سماعات الاذن
وفر 57%! اشترِ سماعات الاذن بسعر 163.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، اليوم الأحد، وفدًا من أعيان ووجهاء منطقة الزاوية الكبرى لبحث آخر التطورات السياسية والوطنية، مؤكدًا مجددًا الالتزام الموحد بحماية وحدة أراضي ليبيا ومؤسساتها السيادية. ويأتي الاجتماع في منعطف حرج تمر به البلاد وسط استمرار الانقسام السياسي وتنافس المؤسسات المتنازعة على الشرعية.
عُقد اللقاء في ديوان القصور الرئاسية بالعاصمة طرابلس، حيث استعرض الكوني ووفد الزاوية الأوضاع الراهنة على مختلف الجبهات السياسية والأمنية والاجتماعية. وضم الحضور شخصيات قبلية بارزة وقادة مجتمع من منطقة الزاوية الكبرى، ذات الثقل الغربي المؤثر في الشأن الوطني.
تركزت المناقشات حول الحاجة الملحة لمنع المزيد من الانقسام المؤسسي وتعزيز جهود المصالحة الوطنية. وأبدى وجهاء الزاوية دعمهم الكامل لمواقف الكوني الوطنية التي تُولي الأولوية للحفاظ على مؤسسات الدولة وترفض كافة أشكال الانقسام السياسي والتجزئة.
أطلق المشاركون تحذيرًا صريحًا من أن أي انقسام يطال المؤسسات السيادية الليبية ستكون له تداعيات خطيرة على وحدة البلاد واستقرارها. وتُعد المؤسسات السيادية — وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط وهياكل القيادة العسكرية — بؤر توتر رئيسية في الأزمة الليبية الممتدة، حيث تتنافس الحكومات والهيئات الموازية على الشرعية منذ عام 2014.
وأكد المجتمعون، بحسب البيان الصادر عن الاجتماع، أن "أي انقسام يمس هذه المؤسسات سيكون له عواقب وخيمة على وحدة ليبيا واستقرارها". ويأتي هذا التحذير ليعكس مخاوف أوسع في أوساط المجتمع المدني الليبي والمراقبين الدوليين بشأن تعمق خطوط الصدع في هياكل الدولة.
تناول اللقاء أيضًا دعم كافة المبادرات الوطنية الرامية إلى لم شمل الليبيين وتعزيز الوحدة الوطنية. وأعرب الحاضرون عن رفضهم القاطع لكل ما من شأنه ترسيخ الانقسام، في إشارة واضحة إلى وجود دعم شعبي قوي لجهود المصالحة المنبثقة من مختلف مناطق البلاد.
وتقع الزاوية الكبرى على بُعد حوالي 40 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس، وقد لعبت تاريخيًا دورًا وسيطًا في النزاعات الليبية. وكثيرًا ما اضطلع زعماء القبائل والمجتمع المدني في المنطقة بدور الوساطة بين الفصائل المتنافسة، مما يضفي على موقفهم أهمية بالغة كمؤشر على التوجهات المحلية.
أعرب الكوني عن تقديره للروح الوطنية التي أبداها وجهاء الزاوية الكبرى، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود كافة الليبيين والوقوف صفًا واحدًا في وجه أي محاولات تستهدف تعميق الانقسام. وشدد على أهمية العمل لتوحيد المواقف الوطنية وجمع الأطراف السياسية، بما يسهم في وصول ليبيا إلى بر الأمان وتحقيق الاستقرار المنشود.
وقال الكوني خلال اللقاء: "المرحلة الحالية تتطلب تكاتف كافة الليبيين والوقوف صفًا واحدًا لمواجهة أي محاولات تهدف إلى تعميق الانقسام". وتتوافق تصريحاته مع الدعوات الدولية المستمرة لإجراء حوار شامل وتأسيس إطار سياسي موحد في ليبيا.
يأتي الاجتماع في ظل مأزق سياسي مستمر، حيث تتنافس الإدارات المتوازية في طرابلس والمنطقة الشرقية على السلطة والشرعية. ويدعو المجلس الرئاسي، ومقره في طرابلس، إلى حكم شامل وتوحيد مؤسسات الدولة ضمن إطار موحد ينهي حالة الانقسام.
ويُعد موسى الكوني، وهو شخصية طوارق بارزة من جنوب ليبيا، جسر تواصل بين المكونات الليبية المتنوعة. وتعكس تحركاته الأخيرة — بما في ذلك لقاؤه مع تجمع أبناء فزان في طرابلس مطلع يوليو — استراتيجية لبناء توافق وطني يمتد عبر الخطوط الإقليمية والعرقية لتعزيز النسيج الوطني.
وأكد وجهاء الزاوية الكبرى التزامهم بدعم كافة الجهود السلمية التي تخدم وحدة ليبيا، محذرين من أن استمرار تفتيت مؤسسات الدولة يُشكل تهديدًا وجوديًا لمستقبل البلاد كدولة واحدة متماسكة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة