكامل أعمق.
في خطوة دبلوماسية موازية، أكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي تمسك بلاده بدعم أمن ليبيا واستقرارها ووحدتها، مجدداً مساندة تونس للجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام وتدفع نحو بناء مؤسسات مستقرة.
جاء ذلك خلال لقائه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حنّا تيتّه، حيث شدد على أهمية إطلاق حوار ليبي شامل تقوده الأطراف الليبية نفسها بعيداً عن أي تدخلات خارجية، بما يسهم في بناء دولة موحدة قادرة على حماية مقدراتها وثرواتها الوطنية. كما أكد النفطي استمرار التزام تونس بآلية التشاور الثلاثي مع دول الجوار، باعتبارها إطاراً إقليمياً للتنسيق ودعم الجهود الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا.
وخلال اللقاء، استعرضت حنّا تيتّه آخر المستجدات المتعلقة بالوضع الليبي والجهود المبذولة لتنفيذ خارطة الطريق الأممية، مشيدة بالدور الذي تضطلع به تونس في دعم الاستقرار ومساندة المساعي الدولية الرامية إلى مساعدة الليبيين في تجاوز الأزمة السياسية. وأكّد الاجتماع المكانة البارزة التي تحتلها تونس كشريك أساسي في عملية السلام الليبية، مستفيدةً من قربها الجغرافي وروابطها التاريخية لتسهيل الحوار بين الأطراف الليبية.
يعكس تبادل رسائل حسن النية بين العاصمتين طرابلس وتونس إيقاعاً دبلوماسياً متصاعداً ميز العلاقات الليبية التونسية في السنوات الأخيرة. وجاءت تهنئة ليبيا لتونس بمناسبة عيد الجمهورية بالتزامن مع تأكيد تونس دعمها للسيادة الليبية وسلامة أراضيها، في ديناميكية متبادلة تبرز المصير المشترك بين البلدين وأهمية الاستقرار المتبادل.
وفي ظل التحديات الأمنية الإقليمية والضغوط الاقتصادية والعملية السياسية الجارية برعاية أممية، يظل المحور الليبي التونسي يشكل حجر الزاوية في دبلوماسية شمال أفريقيا. فالبلدين لا تجمعهما فقط حدود برية تمتد لنحو 459 كيلومتراً، بل أيضاً أنسجة اجتماعية واقتصادية متشابكة تعتمد على الاستقرار عبر الحدود.
من المتوقع أن يواصل البلدان متابعة المشاريع الاقتصادية المشتركة، بما في ذلك التعاون في قطاع الطاقة وتسهيل الحركة التجارية. ويظل التنسيق الأمني على طول الحدود المشتركة أولوية قصوى، لا سيما في مكافحة الجريمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية. ويشير محللون إلى أن التعاون الليبي التونسي المتعمق يمكن أن يشكل نموذجاً للتكامل الإقليمي في شمال أفريقيا، ويبرهن على قدرة الدول المجاورة على بناء شراكات مرنة رغم التحديات الجيوسياسية.
ومع مواصلة ليبيا مسارها في المرحلة الانتقالية ومواصلة تونس تعزيز مؤسساتها الديمقراطية، تستعد العلاقة بين البلدين لدخول مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تقوم على عقود من التاريخ المشترك والمصلحة المتبادلة في بناء شمال أفريقي مستقر ومزدهر للجميع.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار