مرتبة هوائية للمقعد الخلفي v2
وفر 7%! اشترِ مرتبة هوائية للمقعد الخلفي v2 بسعر 405.12 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كثّف رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، تحركاته الدبلوماسية لحشد الدعم الفرنسي لـ"المبادرة الثلاثية" الرامية إلى إنهاء الانقسام السياسي الممتد في البلاد، وفق تقارير إعلامية نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" ووسائل إعلام ليبية يوم الجمعة.
التقى المنفي بالسفير الفرنسي لدى ليبيا، تييري فالات، في العاصمة طرابلس، حيث بحثا سبل تعزيز فرص نجاح المبادرة التي تمثل أحدث محاولة جادة لكسر الجمود السياسي الذي يعيق العملية الانتقالية في ليبيا منذ سنوات.
أُعلنت المبادرة الثلاثية في 18 يونيو 2026، وأطلقها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بالتعاون مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة. تهدف المبادرة إلى إطلاق حوار ليبي-ليبي مباشر يفضي إلى توافق وطني شامل ينهي حالة الانقسام المؤسسي.
تركز المبادرة على تمهيد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، مع تحديد موعد أقصاه 17 فبراير 2027 — وهو موعد رمزي يأمل القائمون عليها أن يكسر دائرة التأجيل المتكرر للانتخابات التي عطلت المسار الديمقراطي في ليبيا منذ عام 2014.
تستند المبادرة إلى الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي الليبي لعام 2015، بالإضافة إلى مخرجات الاجتماع الثلاثي الذي استضافته القاهرة برعاية جامعة الدول العربية في مارس 2024. ومن المقرر أن تُعد القوانين الانتخابية من قبل اللجنة المشتركة "6+6"، وهي الآلية التي أُنشئت لتجاوز الانقسامات التشريعية بين مجلسي النواب والدولة.
تحافظ فرنسا على حضور دبلوماسي فاعل في ليبيا، وتضع نفسها كوسيط دولي يتمتع بنفوذ على الأطراف السياسية الرئيسية. اللقاء مع السفير فالات يعكس رغبة باريس في التعامل الجدي مع خارطة الطريق التي طرحها المنفي، رغم أن المراقبين يشيرون إلى أن السياسة الفرنسية في ليبيا اتسمت تاريخياً بموازنة العلاقات بين الفصائل المختلفة.
تناولت المناقشات أيضاً ملف توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وهو ما وصفه مكتب المنفي بأنه "أحد أهم الاستحقاقات الوطنية لتعزيز الاستقرار ودعم بناء مؤسسات الدولة". لا يزال ملف التوحيد العسكري يشكل تحدياً كبيراً، حيث تستمر الفصائل المسلحة المتنافسة في السيطرة على مناطق واسعة في شرق البلاد وغربها.
رغم مرور نحو شهر على إطلاق المبادرة الثلاثية، فإنها لم تحقق بعد اختراقات ملموسة على الأرض. المشهد السياسي الليبي لا يزال مجزأً، وتحتفظ الأطراف الرئيسية في شرق ليبيا بمواقف حذرة تجاه أي مقترح يصدر عن مؤسسات تتخذ من طرابلس مقراً لها.
يواصل المنفي جهوده لحشد الدعم المحلي والدولي للمبادرة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أمريكية مكثفة تهدف أيضاً إلى الدفع نحو تسوية سياسية شاملة. وقد كثّف المبعوثون الأمريكيون الخاصون اتصالاتهم مع الأطراف الليبية في الأشهر الأخيرة، مما يعكس اهتماماً أمريكياً متجدداً بحل الأزمة الليبية.
في سياق متصل، استقبل المنفي وفداً يمثل شباباً من عدة بلديات ومناطق ليبية. وأعلن الوفد دعمه للمجلس الرئاسي وأبدى تأييده لوثيقة المبادئ التي ترسم خارطة طريق لإنهاء الفترة الانتقالية والحفاظ على وحدة البلاد.
أكد المنفي أهمية إشراك الشباب الليبي في رسم ملامح مستقبل البلاد، معتبراً أن "تمكين الشباب من المشاركة في الحوار السياسي وصنع القرار يمثل ركيزة أساسية لبناء دولة مستقرة وآمنة". يمثل تأييد الوفد الشبابي بُعداً شعبياً مهماً لعملية سياسية كانت تقتصر في الغالب على النخب.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد اتصالات سابقة بين المنفي ومسؤولين فرنسيين. ففي أغسطس 2025، التقى المنفي مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بول سولير، لبحث تطورات المشهد السياسي وخطة بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال السياسي، بالإضافة إلى مقترح التدقيق المالي الشامل الذي لقي ترحيباً فرنسياً.
تدخل المبادرة الثلاثية ميداناً مزدحماً بجهود الوساطة الدولية في ليبيا. تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساعيها للوصول إلى تسوية سياسية، بينما تضيف المبادرات المتوازية للقوى الإقليمية مزيداً من التعقيد. تركيز المنفي على الدعم الفرنسي يحمل حسابات دقيقة، ففرنسا تمتلك نفوذاً داخل الاتحاد الأوروبي وفي مجلس الأمن الدولي. مع بقاء نحو سبعة أشهر على الموعد المستهدف للانتخابات، يضيق نطاق التقدم السياسي الممكن. نجاح أو فشل المبادرة الثلاثية سيشكل مسار ليبيا في العام المقبل.
— ليبيا برس / مكتب السياسة