بلدي الكفرة يدين الهجوم الإرهابي على القوات المسلحة بالحدود الجنوبية: وحدة ليبيا لن تنكسر

مجموعة مسلحة تهاجم بوابة أرينديغا الحدودية وتقتل وتجرح جنوداً ليبيين في اعتداء سافر على السيادة الوطنية

أصدر المجلس البلدي الكفرة بياناً شديد اللهجة يدين فيه الهجوم المسلح الذي استهدف عناصر القوات المسلحة الليبية أثناء تأديتهم واجبهم الوطني في حماية الحدود الجنوبية للبلاد. ووصف المجلس في بيانه الرسمي الصادر اليوم الاثنين الهجوم بأنه عمل إجرامي وإرهابي يمثل اعتداءً سافراً على أمن الدولة وسيادتها.

الهجوم الذي نفذته مجموعة تُطلق على نفسها اسم «غرفة عمليات تحرير الجنوب» بقيادة المدعو «وردكو»، استهدف معبر أرينديغا الحدودي قرب الحدود الجنوبية لليبيا. وأعلنت المجموعة سيطرتها الكاملة على البوابة، وزعمت أنها بدأت زحفاً عسكرياً باتجاه قاعدة «الويغ» العسكرية، إحدى أبرز المنشآت الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

البلدية تدين استهداف حماة الحدود

أكد المجلس البلدي الكفرة في بيانه أن استهداف العسكريين أثناء أداء واجباتهم الوطنية يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، وجدد رفضه المطلق لجميع أشكال الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، داعياً إلى التكاتف الوطني في مواجهة هذه التهديدات الخطيرة.

وجاء في البيان: «هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية تمثل اعتداءً على أمن الدولة وسيادتها، ولن تثني القوات المسلحة عن مواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والدفاع عن حدوده». وأكد المجلس أن هذه الجرائم لن تزيد أبناء القوات المسلحة إلا إصراراً على مواصلة رسالتهم الوطنية.

سقوط ضحايا وردود فعل رسمية

أسفر الهجوم عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف القوات المسلحة الليبية. ونعت القيادة العامة لجنودها الذين قضوا في المواجهات، ومن بينهم النقيب موسى السليماني. وأصدر نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر ورئيس الأركان بيانات تعزية، أكدوا فيها التزام الجيش بتأمين المنطقة الجنوبية ومواصلة مكافحة الجماعات الخارجة عن القانون.

من جانبه، أعلن المقدم معاد الحسناوي، قائد الكتيبة 628 حرس حدود، أن قواته إلى جانب اللواء الخامس تمكنت من صد الهجوم بالكامل وتأمين موقع أرينديغا، مؤكداً طرد «عصابات وردكو والمرتزقة» ومن بينهم عناصر تشادية كانت تشارك في الهجوم.

مشيخة قبيلة التبو تعلن البراءة من وردكو

في تطور لافت، أصدر شيخ مشايخ قبيلة التبو في ليبيا، الشيخ اللهوزة فوزي، بياناً رسمياً تبرأ فيه من المطلوب الهارب محمد وردكو، محمّلاً إياه مسؤولية محاولة إثارة الفتنة بين مكونات الجنوب وعرقلة مسيرة التنمية والاستقرار في المنطقة. ودعا الشيخ الجيش الوطني إلى التعامل مع وردكو على هذا الأساس، حفاظاً على أمن الجنوب ووحدة نسيجه الاجتماعي.

تصعيد أمني في وقت حساس

يتزامن هذا الهجوم مع مرحلة دقيقة في مسار الاستقرار الأمني بليبيا، حيث تعقد قيادات عسكرية من شرق البلاد وغربها اجتماعات في مدينة سرت ضمن أعمال اللجنة المشتركة (4+4) لتوحيد المؤسسة العسكرية. وأشاد المشير حفتر بهذه الجهود مؤكداً أن توحيد الجيش يشكل الركيزة الأساسية لحماية الدولة وصون سيادتها.

وتقدم «غرفة عمليات تحرير الجنوب» نفسها كقوة عسكرية مستقلة لا تمثل أي قبيلة بعينها، بقيادة وردكو. وفي يونيو الماضي، أعلنت المجموعة أنها أسرت عناصر من الجيش الوطني واستولت على آليات عسكرية عند بوابة الزعيترية في منطقة وادي الشاطئ جنوب غرب البلاد.

إدانة واسعة من المؤسسات الليبية

أدانت حكومة الاستقرار الوطني برئاسة أسامة حماد الهجوم ووصفته بأنه «انتهاك غادر وصارخ»، ودعت إلى الضرب بيد من حديد على الجماعات الخارجة عن القانون والمرتزقة. كما أصدرت لجنة الدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب بياناً حذرت فيه أي دولة أو جهة يثبت تورطها في دعم الجماعات الإرهابية بأنها ستتحمل المسؤولية كاملة.

وتقدم المجلس البلدي الكفرة بخالص التعازي والمواساة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية وإلى أسر الشهداء وذويهم، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

دعوة للتماسك الوطني

اختتم البيان بالتأكيد على أن حماية الوطن مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الليبيين في مواجهة التحديات الأمنية. وشدد المجلس على أن «محاولات زعزعة الأمن والاستقرار ستفشل أمام تماسك الليبيين ووحدة صفهم»، مؤكداً أن الإرهاب لن ينال من أمن ليبيا ولا من وحدتها مهما كانت التحديات.

— ليبيا برس / مكتب الأمن